هل تضعف ندرة المياه من فرص النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

مقال رأي

 

بينما تتصاعد الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبدو المخاوف من شح المياه بعيدة، في ضوء تدهور الظروف الإنسانية والسياسية. إلا أن جذور التمرد السياسي في سوريا ترتبط بشكل وثيق بفرص الوصول إلى موارد المياه [1] ويعتبر البعض ارتفاع مستويات ندرة المياه بمثابة نقطة ضعف تواجه أي احتمالات لنمو أعلى بالنسبة للمنطقة ككل.

الشكل 1. موارد المياه العذبة المتجددة الداخلية للفرد، في بلدان مختارة (بالمتر المكعب)

المصدر: قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية، في مايو 2014

تضاؤل إمدادات المياه

بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا [2] هي اليوم الأكثر ندرة في المياه على المستوى العالمي، حيث نصيب الفرد من المياه العذبة أقل بكثير من مستوى "الفقر" في المياه المقدر بألف متر مكعب سنويا (الشكل 1). فالظروف القاحلة، وقلة وتباين معدلات هطول الأمطار وارتفاع معدلات التبخر كلها تميز البيئة الطبيعية وتضاعف تعرض المنطقة لتغير المناخ. في سوريا على سبيل المثال، يمكن للارتفاع المتوقع في درجات الحرارة، وقلة هطول الأمطار والطقس الذي لا يمكن التنبؤ به، أن يؤدي إلى تصحر 60 في المائة من مساحة الأرض. [3]

إلا أن هذه العوامل لم توقف خطط التنمية الزراعية الطموحة ولا أحلام الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في كثير من الأحيان، والتي لها تكاليف اقتصادية واجتماعية عالية.

في المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، تسببت سياسات التنمية الزراعية وأساليب الري التي اعتمدت منذ ثمانينيات القرن العشرين في نضوب ثلثي إمدادات المياه "الأحفورية" في البلاد تقريبا. [4]

النمو وارتفاع العجز في المياه

هل وتيرة ونمط النمو مرتبطان بارتفاع ندرة المياه؟ من عام  1967 إلى 2011 - وهي فترة تتميز بنسب النمو "الحديث" والتوسع السكاني السريع وتوحيد دول قومية جديدة – انخفض نصيب الفرد من موارد المياه العذبة في العديد من البلدان بنسبة تقدر ب 60 في المئة (الشكلان 2 و3). كان النمو في "الطلب المرتبط على المياه" [5] متناسبا – حيث تسارع في حالة سوريا من أقل من 20 في المئةفي الستينيات إلى أكثر من 80 في المئة ببلوغ التسعينيات.

الشكل 2. متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي، في بلدان مختارة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

المصدر: قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية، في مايو 2014. البيانات توضح معدل النمو السنوي بالنسبة المئوية للناتج المحلي الإجمالي على أساس العملة المحلية الثابتة. المجموع يستند على القيمة الثابتة للدولار الأمريكي في عام 2005.

على مستوى المنطقة، فالجهود المبذولة لاستيعاب النمو في الطلب، تركز في المقام الأول على "زيادة المعروض" أي بناء السدود وقدرات التحلية، ومن المرجح أن ترتفع تكاليف هذه الاستثمارات مع ارتفاع مستويات تنمية المياه. [6] في المغرب، يرتبط حدوث زيادة قدرها 400 في المئة تقريبا في التزامات الإنفاق العام - لزيادة إمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية – بزيادة قدرها 75 في المئة في الحصول على المياه الصالحة للشرب المقدرة من عامي 2004 و2005 إلى عام 2009. [7] وهذه الأرقام لا تبشر بالخير لاستيعاب النمو المستقبلي في الطلب على المياه، حيث أن لها آثار سلبية محتملة لأداء النمو في المنطقة. فالمعدلات القصوى من الناتج التي تخصص لزيادة إمدادات المياه لا تضمن بالضرورة النمو العالي في البيئات ذات المياه المقيدة مثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ما يهم هو أن صافي الإنتاجية الحدية لرأس المال يتجاوز ارتفاع تكاليف الانتاج من توفير إمدادات المياه وأن هناك موارد مياه عذبة كافية متوفرة. [8] وفي هذا الشأن، تبدو الصلة بين المياه المقيدة وآفاق النمو المستقبلية أيضا صعبة.

من عام  1960 إلى 1998، كان النمو في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحتاج لرأس المال بكثافة، بحيث كان أسهم رأس المال أعلى بكثير من المعدلات التقليدية، إلى جانب أن إجمالي نمو إنتاجية عوامل الإنتاج يكاد لا يذكر، بل كان سلبيا في كثير من الأحيان [9] ويبدو أن هذا الاتجاه لا يزال مستمرا: كان إجمالي نمو إنتاجية عوامل الإنتاج سلبيا في معظم دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، وأعلى بقليل من مستوى 2 في المئة بالنسبة للجزائر. [10]

الشكل 3. إجمالي سحب المياه العذبة كنسبة مئوية من مجموع الموارد المائية الفعلية المتجددة (٪)

المصدر: النظام العالمي للمعلومات بشأن المياه والزراعة لدى منظمة الفاو (AQUASTAT) في مايو 2013. ملحوظة: تتوافق بيانات كل دولة من الفترات الموضحة، مع الاستثناءات التالية: البيانات حول الجزائر هي عن عام 2001، ومصر عن عام 2000، والمغرب عن عام 2000، وسوريا عن عام 1997، و2002، وتونس عن عام 2001، وتركيا عن عام 2003

الطلب المتنافس على المياه

لا تزال الزراعة اليوم قطاعا اقتصاديا حيويا ومتقلبا، فهي تنتج 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب، وما يقرب من ربع صادرات البلاد، وتوظف ما يقرب من نصف القوة العاملة. [11] وهي أيضا أكبر مستهلك لموارد المياه العذبة. في سوريا، مثلت الزراعة 95 في المائة من إجمالي المسحوبات من المياه خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين في مقابل 3 في المائة فقط للاستخدام المنزلي وأقل من 2 في المئة للاستخدام الصناعي. [12] كما أن خسائر المياه مرتفعة أيضا، فتقدر بنحو 60 في المائة في بعض المناطق بسبب الري غير السليم وشبكات إمدادات المياه المحلية غير الصالحة. [13]

وبالنظر إلى أن القيمة الحدية لاستخدام المياه في الري بشكل عام أقل بكثير من استخداماتها المنزلية والصناعية، ترتبط هذه النتائج بشكل واضح بالمخاوف السياسية والأمنية والأيديولوجية. وأحد تلك المخاوف على وجه التحديد هو الأمن الغذائي. فالدول العربية في منطقة الشرق الأوسط هي أكبر مستورد صافي للحبوب في العالم، وهي عرضة للتقلبات والصدمات في أسعار السلع العالمية. [14] كما أن الدعم السخي للمنتج وللمستهلك لبعض السلع الأساسية يلعب دورا في ذلك.

في معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يبلغ سعر مياه الري أقل من سعر التكلفة وعندما يقترن بالطاقة والأسمدة، ودعم الائتمان والأسعار، فإنه يرفع بشكل مصطنع قيمة الناتج الحدي لمياه الري، كما يرفع توقعات ما "يجب" على المزارعين أن يدفعوه في مقابل الخدمات الحكومية. [15] ويمكن لهذه التدابير أيضا أن تدعم مجموعات محددة، فيستفيد منها في كثير من الأحيان أصحاب المزارع الكبيرة. [16] فيتيح دعم الطاقة – بالتحديد - نقل المياه السطحية عبر مسافات كبيرة وضخ المياه الجوفية "الأحفورية". لا يدفع معظم المستخدمين مقابل استغلال "موارد" لاستخدامهم المياه الجوفية، وفي بلدان مثل سوريا، ساهم انتشار الآبار الخاصة غير المرخصة في منطقة دمشق الكبرى (فضلا عن الإفراط في ضخ المياه، والمياه الجوفية الملوثة والجفاف المتكرر) في حدوث نقص حاد في المياه في مدينة دمشق منذ عام 2000. [17]

معالجة السياسات وفشل السوق 

من المطلوب وجود طرق تفكير جديدة حول التوازن بين الكفاءة والأهداف السياسية والأمنية والأيديولوجية التي يقوم عليها تسعير وتخصيص المياه. ويتمثل التحدي الرئيسي في زيادة الإنتاجية،وخاصة في استخدام المياه (الشكل 4).

الشكل 4. إنتاجية المياه (إجمالي الناتج المحلي بالقيمة الثابتة للدولار الأمريكي في عام 2005 لكل متر مكعب من إجمالي سحب المياه العذبة)

المصدر: مؤشرات التنمية العالمية، في مايو 2014. ملحوظة: يتم حساب الإنتاجية بالقيمة الثابتة للدولار الأمريكي في عام 2005 لكل متر مكعب من إجمالي سحب المياه العذبة

وهذا يتطلب مواصلة النظر في القضايا الأوسع نطاقا مثل تحديد مستويات قابلة للتطبيق من تقلب أسعار السلع الأساسية، ودور كل من الإنتاج المحلي والواردات والاحتياطي الاستراتيجي، واستخدام السياسات التجارية واستثمارات السوق لتضييق الفجوات بين الأسعار المحلية والخارجية واستهداف أفضل للدعم للأسر محدودة الدخل. [18]

إن مزيجا من الضوابط الكمية (أي المعايير، والحظر والتصاريح والحصص)، والتدخلات القائمة على السوق (الضرائب، ورسوم المستخدمين، والإعانات) وإنشاء الأسواق (الحقوق والتصاريح القابلة للتداول) والتكنولوجيا (تحلية المياه، وإعادة التدوير، وصرف صحي فعال) إلى جانب المشاركة العامة (الحملات الإعلامية وحملات المحافظة على الموارد) يمكنها تحسين إدارة الموارد المائية. [19] والتجربة الإقليمية واعدة في هذا الصدد. [20] فالآثار المجتمعة التي تنتج عن تخصيص المياه للزراعة بشكل أكثر مرونة، وخاصة خلال فترات الجفاف، والتسعير الحجمي (على أساس استخدام مياه الري، وليس مساحة المنطقة، كما هو الحال في تونس والمغرب)، والبحوث (مثل مركز البحوث الزراعية الدولية في المناطق الجافة في سوريا) ودعم إدارة المخاطر للمزارعين والسوق وسلاسل استثمارات توفير الخدمات اللوجستية إلى جانب أسواق المياه(كما في المغرب) والري "الذكي" (انظر الإمارات العربية المتحدة) يمكن لها جميعا المساعدة في تحسين كفاءة استخدام المياه وزيادة قيمة المنتجات الزراعية لكل وحدة من المياه. كما أن الاستبدال التدريجي للمياه العذبة بمياه الصرف الصحي والاستثمارات التي تهدف لرفع مستوى مياه الصرف الصحي النوعي لزيادة فرص إعادة الاستخدام في الزراعة يمكن أن تزيد مع وجود تسعيرة أكثر ملائمة لمياه الري.

هناك أيضا حاجة لمزيد من الرصد والقوانين اللازمة لمعالجة تدهور كمية ونوعية المياه السطحية والمياه الجوفية. الصور الصادرة من  القمر الصناعي لتغطية حقل الجاذبية و اختبار المناخ تكشف عن أن حوض دجلة والفرات يفقد الماء أسرع من أي مكان آخر في العالم، باستثناء شمال الهند، حيث يفقد 117 مليون قدم فدان من المياه العذبة المخزنة بين 2003-2009. [21] وعلاوة على ذلك، فالتلوث الذي يشهده نهر دجلة والناجم عن تصريف مياه الصرف من المناطق الزراعية وتصريف مياه الصرف الصحي بالقرب من بغداد يمثل العائق الرئيسي لتوافر المياه العذبة في العراق. [22]

لقد أصبح التعاون الدولي عبر أحواض الأنهار أمرا حيويا لتحديد كمية المياه التي يمكن استهلاكها مع ضمان متطلبات تدفق كافية لتخفيف النقص، والملوحة والتلوث في المياه المتدفقة إلى النهر. ويبدو أن هذه التدابير تزداد صعوبة ولكنها عاجلة: وتشير تقديرات المعهد الدولي للتنمية المستدامة أن نهر الأردن قد يتقلص بنسبة 80 في المئة بحلول عام 2100. [23] الترتيبات المؤسسية والتنظيمية الراسية في مبدأ الدعم [24] مثل مستجمعات المياه، جمعيات المستخدمين ومنظمات إدارة أحواض النهر يمكنها أن تساعد على خفض تكاليف المعاملات للتعاون.

تمثل المحافظة على كمية ونوعية المياه الجوفية تحديا خاصا داخل وعبر البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في حوض صنعاء في اليمن، على سبيل المثال، ينخفض منسوب المياه الجوفية بنسبة تصل إلى 6 أمتار في السنة، ويفكر مسؤولو الحكومة في نقل مكان صنعاء، العاصمة.

[25] إن رسوم استخدام "الموارد" التي تأخذ في الاعتبار القيمة المستقبلية لاستخدام المياه المفقودة نتيجة للأضرار الحادثة على المياه الجوفية يمكن أن تساعد على التخفيف من الإفراط في ضخ المياه، بالإضافة إلى اللوائح والرسوم لمعالجة التلوث. في بلدان مثل المغرب، كان للتجديد الاصطناعي المياه الجوفية فوائد محدودة ولكن واعدة.

وبالنظر إلى أن مرونة سعر أعلى بالنسبة للاستخدام الصناعي والمنزلي، يمكن للتدخلات في التسعير أن تكون فعالة ولكن هناك مخاوف من حيث الفقر والإنصاف. في منطقة بيروت وجبل لبنان، على سبيل المثال، وهو ما يمثل 60 في المائة من الأسر المتصلة، يستقبل المستهلكون ثلاث ساعات فقط من إمدادات المياه اليومية خلال أشهر الصيف. فعدم وجود مقياس، والتسعير غير الكفء وضعف أداء المرافق كلها تلعب دورا، وتساهم في نمو سوقا خاصا للماء خارج الشبكة، يمثل  75 في المائة من إجمالي الإنفاق المنزلي على المياه. [26] وبالنسبة للاستخدامات الصناعية والمنزلية، وزيادة الرسوم الجمركية ، وتحسين القياس ومكافحة التلوث، وتجديد البنية التحتية للمياه والاستثمارات لتقليل استخدام المياه الصناعية والمنزلية، كلها يمكنها كل زيادة احتياطي المياه. كما أن تقليص الحجم، والاستقلال المالي الأعلى ومعايير الأداء لمرافق المياه العامة إلى جانب التنازلات خاصة، والرقابة التنظيمية المناسبة من التعريفات الجمركية، ومعايير الخدمة وأموال "العمل" يمكنها تحسين نوعية الخدمات وكذلك التوصيل بالنسبة للأسر الفقيرة.

تحقق التقنيات الجديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي تقدما سريعا، مع إمكانية كبيرة لتوسيع نطاق استخدامها في بلدان الشرق الأوسط. في ليبيا، على سبيل المثال، يتم معالجة 7 في المائة فقط من المياه العادمة الناتجة وإعادة استخدامها في الزراعة وهندسة المناظر الطبيعية. [27] وبالمثل، مع انخفاض التكاليف والنمو السريع في القدرات، أصبحت المياه المحلاة في كل مكان، وتمد أكثر من نصف المياه المنزلية االتي تحتاجها المنطقة، إلى درجة أن هناك بلدان مثل الإمارات العربية المتحدة تقوم ببناء أكبر خزان تحت الأرض في العالم من المياه المحلاة لحماية الإمدادات. [28] على الرغم من ذلك، فالتكاليف البيئية لتحلية المياه آخذة في الارتفاع، نظرا لتكاليف الطاقة عالية والآثار السلبية على ملوحة مياه البحر والحياة البحرية .

مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في سوريا والعراق والأردن ومصر وليبيا واليمن، فإن التركيز الدولي يتحول بشكل متزايد للأمن والمشاركات المرتبطة بالنزاع. ومع ذلك، فإن الحقائق القاتمة لارتفاع ندرة المياه وآثارها على معايير النمو والصحة والعيش لم يعد من الممكن تهميشها في الجهود الرامية إلى الحوار والمشاركة الدولية.

________________________________________

 

[1] From 2006-11, an estimated 60% of Syria’s land experienced one of the worst droughts in modern history and displaced 1.5 million people, contributing to rising social tensions and instability. Climate and Security Report.http://www.washingtonpost.com/blogs/wonkblog/wp/2013/09/10/drought-helped-caused-syrias-war-will-climate-change-bring-more-like-it/

[2] Countries surveyed in this note correspond roughly to the World Bank’s Middle East and North Africa region with the addition of Turkey and excluding Djibouti.

[3] Strategic Foresight Group 2011. The Blue Peace: Rethinking Middle East Water.

[4] Nonrenewable aquifers represent the major source of water in Saudi Arabia and it is estimated that these reserves may have been formed 600 million years ago. Water in these aquifers can be found at depths ranging from 100-500 meters and up to 2500 meters. For a more complete discussion see E. Elhadj 2004 Camels Don’t Fly, Deserts Don’t Bloom: an Assessment of Saudi Arabia’s Experiment in Desert Agriculture. Occasional Paper No. 48, School of Oriental and African Studies/King’s College London. University of London.

[5] Calculated as freshwater withdrawals as a percentage of total resources.

[6] For a discussion of the US experience, see K. Frederick 1993 Balancing Water Demands With Supplies. World Bank Technical Paper No. 189.

[7] World Bank Morocco Water Sector Projects.http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/COUNTRIES/MENAEXT/0,,
contentMDK:22716336~menuPK:3949143~pagePK:146736~piPK:226340~theSitePK:256299,00.html

[8] For a complete exposition see E. Barbier 2004. Water and Economic Growth. Economic Record. Vol. 80, March: 1-16.

[9] A. Abu-Qarn and S. Abu Bader 2007 Sources of Growth Revisited: Evidence from Selected MENA Countries. World Development Vol 25 (5): 752-771.

[10] Data are compiled for Nonoil Total Factor Productivity Growth. See International Monetary Fund 2013 Regional Outlook: Middle East and North Africa Region. 

[11] World Bank 2013 Project Appraisal Document on a Proposed Global Environment Facility Trust Fund Grant In the Amount of US $ 6.44million to the Kingdom of Morocco For a Social and Integrated Agriculture Project.

[12] World Bank 2007. Making the Most of Scarcity: Accountability for Better Water Management in the Middle East and North Africa. Washington DC: International Bank for Reconstruction and Development. Water withdrawal (water abstraction) is the gross amount of water extracted from any source, either permanently or temporarily for a given use.  It can be either diverted towards distribution networks or directly used and includes consumptive use, conveyance losses and return flow. 

[13] Strategic Foresight Group 2011. The Blue Peace: Rethinking Middle East Water.

[14] For a more complete discussion see J. Lampietti, N. Magnan, S. Michaels, A. McCalla, M. Saade, N. Khouri 2009 Improving Food Security in Arab Countries. Report No. 5022. World Bank.

[15] For a more complete discussion, see K. W. Easter 1992 Intersectoral Water Allocation and Pricing. In Country Experiences with Water Resources Management: Economic, Institutional, Technological and Environmental Issues. G. Le Moigne, S. Barghouti, G. Feder, L. Garbus and M. Xie Eds. World Bank Technical Paper No. 175.

[16] The majority of Morocco’s agricultural exports (75%) and half of agricultural GDP are generated by a small group of commercial farmers producing high value irrigated crops for international markets and milk for domestic consumption. World Bank 2013

[17] Strategic Foresight Group 2011. 

[18] For a review of country experiences see World Bank 2007 Managing Food Price Risks and Instability in an Environment of Market Liberalization.

[19] For further discussion see World Bank 1993 World Development Report: Sustainable Development in a Dynamic World.

[20] The following paragraphs draw in part from country experiences surveyed in World Bank 2007, Strategic Foresights Group 2011 and Easter 1992.

[21] J. Hammer2013 Is a Lack of Water to Blame for the Conflict in Syria? Smithsonian Magazine. June.

[22] Strategic Foresights Group 2011.

[23] Strategic Foresights Group 2011.

[24] Tasks should be undertaken by the most localized entity competent to do so. For a more complete discussion see Internal Evaluation Group (IEG) Water and Development: An Evaluation of World Bank Support 1997-2007.World Bank.

[25] IEG 2007 and J. Vidal 2011.What Does the Arab World Do When Its Water Runs Out? Guardian. The Observer, February 19, 2011.

[26] World Bank 2010 Lebanon: Water Sector Public Expenditure Review.

[27] World Bank 2007. 

[28] World Bank 2007 and Vidal 2011

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب