في عام ٢٠١٥، بوتين قد يشهد ناقوس الموت لإمبراطوريته

أخبار

السنة المقبلة قد تشهد اندلاع الحرب الشيشانية الثالثة، والتي، بدورها، قد تكون المسمار الأخير في نعش روسيا الاتحادية بحدودها الحالية.

إذا قطعت روسيا أوصال نفسها، كما هو متوقع، في وقت لاحق من هذا القرن - كما فعل الاتحاد السوفييتي في عام 1991 - سيكون هذا إلى حد كبير نتيجة لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جاء بوتين إلى السلطة في التسعينات، عندما اندلعت الحرب الأهلية في الشيشان، الجمهورية التابعة لروسيا في شمال القوقاز. الحرب الشيشانية الأولى، بين عامي 1994 و 1996، كانت قد أشعلت من قِبَل متمردين مسلمين يطالبون بالاستقلال عن موسكو. وبدأت الحرب الثانية في عام 1999، عندما كان بوتين يتحرك بسرعة نحو قيادة الكرملين، أولاً كمستشار للأمن القومي للرئيس بوريس يلتسين، ثم كرئيس للوزراء. مع تدهور صحة يلتسين وسيطرته على السلطة، ظهر بوتين باعتباره القوة الدافعة وراء سياسة الأرض المحروقة - مع أضرار جانبية هائلة للسكان ككل. استمر ذلك الصراع لعقد من الزمان.

على مدى السنوات الخمس الماضية، كان الوضع هادئاً إلى حد كبير، على الرغم من أن الجمهوريات المجاورة كان يهزها العنف. ولكن الهدوء في الشيشان انتهى في أوائل ديسمبر مع سلسلة من الأحداث الدامية في العاصمة الشيشانية جروزني.

تدعو المجموعة وراء تجدد الاضطرابات، التي لها علاقات مع تنظيم القاعدة، ومؤخراً، الدولة الإسلامية (داعش)، إلى "خلافة قوقازية". هناك على الأقل تعادل غير مباشر بين الدعم الخارجي للراديكالية الإسلامية في القوقاز ورعاية بوتين للانفصالية الروسية في شرق أوكرانيا.

بإعلان العرق والدين كأساس للدولة الروسية وعدوانها على جيرانها، أذكى بوتين عن غير قصد القوى الانفصالية في تلك الأجزاء من روسيا التي هي تاريخياً وثقافياً إسلامية.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب