بريطانيا وافقت علي صفقة أسلحة بقيمة ٧ مليون جنيه استرليني مع إسرائيل خلال الشهور الستة السابقة لحرب غزة

أخبار

وافقت بريطانيا علي بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 7 ملايين جنيه استرليني في الأشهر الستة السابقة لعدوانها الأخير علي غزة، شاملة بعض مكونات الطائرات بلا طيار، الطائرات المقاتلة، والمروحيات إلي جانب قطع غيار لبنادق القنص، وتأتي تلك الأنباء وفق أرقام اطلعت عليها صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وسوف تثير تلك البيانات الحكومية مخاوف جديدة حول استخدام الجيش الاسرائيلي لمعدات بريطانية الصنع أثناء عملية "الجرف الصامد" بغزة في يوليو وأغسطس، والتي أودت بحياة أكثر من 2000 فلسطيني و73 إسرائيلي، بينهم 66 جندي.

حيث تمكنت الصحيفة من كشف أمر مسؤولين بوزارة الأعمال البريطانية بمراجعة جديدة لتراخيص التصدير العسكري إلي اسرائيل التي تم منحها قبل تفجر الأوضاع في غزة، ويأتي ذلك إثر مواجهة المسؤولين لأثني عشر حالة يحتمل فيها استخدام الجيش الاسرائيلي لأسلحة ذات مكونات بريطانية في غزة.

كما أدي رفض الحكومة تعليق تلك التراخيص إلي انقسام في حكومة الائتلاف وإلي استقالة وزير الخارجية بارونيس وارسي، والذي وصف الموقف البريطاني أثناء الهجوم الإسرائيلي البري والجوي بأنه "لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا."

وتظهر الأرقام الرسمية التي تم إعلانها لحملة مكافحة تجارة الأسلحة أن بريطانيا قد منحت 68 رخصة تصدير بقيمة 6.96 مليون جنيه استرليني من المعدات العسكرية ليتم إرسالها إلي اسرائيل في الفترة بين يناير ونهاية يونيو من هذا العام.

وغطت التراخيص نطاقا واسعا من أنواع التسليح، شاملة أجزاء من طائرات بدون طيار وطائرات مقاتلة إلي جانب مكونات رادارات عسكرية وما قيمته 600,000 جنيه استرليني من أنظمة تسليح "أر إف" عالية الطاقة، وهي جزء من أسلحة التأثير بالطاقة الإشعاعية والتي يمكن استخدامها لأغراض تشمل الدفاع الجوي وإبطال السيارات.

كما تشمل التراخيص دروع، وذخيرة مضادة للدروع، ومكونات حرب إلكترونية، وأجزاء من بنادق قنص وتكنولوجيا التصويب. بالإضافة إلي ترخيص لكمية غير محددة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة والتي تم رفضها بحجة "المخاطرة بتسربها أو إعادة تصديرها إلي مستخدمين غير مرغوبين."

كما شمل التسليح أداء المهام، مثل الرادارات العسكرية ومكونات الطائرات السريعة، والتي تم ذكرها مع باقي التراخيص التي رجح مسؤولو وزارة الأعمال البريطانية استخدامها في عملية "الجرف الصامد،" حيث بدأت اسرائيل تلك الحملة لمواجهة هجمات حماس الصاروخية لكنها واجهت إدانة واسعة بسبب ارتفاع أعداد القتلي المدنيين.

وكشفت الصحيفة أثناء العدوان أن بريطانيا قد منحت تراخيص تصدير لاسرائيل بقيمة 42 مليون جنيه استرليني إلي 131 مصنع سلاح بريطاني منذ 2010. وتتضمنت شركتين تم تحديدهما كمزودتين لمكونات الطائرة بدون طيار "هيرمس" الخاصة بالجيش الإسرائيلي، والتي ذكر الخبراء العسكريين استخدامها في الهجوم الاسرائيلي علي غزة.

وصرح القائمون علي الحملة بأن تلك الأدلة الجديدة علي صفقات التسليح الضخمة صعدت الضغط نحو تغييرات جذرية لسياسة الحكومة البريطانية لتصدير السلاح لإسرائيل.

ويقول أندرو سميث، أحد القائمين علي الحملة: "تظهر تلك البيانات الجديدة أنه حتي ليلة القصف كانت بريطانيا تدعم تراخيصا لنفس أنواع الأسلحة التي رجح فينس كيبل استخدامها ضد شعب غزة.

"للأسف تلك ليست المرة الأولي التي تستخدم فيها اسرائيل أسلحة بريطانية. فقد صدم الرأي العام لحدوث ذلك العدوان، ولهذا يجب أن تعلن بريطانيا عن حظر تصدير الأسلحة لإسرائيل وإنهاء التعاون العسكري معها."

وصرحت النائبة العمالية كاتي كلارك قائلة: "من الواضح تماما الآن أن بريطانيا لم ترفض فقط إدانة الأعمال العسكرية الإسرائيلية خلال عملية "الجرف الصامد،" بل وسمحت بشكل فعال للشركات البريطانية بتسليح الجيش الإسرائيلي خلال العدوان."

بدأت المراجعات الجديدة للتراخيص الشهر الماضي بعد شروع القائمين علي الحملة في الإجراءات القضائية الخاصة بالمحكمة العليا لتحدي قرار الحكومة بعدم تعليق التراخيص حيث أصرت الحكومة علي امتلاك اسرائيل "حق الدفاع عن النفس."

كما صرحت وزارة الأعمال الليلة الماضية بأنها أردات وضع "معلومات جديدة" في اعتبارها بخصوص المشكلة رغم إصرارها علي المراجعة السابقة والتي أفادت أن "الأغلبية العظمي" من التراخيص التي منحتها لم تكن لمعدات يمكن استخدامها من قبل الجيش الاسرائيلي في غزة.

وقد ورد في تصريح عن الوزارة: "لضمان وضع المعلومات الجديدة في الاعتبار، وفي ضوء تنفيذ وقف اطلاق النار لأكثر من شهرين، أعلن المسؤولون مبكرا من هذا الشهر عن تنفيذ مراجعة إضافية للتراخيص الموجودة لاسرائيل، وستنشر النتائج في الوقت المناسب."

وأوضح المسؤولون معالجة إحدي حالات التصدير كإشارة إلي النظام البريطاني القوي للتحكم في الصادرات، بعد أن أظهرت بيانات الوزارة منح ترخيص لإرسال "مدفع مياة" من بريطانيا إلي اسرائيل في مارس.

وصرحت الوزارة بأن مركبة مكافحة الشغب تم إرسالها من قبل مصنع اسرائيلي إلي دولة بروندي بوسط أفريقيا عبر بريطانيا وتم إرجاعها من قبل مسؤولين بريطانيين. وكان الترخيص من أجل السماح بعودة مدفع المياة إلي اسرائيل.

مبيعات التسليح البريطاني لإسرائيل – من يناير إلي يونيو 2014

مكونات طائرات مقاتلة – 306,802 جنيه استرليني

مكونات طائرات بدون طيار – 93,497 جنيه استرليني (شاملة 79,607 جنيه استرليني لدمجها ليعاد تصديرها)

مكونات خاصة بالحرب الإلكترونية – 1,491,372 جنيه استرليني

مكونات معدات تصويب – 977,949 (شاملة 98,529 جنيه استرليني لدمجها ليعاد تصديرها)

مكونات رادار عسكري – 49,709 جنيه استرليني

كاميرات تصوير وأسلحة رؤية ليلية – 1,491,372 جنيه استرليني

ذخيرة مضادة للدروع – 8,600 جنيه استرليني

مكونات بنادق قناصة – 13,202 جنيه استرليني

نظام أسلحة "آر إف" عالية الطاقة – 600,000 جنيه استرليني

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب