الأمريكي الذي يريد إنقاذ خبز مصر

أخبار

الأسعار المتزايدة للخبز كانت أحد أسباب خسارة حسني مبارك للحكم في مصر. كما كان تضخم أسعار الغذاء أحد أسباب خسارة بديله، محمد مرسي، لوظيفته أيضًا. "مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، لكن يجب عليهم أن يشتروه من الأسواق الفورية،" كما قال فيليب بلومبرج من مجموعة شركات "بلومبرج كابيتال."

هذا قد يتغير.

توصلت بلومبرج مؤخرًا إلي اتفاق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبناء 164 مرفق تخزين حبوب مُصمم لمنع تلفها، ومنع التلاعب بالأسعار، كما سيقودوا في نهاية الأمر إلي تبادل السلع المحلية.

يقول المستثمر الأمريكي "إنه جنون، فأكبر مشتري قمح في العالم مُقيد بالتخزين."

بلومبرج، الذي تخرج من كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد والذي جمع ثروته بعمله في مجال العقارات بجنوب فلوريدا، قال أن عائلته لها تاريخ مع الزراعة، كونهم زرعوا قطن وجوز البقان في ألاباما وطماطم في فلوريدا. لقد بدأ يري العقارات التي يستثمر فيها كسلع، أيضًا.

"العقار ليس شيئًا سوي حزمة من السلع، فهو تجميع للنحاس، والنيكل، والزجاج، والصلب والخرسانة،" قال ابنه، ديفيد، لمجلة "أفريكان أجريبزنيس".

بدأ فيليب بلومبرج في رؤية الحاجة للأمن الغذائي والتخزين في تنمية الدول، وقرر أن ينشأ صندوق تمويل يسمى "حبوب بلومبرج" للاستثمار في تلك المشروعات.

يُفقد ما يقدر بنسبة 40% من الحبوب في الدول النامية أثناء تخزينها، عادة بسبب مزيج من الحرارة والرطوبة.

"في نيجيريا، النسبة 50 بالمئة،" كما يقول بلومبرج. "الأرقام مذهلة."

العالم النامي هو سوق يخيف الكثير – وربما الأغلبية العظمي – من المستثمرين الأمريكيين. لكن بلومبرج يؤمن بالتكنولوجيا الخاصة به. لقد صممت شركته سلسلة من نماذج وحدات التخزين التي تشتت حرارة الشمس، وتبقي الحبوب جافة وتوفر احتياطات أمنية ضد السرقة. المنتج القياسي مساحته ١٢٠٠ متر مربع (حوالي ١٣٠٠٠ قدم مربع) وتستطيع أن تخزن ٣٠٠٠ طن متري من الحبوب، بتكلفة 200 ألف دولار. في بعض الحالات، يتم تأجير وحدات التخزين بدلًا من بيعها. وبعضها يمكن أن تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية.

قال بلومبرج أن هناك نظام واحد قائم ومُشغل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو يعد أول عملية توصيل إلي نيجيريا، حيث تتحرك البيرقراطية في مكان متجمد في خضم مواجهة الدولة حاليًا للإيبولا. إلا أنها –بحسب قوله- تتمتع "بأكبر اقتصاد في أفريقيا، لكن زراعتها في تراجع."

إلا أن أكبر صفقة حتي الآن، هي الصفقة الجديدة الموقعة مع مصر، فهي تساوي علي الأقل ٣٥٠ مليون دولار. يقول مقال علي موقع مصري أن الحكومة تتمني أن تكون وحدات التخزين المتفق عليها- والتي يبلغ عددها 164 - جاهزة لتحل محل وحدات التخزين التقليدية، التي يطلق عليها "الشون الترابية،" قبل نهاية موسم الحصاد في أبريل القادم. (يستمر الخبر أسفل نسب السلع)

بالإضافة لذلك، فقد وافق بلومبرج علي إستثمار ٢٥٠ مليون دولار في مصنع في مصر لتصنيع وحدات التخزين، وهو ما سيوظف ١٠٠٠ شخص في مشروع تقدر شركة "كي بي إم جي" KPMG أنه سيؤثر علي الاقتصاد المصري بقيمة مليار دولار في أول عام.  من المتوقع أن يزور وزير التموين المصري بورصة شيكاجو التجارية هذا الصيف ليتعلم كيف تدار بورصة السلع. قال بلومبرج أنه تغيير كبير في الأسلوب عن حكومة مرسي، والتي يطلق عليها "الأشخاص الأقل كفاءة الذين رأيتهم في وزارة. لم أسمع الإخوان المسلمين أبدًا يقولون، "المصريون يحتاجون هذا."

وفي المقابل، قال بلومبرج أن أول شئ قاله له السيسي كان، "سيد بلومبرج، مصر تحتاج إليك."

"الاحتياج هائل"

عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط، يقدّر بلومبرج الحاجة لعدد ١٤٤ ألف وحدات تخزين مسبقة الصنع، وهدفه القادم هو الهند. كما أن له منافس عالمي في الصين، ولكن هذا لا يزعجه. 

ويؤكد: "عندما تقول (أمريكي)، فإنك تعني الجودة." ويضيف "عندما تقول (صيني،) فإنك تعني أنه رخيص وردئ."

لكن بلومبرج يوضح السبب الرئيسي في عدم وجود مستثمرين أمريكيين كبار يفعلون ما يفعله، بأنه يعمل في أماكن خطيرة ومضطربة. يبدو أنها تستحق المخاطرة.

فيؤكد: "العائدات ضخمة، الاحتياج هائل، والربحية جيدة."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب