استعادة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصومال

أخبار

كان استقبال وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في 17 يناير 2013، للاعتراف بحكومة الصومال الفيدرالية، نقطة تحول هامة في العلاقات الأمريكية الصومالية. فقد تم إغلاق كل من السفارة الأمريكية في الصومال، والصومالية في واشنطن، عام 1991 عقب انهيار الحكومة الصومالية. ورغم أن الولايات المتحدة لم تقطع أبدًا العلاقات الدبلوماسية مع الصومال، إلا أن غياب القنوات الدبلوماسية لثلاثة وعشرين عامًا أعاق إلى حدٍ بعيد قدرة البلدين على التعاون معًا.

فبعد خروج الصومال من صراعٍ دام لأكثر من عقدين، أصبحت إعادة بناء العلاقات المؤسسية، لتتفاعل عبرها البلدان، واحدة من أهم أولوياتنا. في الواقع، كانت الاستجابة لطلب الحكومة الصومالية بإعادة بعثتها الدبلوماسية في الولايات المتحدة، واحدة من أولى مهامي عندما بدأت العمل في "قسم الصومال". لقد أدركت قيمة هذه الفرصة، وكان العمل مع زملائي على تيسير الحصول على ردٍ إيجابي، إحدى اللحظات الفارقة في مساري المهني.

 يُعَد ترتيب العلاقة الثنائية لحكومة الولايات المتحدة واحدًا من المسؤوليات الأساسية لأي مسؤول عن القسم. وكانت قدرتنا على إيصال رسائل الولايات المتحدة الرسمية، والوصول لأعضاء الحكومة الصومالية، والحفاظ على تواصل مَرِن، ضعيفة جدًا في ظل غياب نظير صومالي يمكننا التواصل معه في واشنطن. إلا أن فجر يومٍ جديد قد بزغ فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الصومالية.

 ففي 14 يوليو، وبعد غياب دبلوماسي استمر لثلاثة وعشرين عامًا، تلقى الرئيس الأمريكي أوباما أوراق اعتماد السيد عمر شارماركي كسفير للصومال لدى الولايات المتحدة. يعد هذا التعيين الدبلوماسي بالغ الأهمية، إذ استقبل الرئيس الأمريكي جون كِنيدي، في 27 نوفمبر 1962، عبد الرشيد شارماركي، أول رئيس وزراء للصومال ووالد السفير، حيث كان في زيارة رسمية للبيت الأبيض. كانت الولايات المتحدة آنذاك، كما هي الآن، تساند حكومة صومالية جديدة ساعية لتحقيق رغبة الشعب الصومالي في مستقبل سلمي ومزدهر.

وإذ تمضي كلا الحكومتين قدمًا على طريق استعادة العلاقات الثنائية − حيث أعلنت وكيلة وزارة الخارجية وِندي شيرمان في 3 يونيو أن الولايات المتحدة تعتزم تعيين سفير لها في الصومال قريبًا− أتطلع الآن لوضع حجر الأساس في تأسيس علاقة جديدة مع البعثة الدبلوماسية الصومالية، وهو ما آمل أن يعزز المصالح الأمريكية، ويساعد على جلب الاستقرار والسلام والأمن في الصومال.

نبذة عن الكاتب: صافية محمد هي مسؤولة مكتب الصومال في قسم شؤون شرق افريقيا بوزارة الخارجية.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب