السعودية للدول خارج أوبك: "يمكنكم تخفيض الإنتاج، نحن في حالة جيدة"


أخبار

جددت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تعهداتها للحفاظ على ضخ نفس الكمية من النفط الخام، ملقية باللوم على الدول المنتجة للنفط خارج "أوبك" لوفرة الإنتاج التي أدت إلى انخفاض الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات. وقال وزير الطاقة الإماراتي  سهيل المزروعي في أبوظبي أمس إنه يجب على الموردين من خارج منظمة الدول المصدرة للنفط قطع الإنتاج "غير مسؤول". في حين قال وزير النفط السعودي علي النعيمي "حتى لو قرر المنتجين من خارج أوبك إلى تخفيض الإنتاج فإن أوبك لن تحذو حذوها". وتوفر البلدان نحو 40 في المئة من امدادات أوبك. وانخفض سعر النفط نحو 20 في المائة منذ أن قررت منظمة أوبك الحفاظ على إنتاجها في اجتماع المنظمة في ٢٧ نوفمبر، حيث تسعى المنظمة للحفاظ على حصتها في السوق بدلا من الأسعار. ويساهم إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام، الذي وصل لأعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود، بوفرة الإنتاج الذي تقدره قطر بمليوني برميل يوميا. وأكد النعيمي على  ثقة المملكة العربية السعودية في انتعاش الأسعار مجددًا، حيث سيعمل النمو الاقتصادي على تعزيز الطلب وتقليل ناتج "المنتجين غير الفعالين". وقال المحللون في المجموعة المصرفية المحدودة "إيه إن زد"، التي تضم المحلل مارك برفان من ملبورن في تقرير وصلنا بالبريد الإلكتروني إن "قرار أوبك الأخير بعدم تغيير كمية إنتاجها يضع المزيد من الضغط على الدول غير الأعضاء في أوبك للعمل على إعادة التوازن للسوق الذي يعاني من وفرة في الإنتاج. وستؤدي وفرة إنتاج الدول الأعضاء في أوبك العام المقبل إلى انخفاض أكثر حدة في الأسعار."

 

إنتاج الدول غير خارج منظمة أوبك


وتشير البيانات التي جمعتها بلومبيرج إلى أن أوبك تنتج أكثر من حصتها من الثلاثين مليون برميل يوميا خلال الأشهر الستة الماضية. وبناء على تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في ١٢ ديسمبر فإن الدول غير الأعضاء في أوبك ستقوم بزيادة إنتاجها بنسبة ٢.٣ بالمائة في العام المقبل ليصل إنتاجها إلى ٥٧.٨٤ مليون برميل في اليوم بعد زيادة الإنتاج بنسبة ٣.٥ بالمائة هذا العام.  وقال المزروعي"الإنتاج غير المحسوب من الدول غير الأعضاء في أوبك هو السبب وراء إنخفاض الأسعار" وناشد كل الدول المنتجة بوقف الزيادة في الإنتاج. وانخفض سعر خام برنت نسبة ١.١ بالمائة ليصل إلى ٦٠.٧١ دولار للبرميل في بورصة أوروبا العالمية للعقود الآجلة في لندن في الساعة ٢.٣٦ مساءا بالتوقيت المحلي. وانخفض بنسبة ١.٨ بالمائة في ويست تكساس انترميديت ليصل سعره إلى ٥٦.١١ دولار أمريكي.

وهوى سعر النفط الخام ليصل للسوق الهابطة هذا العام، حيث زاد استخراج النفط في تشكيلات الصخر الزيتي في تكساس وداكوتا الشمالية كشركات تقسيم الصخور باستخدام السائل ذات الضغط العالي، وهي عملية تعرف باسم التسكين الهيدروليكي، أو التكسير. وقال النعيمي ان السبب في ذلك يرجع أيضا لانخفاض الطلب لنسب أقل من المتوقعة، ليصل الطلب إلى  700،000 برميل يوميا بدلا من 1.2 مليون برميل متوقعة.وأضاف أن "سوق النفط سوف يتعافى" وأن "الوقود الحفري سيظل المصدر الرئيسي للطاقة لعقود قادمة."نفط ب ٢٠ دولار وقال النعيمي في مقابلة مع هيئة الشرق الاوسط للدراسات الاستقصائية الاقتصادية أن "أوبك لا تنتوي وقف إنتاجها مهما كان السعر. لا يهم سواء انخفض إلى ٢٠ دولار للبرميل أو ٤٠ دولار للبرميل أو ٥٠ دولار للبرميل أو ٦٠ دولار للبرميل."

وأضاف النعيمي أن السعوديه تمتلك ٢٦٥ مليار برميل من احتياطي النفط، وأنها تعمل على زيادة الطاقة التكريرية لتصل إلى ٣.٣ مليون برميل في اليوم بحلول عام ٢٠١٧ بدلا من ٢.١ مليون برميل في اليوم في عام ٢٠١٤. وتتطلع السعودية أيضا إلى المزيد من مشاريع تكرير مشتركة في الخارج.وأضاف أن بلاده ترغب في أن تصبح مركزا دوليا لأبحاث تغير المناخ وانبعاثات الكربون.وجدير بالذكر أن النعيمي حضر محادثات الأمم المتحدة الخاصة بالإحترار العالمي في ليما، بيرو، هذا الشهر.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب