الخارجية الأمريكية: بيان بمساعدات الولايات المتحدة لدولة ليبيا بعد الثورة

أخبار

تدعم وزارة الخارجية الأمريكية تطلعات الشعب الليبي من أجل حكومة شاملة ومتجاوبة بعد 42 عامًا من الحكم الإستبدادي الفاسد. منذ فبراير 2011، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 240 مليون دولار لمساعدة ليبيا، والتي كان جزء كبير منها إستجابة لتحديات إنسانية وأمنية عاجلة مرتبطة بثورة ليبيا.

بالتالي، ركزت الولايات المتحدة علي دعم الحكومة الليبية وهي تبدأ في بناء مؤسسات الحكومة الديمقراطية الأساسية وعلي دعم تنمية مجتمع مدني قوي. تقدم الولايات المتحدة أيضًا مساعدة أمنية للحكومة الليبية، شاملة إزالة القذائف غير المنفجرة وحماية الأسلحة التقليدية. بالعمل مع الحكومة الليبية والقطاع الخاص، نحن ندعم التعاقدات الاقتصادية المستهدفة التي توسع العلاقات مع الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي. لمساعدة الشباب الليبي علي الاستعداد للحياة المهنية في الاقتصاد العالمي وتوسيع علاقات تبادل الأفراد، تمول الولايات المتحدة منح دراسية، تبادلات إحترافية وبرامج تعلم اللغة الإنجليزية.

المشاركة الدبلوماسية

تتابع الولايات المتحدة وشركائنا الدوليين أجندة موسعة مع الحكومة الليبية. تقابل رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين ورئيس الوزراء السابق علي زيدان في الآونة الأخيرة مع وزير الخارجية كيري في المؤتمر الوزاري للدعم الدولي لليبيا بروما في 6 مارس 2014. وفي ذلك الاجتماع وفي اجتماعات أخري، أكد القادة الأمريكيون لنظرائهم الليبيون علي دعم الولايات المتحدة المستمر لتحول ليبيا الديمقراطي وهدفنا المشترك لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية. في هذه الجهود، تعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع بعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا (يونسميل) لتنسيق الدعم الدولي لتحول ليبيا.

التحول للديمقراطية

بالتنسيق مع المجتمع الدولي، قدمت الولايات المتحدة مساعدة فنية ودعم لإنتخابات يوليو 2012 بليبيا، متضمنة التنظيم والإدارة، تطوير أطر قانونية إنتخابية، إنشاء سجل ناخبين، وتقوية هيئة إدارة الانتخابات. دعمت الولايات المتحدة أيضًا كلا مراقبي الانتخابات المحليين والدوليين للمساعدة في ضمان الشفافية والمصادقية خلال أول إنتخابات وطنية ليبية. لقد تابعنا دعمنا لعملية إنتخابية عادلة وفعالة في الانتخابات اللاحقة، متضمنة انتخابات لجنة صياغة الدستور في فبراير 2014.

تقدم الولايات المتحدة مساعدة تقنية للمؤتمر الوطني العام والمجالس المحلية للمساعدة في تطوير الأنظمة والعمليات الديمقراطية علي كلا المستويين الوطني والمحلي. نحن نساعد أيضًا وزارات الصحة، الشؤون الاجتماعية، ومصابي الحرب والمختفيين لتحسين القدرة الإدارية والفنية لنظام العناية الصحية الليبي للعناية بمصابي الحرب.

تابعت الولايات المتحدة العمل مع المجتمع المدني، الحكومة، والإعلام لضمان أن عملية صياغة الدستور تعكس إحتياجات المواطنين الليبيين عبر عمليات ستضمن الدعم العام الواسع. تم تولية تركيز خاص لضمان أن قطاع عرضي واسع من الليبيين، شاملًا المرأة، الشباب، ومجموعات الأقليات قادرون علي المشاركة الكاملة في عملية صياغة الدستور.

يستمر العمل لتقديم الدعم لتطوير الأحزاب السياسية وتقوية الهيئات الممثلة المحلية والوطنية. تدعم الولايات المتحدة أيضًا جهود المجتمع المدني لتدشين مبادرات التوعية المدنية وتثقيف الناخبين ولبناء قدرة وسائل الإعلام الجديدة ولإعلام وإشراك المواطنين الليبيين.

تعمل الولايات المتحدة مع حكومة ليبيا والمجتمع المدني لبناء أنظمة نزيهة وشفافة لإقامة العدل. تدعم الولايات المتحدة أيضًا مصالحة سياسية في صحوة الثورة، متضمنة العمل مع لجنة تحقيق الأمم المتحدة لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان أثناء الثورة، وبرامج لدعم العدالة الإنتقالية.

المساعدة الأمنية

لأن الليبيين مستمرون في مواجهة تحديات امنية بينما هم يبدأون في إعادة بناء الدولة، تقدم الولايات المتحدة مساعدة موجهة للحكومة الليبية لتقوية أمن واستقرار ليبيا. في أعقاب الثورة، جهود الولايات المتحدة المباشرة تضمنت توفير معدات غير قاتلة، شاملة ملابس واقية للجنود، ملابس نظامية، وحصص غذاء "حلال" للقوات الأمنية الحكومية. تستمر الولايات المتحدة في دعم المنظمات الغير حكومية العاملة في مكافحة الألغام لإزالة الألغام الغير منفجرة وللمساعدة في تأمين الإمدادت الكبيرة من الأسلحة التقليدية في ليبيا. علاوة علي ذلك، قدمت الولايات المتحدة تحديثات أمنية لموقع تخزين ليبيا للأسلحة الكيميائية للسماح بعودة مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (أوبكو) – ووفرت دعم للتدمير الكامل لأسلحة ليبيا الكيميائية، المعلن عنه في 4 فبراير 2014.

دعمت الولايات المتحدة تقديرات للسجناء الليبيين، بالإضافة إلي الإتجار الغير مشروع والجريمة المنظمة. بعد تقديرات السجناء، أغلقت وزارة العدل عدة منشآت سجون غير مستوفية للمعايير وأنشأت سجون جديدة. وفرت الولايات المتحدة أيضًا دعم فني لوزارة الداخلية، عبر ورشة عمل مدتها أسبوعين عن القيادة الشرطية والتخطيط الاستراتيجي ودعمت 11 ورشة عمل عن سيادة القانون والتي جمعت الحكومة، المجتمع المدني، وممثلين قانونيين معًا.

حاليًا، التزمت الولايات المتحدة بتدريب 5,000 – 8,000 مجند لقوات الأغراض العامة الليبية علي مدار 5 – 7 سنوات لتوفير الأمن للشعب الليبي. ستشغل قوات الأغراض العامة الفراغ الأمني الذي يهدد الإنتقال الديمقراطي الليبي حاليًا. ستعمل الولايات المتحدة مع الحكومة الليبية والشركاء الدوليين علي تدريب، هيكلة، وإستمرارية قوات الأغراض العامة.

ستوفر الولايات المتحدة التدريب لقوات حرس الحدود الليبية للتخطيط، التنسيق وتنفيذ أنشطة أمنية علي طول حدود ليبيا البرية. سيستكمل البرنامج أنشطة العمل المستمر لبعثة المساعدة الأوروبية للاتحاد الأوروبي لتطوير إدارة وتأمين الحدود في حدود ليبيا البحرية والجوية.

وأخيرًا، تواجه الولايات المتحدة المشكلات الناشئة في قطاع العدالة والأمن علي المستوي المحلي. مشروع دعم العدالة والأمن المدني محليًا يعزز المشاركة الفعالة مع الجهات المعنية في الأمن المدني والعدالة لتسهيل الحوارات التنظيمية لتحديد التحديات، الفرص والحلول. عند ذلك يساعد المشروع ممثلي المجتمعات والأمن والعدالة علي تحقيق الإجراءات العملية أو السياسية المتفق عليها في جلسات الحوار.

التنشيط الاقتصادي

تعمل الحكومة الليبية والولايات المتحدة معًا علي مبادرات لتنشيط الاقتصاد الليبي عبر مساعدة ليبيا علي تحرير مواردها والدفع من أجل تطورها الاقتصادي والحكومي.

بمشاركة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، توفر الولايات المتحدة مستشارين فنيين لبناء قدرة الحكومة الليبة في إدارة المالية العامة لمساعدة الحكومة في مواجهة عوائق الإنفاق التي تمنعها من توفير الخدمات للعامة. تسهل الولايات المتحدة العمل للأعمال الأمريكية المهتمة بالشراكة مع الحكومة الليبية لإعادة بناء البلاد وتنشيط قطاعها الخاص. عملت الولايات المتحدة أيضًا لزيادة الفرصة الإقتصادية في ليبيا عبر توفير منح ومساعدة تقنية لأصحاب المشروعات الليبيين المقيمين في الولايات المتحدة لبدء التوسع أو تطوير الأعمال في ليبيا عير مبادرة سوق المهجر الأفريقي. تساهم الولايات المتحدة في التمكين الإقتصادي للمرأة عبر توفير تدريب مهارات الأعمال للنساء صاحبات المشاريع الصغيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لنساء.

تبادلات الأفراد

لمساعدة الشباب الليبي في التحضير للوظائف في الإقتصاد العالمي وتوسع الولايات المتحدة – دشنت علاقات تبادل الأفراد الليبية بالولايات المتحدة والقادة الليبيين فرقة عمل للتعليم العالي. أقيمت أول جلسة لفريق العمل في واشنطن العاصمة في 13 مارس 2014، ركزت علي زيادة عدد الطلاب الذين يحضرون بمؤسسات تعليم عالي في الولايات المتحدة الذين تمولهم الحكومة الليبية ولتوسيع التبادلات والتعاون التعليمي الثنائي. أعادت الولايات المتحدة تدشين تبادلاتها لمنحة فولبرايت الدراسية للطلاب الليبيين، تقديم المشورة التعليمية للطلاب الليبيين المهتمين بدراسة الولايات المتحدة والترويج لدراسة اللغة الإنجليزية في ليبيا.

تقدم الولايات المتحدة الدعم للمحافظة علي المواقع الأثرية وإدارة التراث في ليبيا عبر صندوق سفراء الولايات المتحدة للحفاظ علي التراث الثقافي. ذلك البرنامج يتضمن أيضًا مشاريع ترميم في طرابلس وبرقة بالتعاون مع وزارة الآثار الليبية.

 

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب