ديمبسي: إسرائيل والأردن والولايات المتحدة تواجه التهديدات ذاتها

يسافر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال العسكري مارتن ديمبسي، في زيارة لعدة أيام إلى الأردن وإسرائيل، لبحث سبل مساهمة التحالفات الإقليمية في احتواء التهديدات الناجمة عن الإرهاب والاضطراب المدني في منطقة الشرق الأوسط. 

ويزور ديمبسي إسرائيل في مستهل رحلته. وقد أشار اليوم أنه التقى الجنرال اللواء الإسرائيلي بنيامين جانتس، رئيس الأركان الحالي لقوات الدفاع الإسرائيلية، أكثر مما فعل مع أيٍ من نظرائه. وستكون اجتماعات الطرفين خلال هذه الزيارة كمثيلاتها السابقة، رُغم أن التحديات التي تواجه كلا الطرفين أصبحت "أكثر تعقيدًا" عن آخر مرة تقابلوا فيها، وفقًا لما صرح به الجنرال الأمريكي للمراسلين الذين رافقوه. 

وقد أضاف القائد العسكري الأمريكي الأول: "في كل مرة، نتطرق إلى مناقشة رؤية إسرائيل للتهديدات التي تؤرقها في المنطقة، ورؤيتنا نحن في الولايات المتحدة لسبل انتشارها إلى خارج المنطقة −عالميًا أو إلى الولايات المتحدة− بالإضافة إلى سبل استمرار التعاون بين البلدين ليكونا أكثر أمنًا." 

كما توقع ديمبسي أن تتطرق المناقشات مع الجانب الإسرائيلي إلى الأبعاد المالية، إذ ذكر أن إسرائيل تتوجه حاليًا لتخفيض إنفاقها على الدفاع للحد من عجز الموازنة: "أعلم أنه سيوجه إلي نفس السؤال، لذا، من المهم جدًا تبادل المعلومات بين الطرفين؛ ليس فقط حول التهديدات التي قد تؤثر علينا، ولكن أيضًا عن آثار تغيير مصادرنا المالية على هذه المسألة."

أوضح ديمبسي أنه سيتوجه إلى الأردن ريثما يغادر إسرائيل؛ والتي تعلم الكثير عنها عندما تقلد إدارة القيادة المركزية الأمريكية منذ أكثر من خمس أعوام:"هناك (الأردن) أيضًا توجد علاقة عسكرية وطيدة مع الجيش الذي طالما ظل شريكًا قريبًا جدًا، وشاركنا في نشر قواته. بتواجدي مع نظيري هنا، أريد أن أفهم كيف تنظر الأردن إلى تأثير تلك المشكلات−التي ستنبعث من سوريا وكذلك مصر− على مسار خططها للمضي قدمًا." 

تقع سوريا على الحدود الشمالية للأردن، كما تطل عليها مصر من الجنوب الغربي على بعد أقل من عشرة أميال من ناحية خليج العقبة في البحر الأحمر. وصف ديمبسي الوضع في سوريا "بالمأساة الإنسانية"الشهر الماضي، فيما صرحت الأمم المتحدة أن الصراع الدامي في سوريا أزهق أرواح أكثر من مائة ألف شخصٍ منذ بدأ في مارس 2011. وقد صرّح مسؤولون بالأمم المتحدة أن الحرب في سوريا أسفرت عن أسوأ أزمة عالمية للاجئين منذ الإبادة الجماعية في رواندا –يوجد أكثر من مليون ونصف سوري نازح خارج البلاد، وهناك الملايين مشرّدون بالداخل.

يُعَد تحديد فصيل معتدل في المعارضة أحد أكبر التحديات المركزية لخلق موقفٍ دوليٍ فعالٍ تجاه الأزمة السورية، فمن المحتمل أن يعزز ذلك عملية الاستقرار ريثما يسقط نظام الأسد، وفقًا لديمبسي. وقال القائد الأمريكي أن جزءًا من سياسة أمريكا في سوريا يعتمد على زيادة قدرات الدفاع عن النفس لدى حلفائها الدوليين، "سواءٌ أكان هؤلاء الحلفاء أتراك في إطار حلف الناتو، أو القوات اللبنانية، أو القوات الأردنية، أو الإسرائييلين، أو العراقيين كذلك."

وأردف ديمبسي أن حلفاء أمريكا في المنطقة سيقتربون منها مع تطور الأحداث في سوريا. كما أضاف: "أعتقد أن قدرتنا على إيجاد حلول وسط وهدف مشترك مع حلفائنا الإقليميين تتزايد." 

وقد قال أيضًا: "لأن الصراع في الشرق الأوسط يجري في صورة دورات، سيهاجر خصومنا دومًا إلى بقع لن نكون فيها، ليستقروا حول مناطق الصراع،" فأحد الدروس التي تعلمناها من التاريخ هو "أن ما يوافقنا اليوم سيفترق عنا غدًا، وأنه بعد غدٍ سيوافقنا من جديد. هي سلسلة من الأحداث وردود الأفعال ومقاومة ردود الأفعال وهكذا."

أوضح ديمبسي أن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها يكمن في كيفية إنشاء مرونة بداخل النظام، وعدم التخلي عن أي بقعة في منطقة الصراع، جنبًا إلى إيجاد سبل للتعاون ليكونوا أكثر تلاحمًا، مشددًا أن هذا النوع من المحادثات "يدور بيني وبين حلفائنا المقربين."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب