بديل يمكنه إنقاذ إسرائيل

مقال رأي

بعد أن قرر  نتنياهو  أن يجرّد نفسه من شركائه القليلين في التحالف، والذين ما زالوا يعتقدون في إسرائيل كدولة ديمقراطية، هل هناك دعم كاف وسط الشعب الذي أصبح لا مبالياً بالسياسة بشكل متزايد كي يتم استقدام حكومة مؤيدة للسلام من يسار الوسط إلى السلطة؟ لكي يحدث هذا، فإن اليسار يجب أن ينضم إلى القوى في القضايا التي توحدهم، بدلاً من التي تقسّمهم وتفتتهم وتفرّق بينهم، كما هو الحال في أحزاب اليسار حول العالم.

يسار الوسط يمكنه إعادة شحذ همم الأصدقاء حول العالم، والذين لم يعودوا بالطبع يتشاركون نفس القيم مع الديمقراطية المعروفة عن إسرائيل في الشرق الأوسط.

قضى نتنياهو وشركائه من اليمين المتطرف، وزير الخارجية ليبرمان، ووزير الدفاع يعلون، ووزير التجارة والصناعة بينيت، السنتين الماضيتين في تكسير طبقات الديمقراطية الإسرائيلية، في ذروة المشاعر القومية المتطرفة والسياسات التي تركت حلفاء إسرائيل وأصدقائها غير قادرين على مجاراتها. فقد نجحوا في إبعاد هؤلاء الأصدقاء والحلفاء، سواء في أوروبا الغربية أو في أمريكا الشمالية، والذين بقوا دائماً داعمين بقوة لإسرائيل، وكأن إسرائيل يمكنها حقاً أن تقف بمفردها في  مواجهة منطقة معادية، تهديد متنامٍ للأصولية الإسلامية وعالم ديمقراطي لم يعد متأكداً من القواسم المشتركة بينه وبين إسرائيل، الديمقراطية المعروفة في الشرق الأوسط.

كان يجب على السياسيين الوسطيين مثل تسيبي ليفني ويائير لبيد ترك هذه الحكومة منذ وقت طويل، بدلاً من تقديم الشرعية العددية لهذه الحكومة الائتلافية.  يجب أن يكفّروا عن هذا الاتفاق بالموافقة على الانضمام تحت قيادة يتسحاق هيرتسوغ وحزب العمل، وليس فقط لتوفير بديل حقيقي لهذا البلد.

كان لدى نتنياهو وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية ليثبت نفسه كرئيس للوزراء. إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً ويجب أن تصل هذه الرسالة إلى اليسار، حتى يأتوا بالناخبين ويضمنوا أن الحكومة الإسرائيلية تعود من اليمين إلى الوسط ويسار الوسط.

يجب على أحزاب اليسار الأكثر راديكالية، مثل ميرتس، والتي أصبحت ضائعة في الفكر الأيدولوجي الداخلي وغير ذات صلة بالكثيرين في اليسار، والأحزاب العربية، والأحزاب الدينية المتشددة، أن ينظروا إلى الصورة الأكبر ولا يختزلوها، كما يميلون من خلال قضاياهم القطاعية المعقدة. التغيير بالنسبة لهم سيحدث فقط عندما يتم انتخاب ائتلاف من يسار الوسط أكثر استنارة مؤيد للسلام، ومؤيد لحقوق الإنسان (لليهود كما للعرب).

الوقت الآن ليس للمناقشات الفكرية. الآن هو الوقت المناسب للانضمام معاً في محاولة لتغيير المزاج العام والتصويت لحكومة بديلة من أجل مستقبل أفضل لدولة إسرائيل.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب