خطة من خمس خطوات لتدمير الدولة الإسلامية

مقال رأي

اكتسبت الهويات المحلية في السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط مكانة أكبر من الروايات العديدة عن العروبة والإسلام، مما أدى إلى تسييس وعسكرة الصراع بين الشيعة والسنة في سوريا والعراق. هذه الاتجاهات أوجدت ثغرة للدولة الإسلامية، التي قد تحولت إلي تحدٍ كبيرٍ وصعب ومعقد.

التدخل الأمريكي حتي الآن أنتج مكاسب هامة. رغم أن مدينة سنجار المأخوذة من القوات الكردية تظل تحت سيطرة الدولة الإسلامية، إلا أن المعونة الإنسانية قد وصلت إلي اليزيديين المحاصرين علي جبل سنجار. تم رفع الروح المعنوية الكردية، لمساعدة القوات الكردية علي استعادة معظم المناطق التي فقدوها لمدة قصيرة لصالح الدولة الإسلامية في جوير ومخمور وسد الموصل، بينما يتم منع الجماعة من التقدم ناحية العاصمة الكردية أربيل.

رغم ذلك، فإن الشبكة الإرهابية بعيدة عن الهزيمة. الدولة الإسلامية أصبحت أقوي شبه دولة في العالم ومتصلة عالميًا بأكثر الكيانات تطرفًا. هذه الشبكة الإرهابية في خضم إنشاء دولة تدعي الخلافة. عمليات الولايات المتحدة المحدودة حتي الآن من غير المرجح أن تكون كافية حتي لاحتواء تهديد الدولة الإسلامية – أي منع الدولة الإسلامية من التمدد أبعد من المناطق الكبيرة االتي تقع تحت سيطرتها  في انحاء العراق وسوريا– فهي أقل كثيرًا من أن تهزم الشبكة وتدمر مآويها.

تحصل الدولة الإسلامية على الدعم من مراكز القوي الرئيسية، مثل القبائل وضباط جيش البعث السابقين. فبعد السيطرة علي مصادر مالية ضخمة، حقول بترول ومعدات عسكرية من القوات العراقية المعزولة، تكسب الدولة الإسلامية أكثر من مليون دولار من الأرباح يوميًا. فمنذ بدء غارات الولايات المتحدة، استولت الدولة الإسلامية علي جالولة من الأكراد وتركز حاليًا علي مدينة القائم العراقية علي الحدود السورية. وسقوط القائم سوف يمهد الطريق لإستيلاء الدولة الإسلامية علي حديثة - وهي حلقة وصل حيوية بين واديا دجلة والفراط، ومحل ثاني أكبر سدود العراق – وأخيرًا، الاستيلاء على عاصمة المحافظة في الرمادي. قد تعني خسارة حديثة والرمادي أن محافظة الأنبار بالكامل قد تقع تحت سيطرة الدولة الإسلامية، تاركة القبائل السنية المضادة للدولة الإسلامية بدون معاقل رئيسية.

هزيمة الدولة الإسلامية مهم. لكن تحقيق ذلك سيستغرق بعض الوقت ويتطلب استراتيجية إنسانية وسياسية وعسكرية، تتضمن مواجهة الأسباب الكامنة وراء السخط السني. تستفيد الدولة الإسلامية من سخط السنيين وتعد بإعادتهم لمركز المسيطر. لقد تبنت مفهوم الخلافة علي أنه الصورة الصحيحة للحكومة بالنسبة للمسلمين. في تاريخ الإسلام، ميزت فترة الخلافة بأنها الفترة التي كان السنيون مسيطرون فيها. تأمل الدولة الإسلامية أن الخلافة يمكن أن تحمل نموذجًا للحكومة السنية، ونظيرًا لولاية الفقية الشيعية في إيران.

هناك استياء كبير بين أوساط السنة في العراق وسوريا، فالسنة وجدوا أنفسهم علي الجانب الخاسر للحكومات ذات الهيمنة الشيعية. نوري المالكي أبعد السنة وكذلك الأكراد، بينما بشار الأسد تجاهل بل شجع عمليات الدولة الإسلامية ضد المعارضة السورية الوطنية. ملايين من السنة المُهجرين داخليًا من الأفراد واللاجئين يعيشون الآن في ظروف بائسة في الأردن ولبنان وتركيا وغيرهم. نتيجة لذلك، فإن المعارضة للتشيع هي الأساس الفكري الرئيسي لداعش.

الدولة الإسلامية هي خليفة القاعدة في العراق. في المناطق السنية في العراق، دعمت القبائل الساخطة وقادة محليون آخرون القاعدة في العراق قبل التحول ضد الشبكة في 2006. بحلول عام 2008، وصلت القاعدة في العراق إلي حالة من شبه الدمار بسبب ثلاثة عوامل رئيسية: الغضب الواسع من سوء معاملة القاعدة في العراق للسكان المحليين؛ وصول الولايات المتحدة إلي السنة عن طريق الدعم السياسي والمادي والأمني؛ والتزام الحكومة المركزية العراقية بالاستجابة العادلة لتطلعات المجتمع السني.

فقد السنة المعتدلون والوطنيون الأرض لصالح الدولة الإسلامية في خضم انسحاب الولايات المتحدة الكلي من العراق وتفكك سوريا. بدون التأثير الكابح للولايات المتحدة، انتقل المالكي لازدراء وإضطهاد السنة. وفي غياب الدعم من المجتمع الدولي في وجه تكتيكات الأسد الوحشية، احتضن السنة العرب الغاضبون – حتي هؤلاء الذين لا يتبنون بالضرورة فكر السلفية الجديدة وعدم التسامح تجاه المسيحيين واليزيديين – الدولة الإسلامية علي أنها الرد علي القمع الشيعي.

لم توضح إدارة أوباما ما إذا كان هدف سياسة الولايات المتحدة هزيمة الدولة الإسلامية أم مجرد احتواء الشبكة. الاحتواء سيتضمن مجهود إنساني وسياسي وعسكري محددٌ أكثر من الولايات المتحدة. لكنه سيمثل مخاطرة مشابهه لهذه التي افترضتها الولايات المتحدة أثناء التسعينات عندما اختارت سياسة الاحتواء والدبلوماسية القسرية ضد طالبان – المتصلة بتنظيم القاعدة. تستطيع استراتيجية طموحة أكثر الآن تجنب مخاطرة أكبر علي المدي البعيد.

هزيمة الدولة الإسلامية سينطوي على استراتيجية شاملة بعيدة المدى تتكون من الخطوات الخمسة الآتية:

تحريك مجهودات إغاثة إنسانية ضخمة:

تتطلب الكارثة الإنسانية الناتجة عن النزاعات في العراق وسوريا استجابة ضخمة. وهذا ضروري استراتيجيًا. الدول الصديقة التي تستضيف عدد كبير من اللاجئين، مثل الأردن والمنطقة الكردية من العراق في خطر عدم الإستقرار. بالنسبة للعرب السنة المُهجرين، أوضاع اللاجئ الفقير قد تؤدي لتطرفه وفرص للدولة الإسلامية لتوظيفه. إذا سمحنا للدولة الإسلامية باستغلال هذه الفرصة، يمكن أن يمتد التهديد أضعافًا مضاعفة.

علاوة علي ذلك، تريد الدولة الإسلامية أن تنشئ نفسها كشبه دولة، توفر المعونة الإنسانية والخدمات للمناطق التي تسيطر عليها. يجب علي المجتمع الدولي وشركائه المحليين أن يتنافسوا علي نيل ثقة قلوب وعقول اللاجئين والمجتمعات التي تريد الحماية أو تنوي الانحياز ضد الدولة الإسلامية. هذه المنافسة سوف تُنفذ جزئيًا لتوفير الإغاثة الإنسانية والخدمات الأساسية. إنها منافسة يجب أن نكسبها.

يجب أيضًا استخدام هذه الجهود كأداة لتوسيع التحالف من الدول العاملة علي هزيمة الدولة الإسلامية. بينما قد تنضم بعض الحكومات لنا في العمليات العسكرية، البعض الأكثر سوف ينوي المشاركة في الجانب الإنساني. يجب علي الولايات المتحدة أن تدير تحالفًا من المانحين علي مقياس الجهد المبذول لدعم حرب الخليج الأولي ماديًا. يمكنها أن تمهد الطريق لجهد كبير يستمر إلي ما هو أبعد من هزيمة الدولة الإسلامية، أي لدعم النمو الاقتصادي والتنمية في المنطقة علي غرار خطة المرشال في أوروبا بعد الحرب.

تحفيز التسويات لتوحيد المجموعات المضادة لداعش في العراق وسوريا:

أشارت إدارة أوباما إلي أنها ستسرع الجهود ضد الدولة الإسلامية بمجرد تشكيل حكومة وحدة في بغداد. الإدارة علي حق في استخدام الدعم العسكري – ويتضمن معدات للجيش العراقي والقوات السنية المعتدلة، وغارات جوية ضد الدولة الإسلامية – كورقة ضغط في سبيل تشجيع القادة السياسيين الشيعة علي مشاركة السلطة والموارد مع السنة والأكراد. مشاركة السنة في الحرب ضد الدولة الإسلامية حيوية، لكن من غير المرجح أن تحمل القوات السنية السلاح ضد الدولة الإسلامية دون الحصول على امتيازات سياسية كافية.

سيكون من الصعب علي الأطراف السياسية العراقية الموافقة علي مشاركة للسلطة – والموارد – بشكل عادل، حتى وإن كان ذلك من أجل الوقوف في وجه تهديد كامل على وجودها كالذي تمثله الدولة الإسلامية. رئيس وزراء العراق المدعو حيدر العبادي – سليل عائلة بغدادية قديمة والمنفي بلندن أثناء فترة حكم صدام حسين – قد يكون أكثر تفتحًا عن سابقه الزميل في حزب الدعوة المالكي. لكن عبادي يمثل نفس الفكر والجزء الإسلامي من طائفية العراق السياسية ويجب أن يكون سريع الاستجابة لأنصاره الشيعة غالبًا في متابعة أي تسويات ترضي مطالب الأكراد والسنة.

إن الهدف بالنسبة لعدة قادة سنيين هو الوصول لاتفاق مفصل – ليس بيان مبادئ – يستلزم نهاية لتصفية حزب البعث، وإطلاق سراح السجناء، ولامركزية المسؤولية الأمنية وانتقال السلطة. سيسمح ذلك للمحافظات السنية بأن تكون مناطق فيدرالية بقوات الأمن المحلية الخاصة بهم.

يجب أن تشارك الولايات المتحدة فورًا مع القادة السياسيين السنة، ليس فقط للمساعدة في صياغة التسوية السياسية المطلوبة، لكن أيضًا لجلب قوات سنية معتدلة لأرض المعركة ضد الدولة الإسلامية ولإيجاد وسائل لفصل البعثيين والقبائل بعيدًا عن تحالفهم مع الدولة الإسلامية. أيضًا، إذا ثبت استحالة تحقيق اتفاق مشاركة سلطة سني-شيعي، سيصبح تفكك العراق لا مفر منه. في هذه الحالة، ستصبح علاقة الولايات المتحدة بقيادة سنية قادرة علي هزيمة الدولة الإسلامية في عقر دارها في غرب العراق ذات أهمية حاسمة.

بينما الأكراد، على الجانب الآخر، يريدون دولة بنظامين – عراق فيدرالي في الجزء العربي من الدولة وكردستان كونفيدرالي – حيث تُبقي الحكومة الإقليمية الأراضي المستحوذ عليها مؤخرًا وتتحكم في مجالها الجوي، وشراء الأسلحة وتصدير النفط. إذا لم تنجح مشاركة السلطة، غالبًا ما سيضغط المسؤولون الأكراد من أجل السيادة والإستقلال.

 صرح القائد الكردي مسعود برزاني أن الجهود الحالية لتشكيل حكومة وحدة هي فرصة العراق الأخيرة. إذا فشل هذا الجهد، سيخدم مصالح كلٍ من بغداد وأربيل أن يسعى الأكراد من أجل السيادة والإستقلال عن طريق إتفاق مع الحكومة المركزية.

حتي وإن حدث تقدم في العراق، سيظل تهديد الدولة الإسلامية قائمًا في غياب تسوية في سوريا. مثلما هو الأمر في العراق، أكثر صيغة ممكنة لحل الأزمة في سوريا هي حكومة وحدة بمشاركة السلطة في المركز بين حكومة الأسد، والسنة المعتدلين، والأكراد والمجموعات الأخري، وتفويض السلطة إلي المناطق والمحافظات، ربما بتنظيمها علي أساس عرقي وطائفي.

العمليات العسكرية الميدانية الداعمة بشدة:

ستتطلب هزيمة الدولة الإسلامية استجابة عسكرية أقوي مما أوفدته الولايات المتحدة حتي الآن. يجب أن يكون النموذج مبني علي الجهود الناجحة للإطاحة بحكومة طالبان بعد أحداث 11/9، والتي شملت القوات الخاصة للولايات المتحدة والقوة الجوية، يعملان بالاشتراك مع القوات المحلية. ومع ذلك، يجب أن تكون أقوي من الحملة الأفغانية من ناحية المساعدة الأمنية وجهود الاستقرار اللاحقة.

في العراق، يعني ذلك العمل في ذات الوقت مع الحكومة العراقية، والحكومة الإقليمية الكردية، والقوي السنية الصديقة لتطوير وتنفيذ خطة الحملة ضد الدولة الإسلامية. الأكراد يجب أن يتم تزويدهم بأسلحة ثقيلة ومعدات وأن يتم دعمهم من القوات الخاصة للولايات المتحدة والغارات الجوية لتحرير المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية من الشمال. ويجب أن يخصص دعم مشابه إلي قوات الأمن العراقية والقبائل السنية الصديقة في جهد متضافر للسيطرة علي غرب العراق. وكلما انتزعت أراضي، من المهم أن يوضع الحكم والخدمات في موضعهم لتعزيز المكاسب وكسب المنافسة السياسية مع الدولة الإسلامية.

إن دعم الولايات المتحدة المتزايد للمعارضة السورية الوطنية والغارات العسكرية ذات التوقيت الملائم ضد أهداف الدولة الإسلامية في سوريا، كلاهما مهم للضغط علي الدولة الإسلامية في أنحاء الأراضي التي تسيطر عليها ولتمهيد الطريق من أجل تسوية سياسية. بينما تقدمت إدارة أوباما ببرنامج بقيمة 500 مليون دولار للقوات الوطنية التي تحارب الدولة الإسلامية، فإن التأخير في تقديم هذه المساعدة يعمل في صالح الدولة الإسلامية، وهو الاستحواذ علي أراض من السوريين المعتدليين. في ضوء المعدل البطئ الذي يتحرك به الطلب عبر الكونجرس، قد يمر عام آخر قبل أن تحدث مساعدة الولايات المتحدة تأثيرًا حقيقيًا علي الأرض في سوريا. فتستطيع الدولة الإسلامية أن تستولي علي حلب أكبر مدن سوريا في الوقت الحالي. يجب أن يتم تسريع البرنامج بصفة عاجلة.

تدويل الجهود المضادة للدولة الإسلامية:

تمثل الدولة الإسلامية تهديدًا أمنيًا واقتصاديًا للمجتمع الدولي. من الممكن جدًا للمواطنين الغربيين الأكثر من ألف الذين انضموا إلي الدولة الإسلامية بالفعل أن يوجهوا اهتمامهم تجاه بلادهم. التهديد من المتطرفيين الإسلاميين لروسيا والصين سوف يزداد أيضًا، حيث تتمدد الدولة الإسلامية وتكتسب انضمامات جديدة. وتستطيع الدولة الإسلامية أن تقطع إمدادات الطاقة من العراق، لترفع أسعار الوقود حول العالم.

المملكة المتحدة، وفرنسا وآخرون يقدمون بالفعل المساعدة للأكراد بعد الغارات الأمريكية الأخيرة ضد الدولة الإسلامية. تستطيع الولايات المتحدة أن تحفز عملية دولية أكبر بأن تصرح علانية بأن هدفها هو هزيمة الدولة الإسلامية. المشاركة علي المستوي الرئاسي سوف تثبت الحل الأمريكي، وسوف تسهل المفاوضات مع الحلفاء والشركاء حول كيفية دعمهم لاستراتيجية الولايات المتحدة. ووجود مبعوث رئاسي، مخوّل من قبل البيت الأبيض يشرف علي تطبيق وتنفيذ هذه الاستراتيجية، من شأنه أن يسهل توحيد الجهد والأهداف المشتركة بين الجيش، وأجهزة الاستخبارات والسلك الدبلوماسي، وتنسيق جهود المعونة الإنسانية بين الدول، والمنظمات الدولية، والمجتمعات المحلية المشاركة.

وبخلاف سوريا والعراق، يقع الشرق الأوسط برمته تحت تهديد الدولة الإسلامية. لذا يمكن أن يساعد التعاون الإقليمي بدوره في هزيمة داعش. يجب أن تعزز الولايات المتحدة التعاون مع إيران، وتركيا والسعودية – من أجل استراتيجية منسقة لمواجهة تحدي الدولة الإسلامية واستقرار العراق وسوريا. كما يمكن لتأسيس مجموعة اتصال أن تكون وسيلة مفيدة، فيستطيع عبرها الممثلون الإقليميون المساعدة في تخفيف حدة الاستقطاب الطائفي الذي يغذي الدولة الإسلامية. مثلما يحدث في أفغانستان، حيث تستمر باكستان في تغذية خطر طالبان، ستكون هزيمة الدولة الإسلامية صعبة في غياب التعاون الإقليمي.

في أقل من الثلاثين يومًا التي كان يتوجب عليه تشكيل حكومة جدية خلالهم، سيحتاج عبادي للدعم من الولايات المتحدة، وإيران، وتركيا ودول عربية كبيرة للتفاوض حول صيغة لمشاركة السلطة. يمكن للاتفاق علي المصالحة ومشاركة السلطة في العراق وسوريا أن يسهل وجود تعاون أكبر من قبل اللاعبين الإقليميين في مشاركة النفقات الإقتصادية والعسكرية الخاصة بالتعامل مع تهديد الدولة الإسلامية.

تحضير الشعب الأمريكي لمهمة مكلفة وبعيدة المدي:

بدون الجهد المستدام لإدارة أوباما وقادة الكونجرس لتوضيح المخاطر في الشرق الأوسط وتحضير الشعب الأمريكي لجهد بعيد المدي، يمكن أن تتحول الحروب في العراق وسوريا لمشكلة حزبية في انتخابات ٢٠١٦ الرئاسية، تحديدًا في الوقت الذي ينادي فيه الموقف علي الأرض بوجود أمريكي ممتد. من الواجب علي الرئيس أن يصل إلي قادة الكونجرس والشعب الأمريكي وأن يشرح طبيعة تحدي الدولة الإسلامية، وكيف يهدد المصالح الأمريكية الحيوية ولماذا يجب علي الولايات المتحدة مواجهته. مع حرص الشعب الأمريكي علي إنهاء "الحرب ضد الإرهاب،" فلن يكون هذا حوارًا سهلًا. بالفعل، حتي خلاف صغير حول مشاركة الولايات المتحدة سوف يكون صعبًا في المناخ السياسي الحالي الذي أنهكته الحرب.

الدرس المستفاد من ظهور الدولة الإسلامية هو أن المشاركة المستدامة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط أساسية للإستقرار والتقدم. يتمنى الكثيرون أن يديروا ظهورهم للمنطقة، لكن تم إثبات أن تكاليف فعل ذلك بالفعل مرتفعة أكثر من استراتيجيات المشاركة الناجحة. هذا الدرس ينطوي علي أننا يجب أن نترك قوة باقية في أفغانستان بعد ٢٠١٦ وأن تشكيل المنطقة بطرق إيجابية سوف يتطلب وجود وإدارة نشطة للشراكات عبر المنطقة.

بالنسبة للعراق وسوريا، إن وجوداستراتيجية بعيدة المدي لهزيمة الدولة الإسلامية هو أمر مطلوب من أجل الاحتواء أو لخلق بدائل أخري. شبيهة بالأسلوب الذي اتخذته الولايات المتحدة عام 2001 أثناء المرحلة المبكرة من الحملة الأفغانية، أي حملة عسكرية تعتمد بشكل أساسي علي القوات الخاصة والغارات الجوية يمكن أن تصنع مساحةً لجهد إنساني ضخم في العراق، وظروفًا أفضل لتمردات داخلية ضد الدولة الإسلامية، ودعمًا متزايدًا للوطنين السوريين وجهودًا مكثفة لإضعاف مصادر تمويل الدولة الإسلامية المحلية في الغالب.

سوف يمنع التقدم الواضح الآن الحاجة لنشر قوات مقاتلة علي الأرض، وسوف يساعد الولايات المتحدة في تدويل المهمة وتعزيز تقاسم الأعباء علي المدي الطويل.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب