محكمة أوروبية: يجب رفع حماس من قائمة المنظمات الإرهابية

أخبار

حكمت محكمة الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، بوجوب رفع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بالاتحاد الأوروبي، قائلة إن قرار إدراجها كان يستند إلى تقارير إعلامية، ولا يعتبر تحليلاً كافياً.

ومع ذلك، قالت ثاني أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي في حكمها إن الدول الأعضاء يمكنهم مواصلة تجميد أصول حماس لمدة ثلاثة أشهر لإعطاء الوقت لمزيد من المراجعة أو الطعن.

وقالت ذراع السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد لا يزال يرى حماس جماعة إرهابية. حيث أضافت المتحدثة ماجا كوتشيانيتش: "كان ذلك هو الحكم القانوني للمحكمة بناء على أسس إجرائية. سوف ننظر في هذا الأمر ونتخذ قراراً بشأن الإجراءات المناسبة لإصلاح الوضع".

أمّا اسرائيل - التي اشتبكت مراراً مع أوروبا في السنوات الأخيرة بسبب الطموحات الفلسطينية في دولة مستقلة – فقد طالبت أن تظل حماس على القائمة السوداء، وقالت إن الحكم ينطوي على "نفاق مذهل" نحو دولة يهودية تأسست بعد المحرقة النازية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "يبدو أن الكثيرون في أوروبا، والذين قد ذبح ستة ملايين يهودي على أرضهم، لم يتعلموا شيئاً. لكننا في إسرائيل قد تعلمنا". واصفاً حماس بأنها "منظمة إرهابية قاتلة".

تسيطر حماس على قطاع غزة ويدعو ميثاقها التأسيسي لتدمير إسرائيل. ولطالما اشتبكت مع إسرائيل، وكان آخر تلك الاشتباكات حرب الخمسين يوماً الصيف الماضي.

وتعتبر معظم الدول الغربية - بما في ذلك الولايات المتحدة – أن حماس منظمة إرهابية، مشيرين إلى سنوات من الهجمات الصاروخية العشوائية الصادرة من غزة، وموجات الهجمات الانتحارية، خاصة بين عامي 1993 و 2005.

حماس مدعومة

تقول حماس إنها حركة مقاومة مشروعة، واعترضت على قرار الاتحاد الأوروبي في عام 2001 بإدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية. كما رحبت بالحكم يوم الاربعاء.

وقال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس:" هذا القرار هو تصحيح لخطأ تاريخي ارتكبه الاتحاد الأوروبي. حركة حماس حركة مقاومة وحقها الطبيعي حسب كل القوانين والشرائع الدولية أن تقاوم الاحتلال".

لم تنظر محكمة الاتحاد الأوروبي فيما إذا كانت حماس يجب أن تصنّف على أنها جماعة إرهابية، ولكنها نظرت إلى عملية صنع القرار الأصلي. فقالت إنه لم يتضمن رأي سلطات مختصة، وإنما اعتمد على التقارير الإعلامية وتلك الصادرة عبر الإنترنت.

وقالت إنه إذا أقيم استئناف أمام المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، وهي محكمة العدل الأوروبية، سيستمر تجميد أموال حماس حتى تكتمل العملية القانونية.

وفي حكم مماثل، قالت محكمة الاتحاد الأوروبي، في أكتوبر، إن القرار الذي صدر عام 2006 بإدراج جبهة تحرير نمور تاميل إيلام في سريلانكا على لائحة الاتحاد الأوروبي معيب من الناحية الإجرائية. وكما هو الحال مع حماس، قالت أيضاً إنه ينبغي أن تظل أصول المجموعة بانتظار مزيد من الإجراءات القانونية، ثم أقام الاتحاد الأوروبي استئنافاً في وقت لاحق.

يأتي الحكم بعد أن أقر البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم يدعم قيام دولة فلسطينية. كان نص القرار يمثل حلاً وسطاً، مما يعكس الانقسامات داخل الاتحاد الاوروبي بشأن مدى إلقاء اللوم على إسرائيل لفشلها في الاتفاق على شروط سلام.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب