تقرير حول اختراق مخططات قبة الدفاع الصاروخي الحديدية الإسرائيلية من قبل صينيين

قام قراصنة الجيش الصيني، بحسب تقارير، بسرقة "كميات هائلة من البيانات الحساسة" تخص القبة الحديدية، والدرع الصاروخي الإسرائيلي الذي موّلته الولايات المتحدة بقيمة مليار دولار.

ورد تقرير عن سرقة وثائق من ثلاثة من متعهدي الدفاع الإسرائيلي في سلسلةٍ من الهجمات بين عامي 2011 و2012 من قبل مجموعة تُدعى "طاقم التعليق"، وهي منظمة قرصنة يتم تمويلها من قبل الجيش الصيني (PLA).

هذا وقد وُجهت اتهامات بالهجمات من قبل مجموعة "خدمات هندسة الإنترنت" (CyberESI) على مدونة المحلل الأمني المستقل بريان كريبس.

وفقًا للتقرير؛ فقد تم استهداف المتعهدين الإسرائيليين والصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، وأنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة، ومجموعة إليسرا، عن طريق البيانات المسروقة التي تشمل وثائق تقنية تتناول كل شيء بدءًا بالصواريخ الباليستية ووصولًا إلى الطائرات بدون طيار.

قال جوزيف دريسل (من مجموعة خدمات هندسة الإنترنت) أن طبيعة الهجمات تشير إلى أن القراصنة كانوا يبحثون عن معلومات تتعلق بالقبة الحديدية أو نظام اعتراض الصواريخ الذي يرجع إليه الفضل الأساسي في انخفاض عدد الضحايا بين المواطنين الإسرائيليين أثناء الصراع المشتعل في غزة.

وقد سرق القراصنة أيضًا وثيقة تتألف من تسعمائة صفحة وتعطي مخططات مفصلة للصاروخ أرو 3 (Arrow III)، وهي التقنية التي يقول عنها مجموعة خدمات هندسة الإنترنت جوزيف دريسل: "أنها لم تصمم بواسطة إسرائيل، وإنما صممتها بوينج وغيرها من متعهدي الدفاع الأمريكيين."

قال دريسل لكريبس "لقد نقلنا لهم هذه التكنولوجيا، وها هم يمررونها الآن بالكامل. لقد مرروا، في هذه العملية، بعض الأشياء التي من المحتمل أنها تُستخدم في أنظمتنا أيضًا."

قد يعطي هذا الارتباط الأمريكي إشارةً للسبب في أن الاختراقات لم يتم الإتقرير عنها بواسطة المتعهدين الإسرائيليين. إذ لم تجب اثنتان من الشركات الثلاثة عندما اتصل كريبس بهم، بينما قالت الثالثة أن المعلومات كانت "أخبارًا قديمة."

وقالت إليانا فيشلر، من هيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية، لكريبس: "في الوقت نفسه، تمت معاملة الموضوع بتطبيق القوانين واتخاذ الإجراءات اللازمة. وتم إيفاد المعلومات للسلطات المعنية. وقد اتخذت الهيئة الإجراءات التصحيحية بهدف تجنب هذه الحوادث في المستقبل".

رغم ذلك، حين تم النشر، لم تستطع الهيئة أن تقدم للإعلام أي روابط بالاختراقات.

تم التعرف على المجموعة التي تتهمها مجموعة خدمات هندسة الإنترنت، "طاقم التعليق"، عن طريق المؤسسة الأمنية "مانديانت"، وهي  الوحدة رقم 61398 بالجيش الصيني، في فبراير 2013. وقد ترتب على هذا التقرير إلقاء القبض في مايو على خمسة أعضاء بالمجموعة من قبل وزارة العدل الأمريكية بتهمة الاعتداء على مؤسسات خاصة.

ومع ذلك، فإن مجموعة خدمات هندسة الإنترنت لم تنشر أي دليل مباشر على تورط الجيش الصيني، معلقين بأن الهجمات "تحمل كل بصمات" طاقم التعليق.

هذا وقد تضمنت الهجمات تركيب مختلف الأدوات وبرامج حصان طروادة على أنظمة الإنترنت للمتعهدين الإسرائيليين، حيث وصل القراصنة، كما ورد، للحسابات البريدية الخاصة بكبار المسئولين التنفيذيين.

متحدثًا لمجلة "ذه بزنس إنسايدر"، قال جون ليندساي، الباحث بالمعهد العالمي للتعاون والصراع بجامعة كاليفورنيا، أن الاختراقات قد تشير إلى اهتمام الجيش الصيني بتطوير دروعه الصاروخية، وهي تكنولوجيا من الصعب تركيبها، ولكنهم قد يكونوا أكثر دراسةً للأمر.

وأضاف قائلًا أن "نمط التجسس الصيني هو أشبه بمكنسة كهربائية منه بتليسكوب موجه بشكل دقيق، فهم يتتبعون العديد من الأهداف المختلفة –قادة أي صناعة خاصة."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب