"سي آي إيه" دفعت ٨١ مليون دولار لعالمي نفس للمساعدة في تصميم وإدارة برنامج التعذيب

أخبار

من ضمن التفاصيل البشعة المذكورة في نسخة الملخص الإداري لتقرير التعذيب، التي صدرت يوم الثلاثاء، هو خبر أن الشركة التي تأسست من قِبَل اثنين من علماء النفس العسكريين السابقيين، والتي شجّعت الإيهام بالغرق وأساليب قسرية أخرى ضد المشتبه بهم، والمسجونين سراً من قِبَل وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع، قد دُفع لها 81 مليون دولار للعمل مع برنامج الوكالة للاستجواب في الفترة من 2005 حتى عام 2009.

الاثنان، اللذان أشير إليهما بأسماء مستعارة في تقرير التعذيب، كانا جيمس إي. ميتشل وبروس جيسين. لقد كانا من بين العوامل التي حفّزت الانتفاضة في جمعية علم النفس الأمريكية (APA) في عام 2008، والتي تم تغطيتها في التعليق بعنوان التعذيب يولد الاضطرابات في APA. مقتطف:

ما نعرفه بالفعل فظيع بما فيه الكفاية. أفظع من ذلك كله هو معرفة أن عاملين في المجال الطبي وأخصائيين نفسيين قد انتهكوا الأخلاق الأساسية لمهنهم من خلال المشاركة في والمساعدة على تصميم عمليات الاستجواب "المحسنة" التي تهدف إلى كسر السجناء. البعض كُسر بالفعل. والبعض قُتل. ركز هذا التعذيب المنهجي على الحرمان الحسي والحرمان من النوم، والتحفيز المفرط، وخلق التبعية. واحتوى أيضاً على كميات هائلة من الألم والخوف. في دورهم، "عكس" علماء النفس تصميم برنامج الجيش للبقاء على قيد الحياة، والتفادي، والمقاومة، والهروب (SERE)، المستخدم لمساعدة الجنود ومشاة البحرية على مقاومة التعذيب - كوسيلة لتعليم المحققين كيفية استخدام التعذيب ضد الأسرى.

اسمحوا لي أن أكرر ذلك. التدريب المستخدم لمساعدة سجناء الحرب الأمريكيين على التعامل مع، أو على الأقل توقع، جهود خاطفيهم لكسرهم، "عكست برمجته" كوسيلة لكسر السجناء في جوانتانامو و"المواقع السوداء"، التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية أو عمليات الاستخبارات العسكرية، في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

حدثني عن التحول إلى العدو

ونحن نعلم أيضاً أنه حتى بعد الحظر المفترض على بعض التدابير، التي تمت الموافقة عليها سابقاً من قِبَل وزير الدفاع، فقد استمرت هذه الأساليب في المعتقل الموجود في القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو، وربما سجون أخرى، حتى خلال الوقت الذي كان المفتش العام يضع فيه ختم الموافقة على القضية برمتها.

من بين الأمور الأخرى التي شجعها مشروع ميتشل وجيسين، أحد البرامج في جوانتانامو حيث تعرّض 17 معتقلاً لتنقلات متكررة من زنزانة إلى أخرى، مما تسبب الحرمان من النوم والارتباك لإضعافهم من أجل الاستجواب. وسُمّي هذا البرنامج بـ "المسافر الدائم" في الوثائق الرسمية. وجدت واشنطن بوست أن تحركات الزنازين المتكررة قد وقعت في نفس أيام زيارة فريق أول بالبحرية لتحديد ما إذا كان المعتقلون يتعرضون للإساءة.

لذلك، ففي حالة "المسافر الدائم"، هم لم يقوموا فقط بالتعذيب، لقد جعلوا التعذيب مزحة.

بعيداً عن الأخلاق، يظهر أحد جوانب عدم الكفاءة والغباء التي تعاني منها برامج استجواب الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية في تقرير "نيويورك تايمز"، والذي يشير إلى أن ميتشل وجيسين كانا يحصلان كل على 1800 دولار في اليوم، وهو أربعة أضعاف المعدل السائد للمحققين، على الرغم من أحداً منهما لم يسبق له استجواب متهم في أي وقت مضى.

كبشر، كان ينبغي أن يعرف ميتشل وجيسين أن ما كانوا يفعلونه كان نتاج عقول مريضة أو معتلة اجتماعياً. كعلماء نفس، كان ينبغي أن يكونوا على علم بأن ما فعلوه كسر المباديء الأخلاقية الأساسية. إذا كانت لديهم شكوك حول تصرفاتهم، فقد نجحوا في قمعها. يبدو أن المال جعل ذلك سهلاً.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب