الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت وسباق التسليح العالمي الجديد

Hypersonic weapons

أخبار

هذا الأسبوع، اختبرت الولايات المتحدة نموذج أولي لصاروخ فائق لسرعة الصوت في محاولتها لتطوير سلاح قادر علي الوصول لأي هدف في العالم في خلال ساعة. كيف سترد الصين وروسيا؟

لم تكن التجربة الأكثر نجاحًا بين تجارب الصواريخ شديد السرعة، السري للغاية. اختبرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع نظامها المتقدم للأسلحة الفائقة لسرعة الصوت، وهو أحدث محاولات البنتاجون لصنع سلاح يمكنه إصابة أي هدف في العالم، في خلال ساعة فقط. بدلًا من ذلك، فقد انفجر في خلال أربع ثواني من إطلاقه وسقط أرضًا، ليسبب ضررًا غير مُعلن لموقع الإختبار. 

لكن رغم فشل النظام في هذا الاختبار، فإنه من غير المحتمل أن يهدأ الحماس لتطوير مثل هذا السلاح – والذي قد أثار بالفعل سباق تسليح جديد بين الصين وروسيا والولايات المتحدة – والذي يخشى المنتقدون أنه من المحتمل أن يشعل حربًا نووية.

تم التشديد علي حاجة الولايات المتحدة لأسلحة تقليدية أسرع في عام 1998. حيث تم رصد أسامة بن لادن في معسكر تدريب إرهابي في شرق أفغانستان، لكن عندما تم إطلاق الصواريخ – القادرة علي الانتقال بسرعة 880 كيلومتر في الساعة – لقتله، من سفينة حربية في بحر العرب، غادر قائد القاعدة قبل أن يمكن إصابته.

يمكن للنموذج الأولي الأحدث صنعًا - والذي تم اختباره في ألاسكا - فقط الانتقال مسافة 5000 ميل، وبالتالي فإنه نوعًا ما بعيد عن هدف الوصول لأي مكان في العالم في خلال ساعة. لكنه ينتقل بعدة أضعاف لسرعة الصوت، ويستطيع أن ينطلق أسرع من 3500 متر في الساعة. ولديه أيضًا مدي أبعد من أي سلاح غير نووي تملكه الولايات المتحدة حاليًا.

لكن تطوير الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت أقلق الصين وروسيا، اللتين بدأتا في البحث عن برامج مشابهى لتجنب تخلفها. فاختبرت الصين سلاحًا مشابهًا في يناير، بينما حذرت روسيا من أنها ستبدأ في فعل المثل.

كل المبادرات محاطة بالسرية، مع قليل من الفحص العلني للبرنامج في الولايات المتحدة، ودون أي فحص نهائيًا في روسيا والصين. والمقلق أكثر هو حقيقة أن الخبراء يقولون أن الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت يمكن الخلط بينها وبين الهجوم النووي، وهو ما قد يشغل حربًا نووية. حاليًا، يتم اختبار نظام الأسلحة المتقدمة الفائقة للصوت علي صواريخ باليستية (قاذفة)، والتي يمكنها أيضًا حمل رؤوس نووية. وطريقة إطلاقهم أيضًا تبدو مشابهة لطريقة إطلاق الرؤوس النووية – لكن بمجرد مغادرتهم للغلاف الجوي، فإنهم سريعًا ما يعيدون الدخول ليندفعوا علي ارتفاع 60 ميلًا فوق الأرض، بدلًا من الاستمرار فوق الغلاف الجوي.

المتشابهات الأولية يمكن أن تكون كافية لإخافة دول لتقوم بالمثل.

وحتي إن لم يحدث ذلك أبدًا، فإن احتمالية تطوير الأسلحة الجديدة قد أشعلت بالفعل الجدل حول الأسلحة النووية. نشرت مجلة فورن بوليسي أن المخاوف حول أسلحة الولايات المتحدة التقليدية الجديدة قد قادت إلى نقاشات داخلية في الصين حول إذا ما كان يجب عليها ترك سياستها بعدم استخدام الأسلحة النووية أولًا. ويقال أن روسيا لم تعد مهتمة بأن تخفض قدراتها النووية لنفس السبب.

وبناء علي هذا، فقد يكون من الأفضل لنا جميعًا أن تظل النماذج الأولية تنفجر عندما لا يجب أن تفعل ذلك.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب