البارجة الأمريكية "باتان أمفيب" تتوجه إلى الخليج الفارسي

توجهت  السفينة الأمريكية المقاتلة "باتان"، مقلَّةً على متنها ألفًا من قوات المشاة البحرية (المارينز)، نحو الخليج الفارسي. يأتي ذلك في إطار تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة لحماية الأمريكيين، ومواجهات التهديدات التي تتعرض لها الحكومة العراقية من قبل المتطرفين الإسلاميين.

أكّد مسؤولون في البنتاجون أن البارجة "باتان"، التي يبلغ طولها 844 قدمًا، ومقرها نورفولك بولاية فرجينيا، قد غادرت البحر المتوسط، ويُتوقع أن تلتحق بست سفن أخرى للبحريةالأمريكية في الخليج الفارسي، والتي تشمل حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش".

حتى بداية هذا الشهر، كانت "باتان" وقوات المارينز على متنها، التابعة لوحدة مشاة البحرية الثانية والعشرين ومقرها كامب لوجِرن بولاية نورث كارولاينا، تقف قبالة السواحل الليبية على أهبة الاستعداد لأي حالة طوارئ بالسفارة الأمريكية في طرابلس.

السفن الحربية الأخرى الموجودة بالخليج الفارسي هي: المدمرات "أرلي بِرك" و"تراكستون" و"أوكَين"، والبارجة "بحر الفلبين"، وسفينة الإنزال "جانستون هول"، وحاملة القوات البرمائية "مِسا فردي".

قال أيضًا مسؤولون بالبنتاجون أن اللواء دانا جيه. إتش. بيتارد قد وصل بغداد لتولي مهمة استشارية لقوات الأمن الوطني العراقية.

هذا وصرّح الكولونيل ستيف وارِن، متحدث رسمي باسم البنتاجون، أن حوالي 180 من أصل 300 مستشار يعملون تحت قيادة بيتارد –معظمهم من وحدة العمليات الخاصة بالقيادة المركزية– عملوا على الأرض، ونفذوا عمليات في بغداد أو عملوا عبر "مركز العمليات المشتركة" من قبل.

وأضاف وارِن أن ما يقلقه هو كيفية توفير قوة لحماية المستشارين المتجولين في بغداد، رُغم أنهم "بارعون جدًا في حماية أنفسهم" على حد قوله.

هذا وتعتزم الولايات المتحدة إقامة مركز عمليات مشتركة في شمال العراق، لكن وارِن لم يصرح متى وأين سيبدأ مركز العمليات المشتركة الثاني في العمل.

قال وارِن أيضًا أن القرار الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بشراء طائرات الهجوم الأرضي الروسية القديمة Su-25 لن يؤثر على خطط الولايات المتحدة بإرسال المزيد من الأسلحة المتطورة إلى العراق.

"نحن على دراية كبيرة بحاجة العراق لأسلحة متطورة"، هكذا قال وارِن، مضيفًا أن أربعمائة صاروخ "هِلفاير" (Hellfire)، من أصل الخمسمائة التي اشترتها الحكومة وتعهدت بها الولايات المتحدة، وصلت بالفعل إلى العراق، وأن الولايات المتحدة لا زالت عازمة على إرسال طائرات إف 16 المقاتلة بحلول الخريف.

من جانبهم، قال العراقيون أنهم يشترون الأسلحة الروسية لأن إمدادات الولايات المتحدة كانت بطيئةً جدًا. إذ صرّح الجنرال أنور حمه أمين، قائد القوات الجوية العراقية، أن الطائرات الروسية ستصل خلال ثلاثة أو أربعة أيام.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال المتحدث الرسمي باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام )داعش(، في تصريحات على الإنترنت، أن الجماعة الإرهابية أعلنت الخلافة في سوريا والعراق، وأن داعش الآن سيُطلَق عليها "الدولة الإسلامية"، وزعيم داعش، أبو بكر البغدادي، سيُعرَف بالخليفة إبراهيم. استطرد المتحدّث قائلًا: "اتبعوا خليفتكم وأطيعوه، وادعموا دولتكم التي تكبر كل يوم".

جاء إعلان الدولة الإسلامية بعد خوض المالكي مباحثاتٍ مع البرلمان بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. من جانبها، طالبت الولايات المتحدة الحكومة العراقية بأن تكون جامعةً للأطياف العراقية بشكل أكبر، وأن تُظهِرَ تمثيلًا حقيقيًا للشيعة والسنة والأكراد، قبل أن تأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار توجيه ضربات جوية محتملة للمتطرفين. 

في البنتاجون، لم يؤكد أو ينفِ المسؤولون أن "باتان" كانت أول سفينة اقتيد إليها المتهم أحمد أبو خطا الله، بعد أن تم القبض عليه في بنغازي، أثناء الغارة التي شنتها القوات الخاصة هذا الشهر. ويُعَد خطا الله متهمًا رئيسيًا في هجمات بنغازي 2012، التي قتل فيها السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب