بيان المفوض أفراموبولوس في نقاش البرلمان الأوروبي حول دراسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي عن برنامج الاحتجاز والاستجواب لوكالة الاستخبارات المركزية

أخبار

اللجنة التي أمثلها هنا اليوم بصدد هذه المسألة هي، مثلكم تماما، مصابة بالفزع إزاء النتائج التي توصلت إليها دراسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي عن برنامج السي أي إيه للاحتجاز والاستجواب، والذي صدر جزء منه في 9 ديسمبر (معظم التحقيق بقي طي الكتمان).

يثير هذا التقرير أسئلة مهمة فيما يتعلق بانتهاكات خطيرة لحقوق الإساسية الأساسية من قبل السلطات الأمريكية وأشخاص آخرين في خدمة السي أي إيه بين أواخر عام 2001 ويناير 2009.

وكما قال الرئيس أوباما عن حق هذا الأسبوع، فقد كانت الإجراءات المتخذة في إطار هذا البرنامج منافية لقيم الولايات المتحدة، مع الاعتراف بأن واحدة من أكثر الأدوات فعالية في مكافحة الإرهاب هي استمرار الإخلاص للقيم والمثل العليا التي تقف عليها الولايات المتحدة.

وهذا ما أدى به في عام 2009 لحظر التعذيب بشكل لا لبس فيه، وهو عمل نحييه. وأنا أذكر هذا لأن هذه هي النقطة الحقيقية بخصوص التعذيب: إنه خطأ. ليس فقط خطأ: إنه جريمة. ولا ينبغي أبدا أن يستخدم.

في حين كونها صادمة، فنتائج لجنة مجلس الشيوخ ليست مفاجأة بالكامل. كان وجود مراكز الاعتقال سرية، رحلات التسليم وادعاءات بالتعذيب وسوء معاملة السجناء تحت الوصاية السي أي إيه في سياق مكافحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة مصدر قلق منذ أن أصبحت معروفة علنيا قبل نحو عشر سنوات.

ومنذ ذلك الحين، كانت عدة هيئات لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومقررين خاصين، وكذلك مجلس أوروبا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مدينة للممارسات الموثقة الآن في دراسة لجنة مجلس الشيوخ بشكل لا لبس فيه.

انخرط البرلمان الأوروبي في هذه القضية منذ البداية، مع قرار تشكيل لجنة تحقيق والذب أدى إلى تقريرين من مبادرة خاصة في عامي 2007 و2012، يدينان الممارسات المذكورة، ويعربان عن الحاجة إلى تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية الأساسية.

وكاتحاد أوروبي، فقد أثرنا هذه القضايا مع الولايات المتحدة في مناسبات عدة، بما في ذلك في خطابات من رئاسة المجلس وفي حواراتنا العادية عن مكافحة الإرهاب وعن حقوق الإنسان.

دراسة لجنة مجلس الشيوخ خطوة إيجابية نحو مواجهة علنية وحاسمة للطريقة التي تم بها تفريغ مسؤوليات السي أي إيه فيما يتعلق بادعاءات التعذيب وسوء المعاملة ضد المشتبه بهم خلال احتجاز الولايات المتحدة لهم في الخارج.

وتعتقد اللجنة أنه يجب تسليط وضوح كامل على تلك الممارسات وفقا للمعايير الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بالمسؤوليات الفردية عن تلك الوقائع.

الاتحاد الأوروبي يدين جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، تحت أي ظرف من الظروف، ويعمل من أجل منع والقضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة داخل الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم، كأولوية في سياسته في مجال حقوق الإنسان.

كما شددت اللجنة مرارا، ينبغي تدار الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب على نحو ينسجم مع سيادة القانون، ويحترم قيمنا المشتركة، ويتوافق مع التزامات كل منا بموجب القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين والقانون الإنساني.

وشددت اللجنة على الدوام منذ البداية أن جميع الدول الأعضاء المعنية يجب أن تجري تحقيقات متعمقة ومستقلة وحيادية للحصول على حقائق فيما يتعلق بأنشطة وكالة الاستخبارات المركزية.

كان ينبغي أن تكون لديهم مسؤوليات ثابتة وأن يمكنوا الضحايا من الحصول على تعويضات عن الأضرار. وذكر ذلك في رسالة مشتركة أرسلت إلى جميع الدول الأعضاء في عام 2013 من قبل ثم نائب الرئيس ريدنج والمفوض مالمستروم.

ونلاحظ أن السلطات القضائية في عدد من الدول الأعضاء قد انجزو في الماضي تحقيقات وملاحقات قضائية لأشخاص، بما في ذلك عملاء للسي أي إيه قد شاركوا في عمليات الاختطاف والترحيل والاحتجاز غير القانوني والتعذيب وسوء المعاملة للمشتبه بهم في إطار برنامج السي أي إيه للاحتجاز والاستجواب.

في اليوم نفسه الذي صدرت فيه دراسة لجنة مجلس الشيوخ، علمنا من الصحافة أن مركز الاحتجاز العسكري الأمريكي في أفغانستان "باجرام" قد أغلق.كان اثنان من السجناء، الذين تم تسليمهم إلى السلطات الأفغانية، تحت وصاية الولايات المتحدة منذ عام 2002، بما في ذلك عدة سنوات رهن الاعتقال السي أي إيه، دون محاكمة.

ومع ذلك، لا يزال هناك 136 معتقلا في معتقل جوانتانامو، بما في ذلك معتقلين لن يتم تقديمهم للمحاكمة كما لم يتم بعد الافراج عنهم.

سيستمر الاتحاد الأوروبي في مراقبة الوضع والحفاظ على مناقشة الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب