ديمبسي يعارض توجه أوباما عبر الإشادة بالتكتيكات الاسرائيلية في غزة

أخبار

عارض رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، توجه إدارة الرئيس أوباما عندما صرح الثلاثاء بأن الجيش الاسرائيلي قد تصرف "بشكل مسؤول" وبذل "جهودا استثنائية" لتقليص الخسائر المدنية الفلسطينية إلي أدني حد ممكن أثناء عملية الجرف الصامد بالصيف الماضي.

كما أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، جينيفر بسكاي، يوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي بواشنطن علي أن الإدارة مازالت تعتقد أن "اسرئيل كان يمكنها أن تفعل المزيد للحيلولة دون إحداث خسائر مدنية" أثناء الهجوم علي قطاع غزة.

أدلت بسكاي بتلك التصريحات كرد مباشر علي سؤال أشار إلي كلا تصريح الجنرال وإدانة وزارة الخارجية لقصف إسرائيل لمدرسة تابعة للأونرو في 3 أغسطس برفح. وأصدرت بسكاي بيانا بعد ذلك الهجوم، قائلة أن الأمم المتحدة "أصيبت بصدمة." ووصفت ذلك الهجوم بأنه "مشين."

"تم إيصال إحداثيات المدرسة، مثل حال جميع منشآت الأمم المتحدة في غزة، إلي قوات الدفاع الإسرائيلية بشكل متكرر،" وفقما أوضحت. "ولا يبرر الشك في أن الميليشيات تعمل من مكان قريب الضربات الجوية التي عرضت أرواح الكثير من المدنيين الأبرياء للخطر. ونحن ندعو لتحقيق فوري وكامل حول هذه الواقعة وكذلك القصف الأخير لمدارس أخري تابعة للأونرو."

أصدر ديمبسي تلك التصريحات في مؤتمر لمركز كارنيجي للأخلاقيات في الشؤون الدولية بنيويورك. وأشاد بالتكتيكات التي تم انتقادها علي نطاق واسع، زاعما أن الإنزال الإسرائيلي لمنشورات وللقذائف "الطارقة للأسقف" قد حذر بشكل كافي من الهجمات وشيكة الحدوث.

"لقد فعلوا بعض الأمور الاستثنائية محاولين تحديد الخسائر المدنية، مثل التعريف بالمباني المحددة التي سيتم قصفها،" حسبما عبر ديمبسي.

وقد أضاف،"إنها بيئة صعبة للغاية، لكنني أؤكد لكم ظني بأنهم قد تصرفوا بشكل مسؤول."

وتعرضت القذائف "الطارقة للأسقف" – وهي قذائف فارغة يتم إطلاقها علي أسطح المباني المستهدفة للتحذير من هجوم وشك – لانتقادات حادة من قبل مجموعات حقوق الإنسان.

وصرح فيليب لوثر، مدير برنامج منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بداية الهجوم في يوليو: "لا يمثل بأي حال من الأحوال إطلاق صاروخ علي منزل مدني "تحذيرا" فعالا. فقد وثقت منظمة العفو الدولية حالات إصابة أو قتل لمدنين بسبب تلك الصواريخ في عمليات إسرائيلية سابقة بقطاع غزة."

وأوضح لوثر في نوفمبر، أن الوجود المحتمل لمليشيات في المنازل المدنية "لن يعفي إسرائيل من واجبها باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية أرواح المدنيين العالقين في القتال."

وأضاف: "تشير الهجمات العشوائية المتكررة علي المنازل إلي أن التكتيكات الإسرائيلية الحالية معيبة وتختلف بشكل جوهري مع مبادئ القانون الإنساني الدولي."

وأكد محمود أبو رحمة، منسق مركز الميزان لحقوق الإنسان ومقره غزة، علي إدانة لوثر عندما صرح لشبكة "سي إن إن" بأن التحذيرات ليس لها تأثير.

وأوضح أبو رحمة: "تخيل أنك في غزة وهناك قصف جوي في كل مكان، وتلجأ عدة عائلات للطابق السفلي من منازلها. عندها لا تميز تلك العائلات صوت صاروخ "التحذير" لأن صوته يبدو كصوت انفجار آخر."

وأشارت الشبكة إلي أن هناك منازل لم يتم استهدافها لكن تم تدميرها بشدة إثر قصف منازل مجاورة تلقت قذائف "تحذيرية،" كما أن بعض المنازل المدنية تم استهدافها وتدميرها دون تلقي أي تحذير.

وتظهر مقاطع الفيديو الملتقطة أثناء عملية الجرف الصامد أن بعض القذائف التحذيرية جاءت قبل دقيقة فقط من الضربة النهائية.

وأضاف أبو رحمة أيضا أن المنشورات التحذيرية كانت بلا قيمة عندما استهدف الجيش الإسرائيلي جميع منشآت البنية التحتية في غزة، شاملة المنشآت التابعة للأونرو، دون دليل علي استخدامها لحماية الميليشيات الفلسطينية. "وهو ما يمثل تهديدا أكثر منه تحذير،" حسبما أوضح.

يقع الافتراض بأن اسرائيل تتفادي إحداث خسائر مدنية عبر التحذيرات محل شك في ضوء الأهداف الدفاعية المزعومة لعملية الجرف الصامد والأسباب الواهية لتبرير العملية. فقد بدأت الحكومة الإسرائيلية، قبل تصاعد التوترات، عمليات عدوانية ضد الفلسطينيين بعد اتهام مسؤولي حماس بتدبير اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين مراهقين في الضفة الغربية. وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" في ٤ سبتمبر أن التحقيق الإسرائيلي في عملية القتل قاد إلي "عدم توافر دليل علي أن القيادة العليا لحماس قد أدارت أو علمت مسبقا بعملية اختطاف الاسرائيليين الثلاثة."

وقد أوردت الأمم المتحدة في الأول من سبتمبر أنه تم قتل 2104 فلسطيني، متضمنين 1462 مدني، في الهجوم الإسرائيلي علي غزة، وكان الرد الفلسطيني بقتل ٦٦ جندي اسرائيلي وسبعة مدنيين.

تعرضت أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين للقتل بعد هجوم عشوائي علي حي الشجاعية بمدينة غزة. وفقا للجزيرة، وقال مسؤول عسكري أمريكي لم يذكر اسمه ان الهجوم كان يهدف إلي "قتل الكثير من المدنيين في أقصر فترة ممكنة."

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب