١٧ حقيقة مشينة من تقرير مجلس الشيوخ عن التعذيب

أخبار

كشف تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الخاص باستخدام وكالة الاستخبارات المركزية للتعذيب على نطاق واسع أن الوكالة قد ضللت البيت الأبيض والكونجرس حول المعلومات التي حصلت عليها من المعتقلين واستخدمت تقنيات أكثر وحشية، مما اعترفت به في السابق.

على سبيل المثال، أصر الرئيس جورج دبليو بوش على أن " الحكومة/حكومته لا تمارس التعذيب" وزعم أن المعلومات التي تنتجها كان لها دوراً فعالاً في منع الإرهاب على الأراضي الأمريكية والقبض على أهداف عالية القيمة، ومن بينها أسامة بن لادن. ولكن تحقيق اللجنة الذي استمر لخمس سنوات وفحص أكثر من ستة ملايين وثيقة من وكالة المخابرات المركزية كشف أن كل هذه التأكيدات كانت كاذبة.

من جانبها، اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية أنها "لم ترق دائماً إلى المعايير العالية التي وضعوها لأنفسهم" و"ارتكبت أخطاء" في كيفية إدارة البرنامج. لا سيما في "وقت مبكر" عندما "لم تكن وكالة الاستخبارات مستعدة وتفتقر إلى الكفاءات الأساسية المطلوبة". وعلى الرغم من ذلك، فإن الوكالة أصرّت أن "هناك الكثير من العيوب في هذا التقرير كي يكون السجل الرسمي عن البرنامج" وجادلت بشدة في أن "تقييمات الوكالة قد حُرِّفت عمداً إلى جهد كبير للتلاعب". وبالمثل، يحمي الجمهوريون الوكالة من الانتقادات، مدعين أن التقرير له "دوافع أيدولوجية وأنه سرد مشوّه للأحداث التاريخية".

وقال السيناتور ميتش ماكونيل (الجمهوري من كنتاكي) وساكسبي تشامبلس (الجمهوري من جورجيا)، نائب رئيس لجنة المخابرات الخاصة في مجلس الشيوخ في بيان إن "برنامج وكالة الاستخبارات المركزية للاحتجاز والاستجواب أنتج معلومات مهمّة ساعدتنا على تحديد والقبض على إرهابيي القاعدة وتعطيل مؤامراتهم المستمرة، واغتيال أسامة بن لادن هي حقيقة لا جدال فيها".

في الأسفل بعض النتائج الدامغة من تقرير اللجنة:

1. التعذيب لم يقُد "سي أي إيه" إلى الجاسوس الذي ساعد في النهاية على اعتقال أسامة بن لادن

"المعلومات الأكثر دقة عن أبو أحمد الكويتي – الميسر الذي قاد تحديده وتتبعه إلى تحديد مجمع أسامة بن لادن السكني والعملية التي نتج عنها مقتله - التي تم أخذها من معتقل لدى الوكالة قدمها وهو لم يكن قد تعرض بعد لتقنيات الاستجواب المعززة؛ ومعتقلي وكالة الاستخبارات الذين تعرضوا لتقنيات الاستجواب المطورة قد حجبوا ولفقوا المعلومات حول أبو أحمد الكويتي" (صفحة 379).

2. اعترض العاملون في "سي أي إيه" على تقنيات التعذيب ولكن حصلوا على "تعليمات" من مقر وكالة الاستخبارات بالاستمرار

"استخدام تقنيات الاستجواب المطورة دون توقف كان مزعجا للعاملين في وكالة الاستخبارات المركزية في "مركز الاعتقال الأخضر". اعترض هؤلاء العاملون في وكالة الاستخبارات المركزية على الاستخدام المستمر لتقنيات الاستجواب المعززة ضد "أبو زبيدة"، ولكن حصلوا على تعليمات من المقر الرئيسي لوكالة الاستخبارات المركزية باستكمال التقنيات.." العديد من أعضاء الفريق تأثروا بشدة.. بعضهم إلى حد البكاء والاختناق (صفحة 473).

3. حصل عالما النفس اللذان ساعدا "سي أي إيه" في خلق تقنيات التعذيب على أكثر من 81 مليون دولار

"في 2006، بلغت قيمة العقد الأساسي لوكالة الاستخبارات المركزية مع الشركة المكوّنة من عالمي النفس، مع ممارسة جميع الخيارات، كان أكثر من 180 مليون دولار؛ وتلقى المتعاقدون 81 مليون دولار قبل انتهاء العقد في عام 2009. وفي عام 2007، قدمت وكالة الاستخبارات اتفاق تعويض لعدة سنوات لحماية الشركة وأي من موظفيها من المسئولية القانونية الناشئة عن البرنامج. وقد دفعت وكالة الاستخبارات المركزية منذ ذلك الحين أكثر من مليون دولار وفقاً للاتفاق" (صفحة 11).

4. لم يتم إطلاع كولن باول على أساليب الاستجواب لأنه كان"سيغضب بشدة" 

"بناء على توجيهات البيت الأبيض، لم يتم إطلاع وزيري الخارجية والدفاع - كلامها مدير في مجلس الأمن القومي - على تفاصيل البرنامج حتى سبتمبر 2003. وذكر بريد الكتروني داخلي في وكالة الاستخبارات في يوليو 2003 أن "... البيت الأبيض قلق للغاية من أن [وزير الخارجية] باول سيغضب بشدة إذا تم إطلاعه على ما يحدث". وشكا نائب وزير الخارجية، أرميتاج، أنه هو والوزير باول قد تم "استئصالهم" من عملية التنسيق مع مجلس الأمن القومي" (صفحة 7).

5. استخدمت الوكالة التغذية الشرجية مع المعتقلين

تعرّض خمسة من المعتلقين على الأقل إلى "الإرواء الشرجي" أو تغذية المستقيم دون ضرورة طبية موثقة.. وكانت علبة غداء مجيد خان المكونة من حمص ومكرونة مع صلصة ومكسرات وزبيب قد تم هرسها وغرسها خلال المستقيم (صفحة 4).

6. قيادة الوكالة رفضت معاقبة ضابط قتل متهماً أثناء جلسة تعذيب

في المرتين اللتين حدد فيهما المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية مخالفات، تم نقض توصيات المسائلة من قبل قيادة عليا في الوكالة. وفي إحدى الحالات التي شملت مقتل متهم لدى وكالة الاستخبارات المركزية في "كوبالت"، قررت قيادة الوكالة ألا تتخذ إجراء عقابياً ضد الضابط المتورط لأنها، في ذلك الوقت في واقعة أخرى متعلقة باحتجاز غير مشروع، لم تتخذ إجراءً ضد الضابط لأن "المدير يؤمن بشدة بأننا يجب أن نتوقع تلك الأخطاء في عمل مليء بعدم اليقين". و"يؤمن المدير بأن المستوى يشير في صالح قبول الأخطاء التي تصل النقاط ببعضها البعض وليس التي تقطع بينهم". وفي الحالتين لم يتم اتخاذ إجراء إداري ضد موظفي وكالة الاستخبارات المركزية (صفحة 14).

7. وكالة الاستخبارات المركزية تعذّب الأبرياء

"من بين الـ119 معتقل المعروفين الذين خضعوا للمحاكمة خلال فترة البرنامج، يوجد 26 على الأقل اعتقلوا ظلماً. وغالباً ما يتم الإبقاء على المعتقلين لأشهر بعد أن تقرر وكالة الاستخبارات أنه لا ينبغي اعتقالهم... والأكاذيب الأخرى من خالد شيخ محمد أدّت إلى اعتقال وكالة الاستخبارات لمشتبه بهم تبين في وقت لاحق أنهم أبرياء" (صفحة 485).

8. قامت "سي أي إيه" باحتجاز رجل "متحدي للإعاقة الذهنية" كوسيلة للضغط على عائلته

كان اعتقال الاستخبارات المركزية لرجل "متحدي للإعاقة الذهنية" فقط لاستخدامه كوسيلة للضغط على أحد أفراد عائلته لتقديم معلومات، واثنين من الذين كانوا مصادر استخباراتية لخدمات الاتصال الخارجي ومصادر سابقة للوكالة، ورجلين قامت بتوجيههم ليكونوا متصلين بتنظيم القاعدة، بناء فقط على المعلومات الملفقة من أحد معتقليها تعرض لأساليب الاستجواب المعززة" (صفحة 12).

9. قامت "سي أي إيه" بتضليل الإعلام عمداً "لتشكيل الرأي العام"

قام مكتب العلاقات العامة بوكالة المخابرات المركزية وكبار المسؤولين بالوكالة بالتنسيق حول تبادل المعلومات السرية عن برنامج الوكالة للاعتقال والاستجواب كي يتم اختيار أفراد في وسائل الإعلام لمواجهة الانتقادات العامة، وتشكيل الرأي العام، وتجنب الإجراءات المحتملة من الكونجرس لتقييد الميزانية والسلطات المخوّلة للوكالة للاعتقال والاستجواب" (صفحة 8).

10. هدد ضباط وكالة الاستخبارات بقتل واغتصاب أمهات المعتقلين

"قام ضباط وكالة الاستخبارات المركزية أيضاً بتهديد ثلاثة معتقلين على الأقل بإلحاق الأذى بعائلاتهم، وتضمن ذلك تهديدات بإيذاء أبناء المعتقلين والاعتداء الجنسي على والدة أحد المعتقلين، والتهديد بذبح والدة آخر" (صفحة 4).

11. رفضت الوكالة المعلومات التي تم الحصول عليها دون اللجوء للتعذيب، على الرغم من ثبوت صحتها

"قدم خالد شيخ محمد في أول يوم لاحتجاز وكالة الاستخبارات له وصفاً دقيقاً لعضو باكستاني/بريطاني، وتم رفض هذه المعلومات لأنها قدمت في المرحلة الأولية "عديمة القيمة" من جمع المعلومات ـ عندما اعتقدت وكالة الاستخبارات أن المعتقلين يقدمون معلومات كاذبة أو لا قيمة لها".

12. تضمنت أساليب وكالة الاستخبارات للتعذيب دفن المعتقلين واستخدام الحشرات

"(1)تقييد المعصمين (2) الوقوف في مواجهة الحائط (3) تقييد الوجه (4) الصفع على الوجه (5) الحبس داخل صندوق (6) الاصطدام بالحائط (7) الأوضاع المجهدة (8) الحرمان من النوم (9) الإيهام بالغرق (10) استخدام الحفاضات (11) استخدام الحشرات (12) الدفن" (صفحة 32).

13.  اعترف بعض المحققين في السابق بالاعتداء الجنسي

"استعرضت اللجنة سجلات الوكالة عن عدد من ضباطها والمتعاقدين معها الذين شاركوا في برنامج الوكالة للاحتجاز والاستجواب، وأجرى معظمهم عمليات الاستجواب. وحددت اللجنة عدداً من الموظفين الذين لديهم سوابق ملحوظة تدعو للتشكيك من أهليتهم للعمل، والحصول على معلومات سرية ومشاركاتهم في أنشطة الاستجواب في الوكالة. وفي جميع الحالات تقريباً فإن الوكالة كانت على دراية بهذه السوابق قبل إسناد وظائف لهم في برنامج الاحتجاز والاستجواب. وتشمل هذه المجموعة من الضباط، أفراداً شاركوا في عمليات استجواب للمعتقليين بطريق غير مناسبة، لديهم مشاكل تتعلق بالتحكم في الغضب في أماكن العمل وغيرها من المشاكل، وبحسب التقرير فقد تم إدانتهم بالقيام باعتداءات جنسية (صفحة 59).

14. مارس أحد المحققين لعبة "الروليت الروسي"

"من بين انتهاكات أخرى فإن (...) مارس لعبة 'الروليت الروسي' مع أحد المحتجزين" (صفحة 424).

15. عذبت الوكالة مخبريها عن طريق الخطأ

"في ربيع عام 2004، بعد أن تم نقل اثنين من المعتقلين إلى حجز الوكالة، قدم المحققون طلباً، وافق عليه مقر الوكالة، باستخدام أساليب الاستجواب على أحد المعتقلين، لأن ذلك قد يساعد في توفير المعلومات لتحديد أوجه التضارب في قصة المعتقل الآخر. وبعد أن قضى كلا المعتقلين ما يقرب من 24 ساعة مكبلاً في وضع الحرمان من النوم وقوفاً، أكد مقر الوكالة أن المعتقلين هما مصدران سابقان للوكالة، وأنهما حاولا الاتصال بالوكالة في العديد من المناسبات قبل احتجازهم لإبلاغ الوكالة عن أنشطتهم وتوفير معلومات استخباراتية (صفحة 133).

16. عذّبت الوكالة المعتقلين في برج محصن

"كانت ظروف مواقع احتجاز وكالة الاستخبارات المركزية سيئة وقاتمة خاصة في بداية البرنامج. فقد تم احتجاز المعتقلين في معتقل "كوبالت" في ظلام دامس وتم تقييدهم باستمرار في زنازين معزولة مع وضع ضوضاء أو موسيقى صاخبة، ودلو لاستخدامه لقضاء حاجتهم. وأدت ظروف عدم تدفئة المنشأة إلى وفاة أحد المعتقلين. وقد وصف رئيس التحقيقات معتقل "كوبالت" بالبرج المحصن. كما وصف ضابط آخر في الوكالة "كوبالت" بأنه في حد ذاته وسيلة استجواب مطورة (صفحة 4).

17. أنفقت الوكالة مئات الملايين من الدولارات على برنامج التعذيب

"تشير سجلات وكالة الاستخبارات المركزية أن برنامج الاحتجاز والاستجواب كلف أكثر من 300 مليون دولار، إضافة إلى الموظفين. ويشمل هذا المبلغ، تمويل الوكالة لإنشاء وصيانة مرافق الاحتجاز، بما في ذلك مرفقين بتكلفة تصل إلى (س) مليون دولار والتي لم يتم استخدامها على الإطلاق، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف السياسية للبلد المضيف. ولتشجيع الحكومات سراً على استضافة مواقع الاحتجاز الخاصة بوكالة الاستخبارات، أو لزيادة الدعم للمواقع الموجودة، قدمت الوكالة الملايين من الدولارات نقداً للمسؤوليين الحكوميين الأجانب" (صفحة 16).

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب