الرئيس أوباما: محاربة داعش تتطلب استراتيجية شاملة

أبلغ الرئيس أوباما المراسلين الصحفيين يوم 28 آب/أغسطس أن إرهابيي داعش أصحبوا يخسرون الأسلحة والمعدات بسبب الضربات الجوية الأميركية. وفي بعض المناطق، بدأت الحكومة العراقية والقوات الكردية في دفعهم إلى التقهقر. وأضاف أن "هذا هو السبب في أن الإجراء العسكري الذي اتخذناه في العراق يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة أوسع لحماية شعبنا ودعم شركائنا الذين وجّهوا كفاحهم ضد داعش. وذلك يبدأ بقادة العراق الذين يبنون على التقدم الذي قاموا به حتى الآن، وتشكيل حكومة شاملة جامعة من شأنها توحيد بلدهم وتعزيز قواتهم الأمنية لمواجهة داعش."

وكان الرئيس قد أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتهنئته وتهنئة الشعب العراقي بالاتفاق على تشكيل حكومة عراقية جديدة. وأشاد الرئيس بجهود رئيس الوزراء العبادي وسائر الزعماء العراقيين التي بذلوها في سبيل تشكيل حكومة جديدة، تضم قاعدة عريضة من مكوّنات الشعب العراقي، وشدد على الحاجة إلى أن تواصل الولايات المتحدة والعراق العمل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي للبناء على الإجراءات الأخيرة التي اتخذت للتصدي للخطر الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

كما أعلن الرئيس أن وزير الخارجية جون كيري سيقوم بزيارة إلى المنطقة للمساعدة في بناء تحالف يضم الدول الأكثر عرضة لتهديدات داعش لمواجهة هذا الخطر.

وقال الرئيس إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يعكف حاليا على إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية للنظر فيها من قبل مجلس الأمن القومي، مشيراً إلى أنه قد تم التشاور مع أعضاء الكونغرس، وسيواصل القيام بذلك.

وأكد أوباما أن "استئصال سرطان مثل داعش لن يكون سريعًا أو سهلا، ولكنني واثق أننا يمكن أن نعمل- وسوف نعمل- بصورة وثيقة مع حلفائنا وشركائنا".

وقال أوباما إن دور الجيش الأميركي الحالي يتركز على حماية أفراد القوات الأميركية في العراق والسفارة الأميركية والقنصليات، وكذلك ضمان حماية الهياكل الأساسية الحيوية. وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل الاستجابة للفرص المتاحة لتوفير الإغاثة الإنسانية، كما فعلت مؤخرا في جبل سنجار.

كما تلقى الرئيس بعض الأسئلة من قبل المراسلين الصحفيين بشأن الأوضاع في سوريا وما إذا كانت القوات الأميركية سوف تحارب قوات داعش في ذلك البلد.

فأجاب بأن من الواضح أن "أعمال العنف الحاصلة في سوريا قد أعطت داعش ملاذا آمنا هناك في مساحات غير مضبوطة؛ وحتى يتسنى الحطّ من قدرات داعش على المدى الطويل، فإننا سوف نقوم ببناء استراتيجية إقليمية" لهذه الغرض.

وقال أوباما إن "جزءا من الهدف هنا هو التأكد من أن أهل السنّة في سوريا وفي العراق على حد سواء يشعرون كما لو أنهم مستثمرون في حكومة تعمل فعلا، حكومة قادرة على حمياتهم، حكومة تضمن أن أسرهم آمنة من الأعمال الهمجية التي رأيناها في داعش."

وقال الرئيس إن التحدي الماثل في سوريا ببساطة ليس مسألة عسكرية، بل إنه أيضا قضية سياسية؛ إذ إن الرئيس السوري بشار الأسد "قد فقد الشرعية بقيامه بإسقاط قنابل البراميل المتفجرة على الأسر البريئة مما أسفر عن مقتل عشرات آلاف من الناس."

وما زالت الولايات المتحدة "تدعم المعارضة المعتدلة داخل سوريا، ومردّ ذلك جزئيًا لأنه ينبغي علينا أن نمنح الناس داخل سوريا خيارًا آخر غير داعش أو الأسد."

وشدد الرئيس على أن إحدى أولوياته "هي التأكد من أن المكاسب التي أحرزتها داعش في العراق يتم انتزاعها منها، وأن العراق لديه الفرصة ليحكم نفسه بنفسه على نحو فعال، ويؤمن نفسه."

وأكد الرئيس أن قوات الأمن العراقية سوف تحتاج إلى مساعدة من الولايات المتحدة والشركاء الدوليين كي تنجح، مضيفا "أننا سوف نكون على أهبة الاستعداد لتقديم هذا الدعم" واقترح أنه قد يكون هناك دور لتحالف دولي يلعبه في توفير دعم جوي إضافي لعملياتهم.

وكرر الرئيس دعوته لدول المنطقة "بأن تكفّ عن الازدواجية والتضارب في وجهات النظر لديهم حول هذه المجموعات المتطرفة. فالحقيقة هي أنه توجد لدينا جهات حكومية فاعلة كانت في بعض الأحيان تعتقد أنه من أجل النهوض بمصالحها، فإنها ترى بأن تمويل بعض هذه الجماعات كوكلاء لها ليست بالضرورة استراتيجية سيئة. وجزء من رسالتنا للمنطقة بأسرها وهذا ينبغي أن ينطبق على الجميع، سنّة وشيعة- أن مجموعة مثل داعش تتعدى كل الحدود، إذ لا توجد لديها رؤية أو أيديولوجية سوى العنف والفوضى وذبح الأبرياء. "

 

مصدر الترجمة: 
IIP Digital