البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الـ7 الكبرى حول مكافحة داعش

وزارة الخارجية الأميركية

نحن، وزراء خارجية كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، ندين مجتمعين، العنف الوحشي والحقد والتعصب من جانب التنظيم الإرهابي الذي يعمل تحت اسم داعش. إنه ينافي القيم الإسلامية الأساسية، والقيم الإنسانية، ويمثل تهديدا خطيرًا في العراق وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط الأعمّ وما وراءها، بما فيها مجتمعاتنا نحن. إننا نؤكد مجددًا على التزامنا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170 (2014) ونطالب بالإفراج الفوري والمأمون وغير المشروط عن جميع أولئك المحتجزين كرهائن لدى تنظيم داعش أو الأفراد والكيانات المقترنين به.

على مدى الأسابيع الماضية، وفي اجتماعات جرت على الصعيد الإقليمي وفي مناطق متفرقة من العالم، إتفق الزعماء على نهج شامل لمحاربة داعش ولمنع وقوع كارثة إنسانية. إننا نؤيد هذا المجهود الشامل والمنسق والطويل الأجل للحط من قدرة تنظيم داعش ودحره. وفي هذا السياق فإننا ندرك أن الإجراء العسكري الذي اتخذته الولايات المتحدة ودول أخرى، يمثل مساهمة مهمة لمساعدة العراق على الدفاع عن نفسه ضد داعش وحرمان ذلك التنظيم من ملاذات آمنة. كما أن المعونات الإنسانية للنازحين داخل العراق وسوريا واللاجئين، تُعتبر ذات أهمية قصوى طالما ظل هؤلاء غير قادرين على العودة إلى أوطانهم. ولكي يصبح ذلك ممكنا، علينا أن نعالج مشكلة القوة العسكرية للتنظيم، وقدرته على الحصول على الأموال والمقاتلين، وتحويل من يجندهم إلى التطرّف العنيف، وقدرته على التجنيد والتأثير. كما أننا بحاجة لدعم القوى المعتدلة المناهضة لداعش في كل من العراق وسوريا. ومن أجل تعزيز هذه الجهود سنسعى لبدء حوار سياسي حول الأمن والاستقرار داخل المنطقة، وتشكيل منتديات تسمح بالتبادل المنظُم بين الدول المستعدة لتقديم مساهمات بنّاءة ضد الإرهاب.

إننا نؤكد دعمنا للحكومة العراقية الجديدة ونشجع رئيس الوزراء العبادي على أن تعمل حكومته بسرعة لتطوير وتنفيذ برنامجها الوطني وانتهاج سياسة حاضنة تعمل على توحيد البلاد من خلال تمثيل مصالح جميع العراقيين من رجال ونساء، والدفاع عنها. كما نهيب بدول المنطقة التي لم تعمل ذلك بعد كي تضيف صوتها المؤيد لذلك، وتدرس تقديم مساهمات محددة من أجل إشاعة الاستقرار في العراق بدرجة أكبر.

إننا نؤيد مساعي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، نيكولاي ملادينوف، للدعوة إلى حوار سياسي حاضن ومصالحة وطنية وحوار إقليمي. كما نؤكد ثانية على الحاجة لانتقال سياسي في سوريا يستند إلى بيان جنيف الذي أيده مجلس الأمن الدولي. وإننا نشيد بمساعي مبعوث الأمين العام لدى سوريا، ستيفان دي مستورا، الرامية إلى إعادة طرح احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا.

إننا ملتزمون باستعادة الاستقرار والتعايش السلمي بين جميع الطوائف والجماعات الإثنية والدينية في سوريا والعراق. كما نرحّب بالموقف الجلي الذي اتخذه كبار رجال الدين الإسلامي المناهض لرسالة داعش الداعية للتعصّب والكراهية والعنف.

إننا نرحّب بجميع الإسهامات التي تفضي إلى توطيد الأمن، بما في ذلك وسائل التدريب والتزويد بالعتاد من أجل رد داعش على أعقابها وإلحاق الهزيمة بها. إننا ننوه بقوات الأمن الوطنية والإقليمية في العراق والمعارضة المعتدلة في سوريا التي تتصدى لداعش على الأرض.

وسنظل ملتزمين بتوفير مساعدات لضحايا رعب داعش وبأن نواصل مساعداتنا الإنسانية بتنسيق وثيق مع الأمم المتحدة وغيرها من منظمات دولية. وسنبذل قصارى جهودنا لتعزيز الاستجابة الإنسانية خلال فصل الشتاء ونشيد بكل الجهود الاستثنائية التي تبذلها المجتمعات المضيفة داخل العراق وفي بلدان المنطقة لإيواء واستقبال الأعداد الهائلة من النازحين المحليين واللاجئين.

أخيرا، إن الخطوات الحازمة لإعاقة ومنع وصول المقاتلين والأموال إلى داعش هي خطوات ملحة وعاجلة. إننا نرحب بتبني "مذكرة لاهاي-مراكش حول الممارسات الرشيدة لرد أكثر فاعلية لظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب" الصادرة عن منتدى مكافحة الإرهاب العالمي، كما نرحب بتبني مجلس الأمن الدولي للقرار 2178 حول التهديدات للسلام الدولي والأمن بسبب الأعمال الإرهابية، فيما طلبنا من مجموعة روما ليون لمجموعة الـ7 الكبرى أن تطور مبادرات أساسية لإيجاد حل لتدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب والأموال إلى سوريا والعراق. وفي هذا الإطار، فإن المؤتمر الدولي حول مكافحة تمويل الإرهاب الذي أعلنت عنه حكومة البحرين يكون موضع ترحيب.

مصدر الترجمة: 
IIP Digital