الخارجية الهولندية: الأردن تلعب دورًا رئيسيًا في استعادة استقرار الشرق الأوسط

أخبار

قال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز، متحدثًا في العاصمة الأردنية عمّان: "إن الأردن تساعد بطرق مختلفة للحفاظ على واستعادة السلم والأمن الدوليين والإقليميين: من خلال المساهمة في مكافحة داعش، وإيواء اللاجئين، والعمل على إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وليس آخرًا، تقديم بديل للإرهاب المتطرف، ممثلًا في داعش". مضيفًا انه "في محادثاتي مع الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أعربت عن تقديري الكبير لجهود الأردن". جاء وجود السيد كوندرز في عمّان في نهاية رحلة لمدة أربعة أيام عبر الشرق الأوسط، مع زيارات سابقة لها إلى إسطنبول وأربيل وبغداد.

"كانت الأردن دائمًا شريكًا رئيسيًا لهولندا. ومكافحة داعش، العدو الذي يؤثر علينا جميعًا، والذي لم يقم إلا بتعزيز العلاقات بين بلدينا"، قال السيد كوندرز. ويعتقد الوزير أن جهدًا دوليًا مشتركًا ضروري للتصدي بفعالية للتهديد الذي تشكله داعش، وأن الخطوة الأولى يجب أن تكون إجراءات حاسمة ضد الإرهابيين. "ولكن" يقول السيد كوندرز، "الملك عبد الله وأنا وافقنا أيضًا أن العمل العسكري لا يكفي لاستعادة الاستقرار في المنطقة. لهذا، نحن بحاجة إلى إصلاحات سياسية في العراق، ووضع حد للعنف في سوريا والتوصل إلى حل سياسي. الأردن وهولندا على حد سواء يرون أنه من واجبهم العمل من أجل تحقيق هذه الغاية".

وقال الوزير إن الأردن تحمل الكثير من وطأة الأزمة في سوريا. "اليوم، كانت أمامي فرصة لأرى بنفسي الجهود الكبيرة التي تبذلها الأردن لاستيعاب أعداد ضخمة من اللاجئين، على الرغم من تراجع الدعم الشعبي والضغط الكبير الذي وضعه هؤلاء القادمين الجدد على الخدمات الأساسية للأردنيين أنفسهم. باحترام كبير للعمل الجاد في الأردن وتقديره العميق للمخاوف المتزايدة حول الأمن والضغوط على المجتمعات المُضيفة، فقد شجعت السلطات الأردنية الحفاظ على الحدود مفتوحة لأطول فترة ممكنة، على الأقل للفئات الأكثر ضعفًا". وقد استقبلت الأردن ما لا يقل عن 640 ألف لاجيء سوري مسجل.

وتعهد السيد كوندرز بالدعم المستمر لاستقبال السوريين في الأردن: من هولندا، "يتمثل هذا الدعم ليس فقط في مساهمتنا الإنسانية بـ 114 مليون يورو، ولكن أيضًا المبادرات الإبداعية الأخرى التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية في مخيمات اللاجئين". اليوم، حضر الوزير التقديم الرسمي لأول دفعة من الدراجات الهولندية في معسكر الأزرق. المخيم، الذي يقع على بعد 100 كم من عمان، يحوي حوالي 11000 لاجيء. هناك نقص في خيارات النقل للأشخاص الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في الأردن. مع بنيتها التحتية والمسافات الكبيرة نسبيًا، فالمخيمات يناسبها تمامًا استخدام الدراجات. بناء على طلب من الأمم المتحدة، جعلت بلدية أمستردام المئات من الدراجات المصادرة متاحة لمخيمات اللاجئين. سوف يُعطى "الأزرق" 250 منهم، ومن المقرر أن يصلوا إلى هناك في أوائل يناير. "ستساعد هذه المبادرة الأطفال وكبار السن والمعوقين على وجه الخصوص،" قال الوزير. "إنها ستعزز ليس فقط حركتهم، إنما ستجعل المخيم أيضًا أكثر ملاءمة للعيش بشكل عام".

في محادثاته مع الملك عبد الله الثاني ونظيره السيد جودة، أعرب وزير الخارجية عن قلق بالغ بشأن الإعدامات الأخيرة في الأردن بعد الرفع العملي للحظر على عقوبة الإعدام. وكان الحظر معمولًا به منذ عام 2006. "لقد أكدت أن عودة عقوبة الإعدام في الأردن هي تطور غير مرغوب فيه، ودعوت الحكومة الأردنية لإعادة وقفها في أقرب وقت ممكن".

المشكلة الأخرى التي أثيرت خلال المحادثات هي الحاجة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية الإسرائيلية. "يتفق الأردنيون وأنا على أن جميع الأطراف المعنية عليها الامتناع عن الخطوات التي تعيق استئناف عملية السلام. الدور الأردني ضروري لتعزيز مناخ جيد، باعتبارها الوصي على الأماكن المقدسة في القدس وكجار لكل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية "، قال السيد كوندرز.

وخلال زيارته إلى الشرق الأوسط زار السيد كوندرز القاعدة التي تستخدمها طائرات  F-16 الهولندية. أشار الوزير: "لقد قلت بعض كلمات التشجيع لرجالنا ونسائنا في الجيش خلال عطلة هذا الموسم ونقلت تقدير مختلف المسؤولين الأجانب الذين التقيتهم على طول الطريق، الذين أشادوا جميعًا باحتراف وكفاءة أفرادنا العسكريين".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب