سبع نقاط من تقرير تعذيب "سي آي إيه"

مقال رأي

1- أساليب استجواب وكالة الاستخبارات المركزية كانت أكثر وحشية واستخدمت على نطاق أوسع مما صورته الوكالة

وصف التقرير الإيهام بالغرق المكثف، بأنه "سلسلة من وقائع الاقتراب من الغرق" وأشار إلى أن المزيد من السجناء تعرّضوا للإيهام بالغرق أكثر من الثلاثة الذين اعترفت بهم الوكالة في الماضي. ووصف التقرير أيضاً تعرّض المتهمين للحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع، كما تعرّضوا "للتغذية الشرجية" وللتهديد بالقتل. ووصف أحد الضباط السريين ظروف أحد السجون بأنها "محصّنة" ووصف الأساليب القاسية بأنها تؤدي إلى "مشاكل نفسية وسلوكية، من بينها الهلوسة، وجنون الارتياب، والأرق، ومجاولات إيذاء النفس وتشويه الذات".

 
2- كان برنامج الاستجواب في "سي أي إيه" سيء الإدارة ولا يخضع لرقابة كافية

يذكر التقرير حالة عدم الرضا بين ضباط المخابرات حول اختصاص وتدريب المحققين. وقد وُجد أن هولاء الذين ينتهكون سياسة الوكالة "نادراً ما يخضعون للمسائلة". لم ينفذ مهندسو البرنامج أبداً أي استجواب حقيقي، ويشير التقرير إلى مقاومة الوكالة  لرقابة الكونجرس عليها، ورفضها الرد على أسئلة حول البرنامج و"إعاقة رقابة" المفتش العام للوكالة، عن طريق تقديم معلومات كاذبة.

 

3- ضللت الوكالة البيت الأبيض وأعضاء الكونجرس حول فعالية ومدى وحشية أساليب الاستجواب

 يقول التقرير إن "سي أي إيه" قدّمت معلومات كاذبة ومضللة لأعضاء الكونجرس، والبيت الأبيض ومدير الاستخبارات الوطنية حول فعالية البرنامج. ويؤكد التقرير أن مراجعة الحالات، التي زعمت الوكالة أنها جمعت "معلومات استخباراتية كافية لاتخاذ إجراءات قانونية" لم تكن قادرة على الحصول عليها بوسائل أخرى، وهو ما يدعو للتساؤل حول العلاقة بين المعلومات وبين أي "نجاح لمكافحة الإرهاب".

 

4- من حاولوا وقف تقنيات الاستجواب الوحشية قوبلوا بالرفض مراراً وتكراراً من رؤسائهم في الوكالة 

ذكر موظفون في الوكالة في مناسبات متعددة أنهم "انزعجوا" من الإيهام بالغرق وكانوا قلقين إزاء شرعيتها. ووصف ضباط من بينهم مصممي برنامج الاستحواب بأنه "نموذج للاستجواب في المستقبل". وفي إحدى الوقائع، عارض مسؤول كبير في الوكالة المخاوف بشأن "الحد القانوني" لأساليب الاستجواب الوحشية بقوله إن "الخطوط التوجيهية لهذا النشاط" قد تمت مراجعتها من أعلى المستويات في الوكالة. 

5- قامت"سي أي إيه" بشكل متكرر بالإبلاغ عن عدد أقل من  الأشخاص الذين اعتقلوا أو تعرّضوا للتعذيب بأساليب استجواب قاسية في ظل البرنامج 

ذكر التقرير أن الوكالة لم تجر أبداً إحصاءً دقيقاً أو قائمة بهؤلاء الذين اعتقلت أو استخدمت معهم أساليب الاستجواب الوحشية. وقالت الوكالة إنها اعتقلت "أقل من 100 شخص"، ولكن مراجعة سجلات الوكالة يشير إلى أنها احتجزت 119 شخصاً. وأبلغت أبضاً عن عدد أقل من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.

 

6- 26 من المعتقلين على الأقل قد اعتقلوا ظلماً، ولم يوافقوا معايير الحكومة للاحتجاز 

وجد التقرير أن 26 معتقلاً على الأقل قد "احتجزوا ظلماً"، من بينهم "متحد للإعاقة الذهنية" وقد استخدم كرهينة للحصول على معلومات من أحد أفراد أسرته، واثنين من المصادر السابقة للمخابرات وشخصين تم تحديدهم كمصدر للتهديد من قِبَل أحد المعتقلين الذين تعرّضوا للتعذيب. وغالباً ما تكون سجلات الوكالة ناقصة، وفي بعض الأحيان، تفتقر إلى معلومات كافية لتبرير الإبقاء على المعتقلين قيد الحبس.

 

7- سرّبت "سي آي إيه" معلومات إلى الصحافة، وبالغت في نجاح أساليب الاستجواب في محاولة لكسب تأييد الرأي العام 

كشف التقرير أن وكالة الاستخبارات قد قدمت معلومات سرية إلى صحفيين ولكن الوكالة لم تدفع نحو المحاكمة أو التحقيق في العديد من التسريبات. وطلب مسؤولو وكالة الاستخبارات المركزية من عاملين بالإعلام أن "يحرروا معلومات عن نجاح البرنامج" ليتم نشره في وسائل الإعلام من أجل تشكيل الرأي العام. وكانت وكالة الاستخبارات المركزية قد صنعت أيضاً صورة مشوهة للأحداث وقدمت معلومات منقوصة أو مغلوطة إلى وسائل الإعلام في محاولة لكسب تأييد الرأي العام.

  •  
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب