الإمارات تمنح العراق مقاتلات ميراج

أخبار

قد تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة ما يصل إلى 10 طائرات مقاتلة من نوع ميراج 2000-9 للقوات الجوية العراقية في شهر مارس، وفقًا لمصدر حكومي إماراتي.

ويأتي هذا القرار بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى أبو ظبي، في 15 ديسمبر، "لمناقشة آليات تعزيز التعاون بين البلدين وتجفيف منابع الإرهاب".

وبحسب المصدر "تحاول دولة الإمارات العربية المتحدة تحصين أمن العراق من الشمال إلى الجنوب، وتحديدًا في المناطق من بغداد إلى أربيل. بل وأربيل - في الأساس - لأن العديد من المصالح الاستراتيجية الإماراتية تقع هناك، أي فيما يتعلق باستثمارات النفط والغاز وغيرها".

وأضاف المصدر: "خلال المناقشات، عرضت دولة الإمارات العربية المتحدة إرسال مجموعة من مقاتلات ميراج 2000-9 المطوّرة إلى العراق، ومن المتوقع أن تضم المجموعة أقل من 10 طائرات".

لدى دولة الإمارات العربية المتحدة 36 مقاتلة من نوع ميراج 2000 متعددة المهام، كانت في الخدمة منذ عام 1986، جرى تجديد 30 منها على نطاق واسع، ثم جرى تطويرها لتصل إلى نفس مستوى الأسطول الأحدث المكون من 32 مقاتلة من نوع ميراج 2000-9، والتي جرى تسليمها ابتداء من عام 2003 من قِبل شركة داسو الفرنسية للطيران.

وتشمل تقنيات وقدرات ميراج 2000-9 المتقدمة "تكنولوجيا رافال" التي تقدمها داسو مع وحدات الكترونيات الطيران المماثلة، وزجاج LCD لقمرة القيادة مع توافق كامل مع نظارات للرؤية الليلية، وأجهزة استشعار وأنظمة متطورة، وفقًا لاتفاقية شراء بدر 21 التي وُقعت عام 1998.

ويوجد في صميم نظام ملاحة وهجوم ميراج 2000-9 وحدة معالجة بيانات من تطوير تاليس وداسو، مماثلة لتلك المستخدمة في رافال. وهي تقوم بمثابة الكمبيوتر خلال المهمة، حيث تدير نظام الملاحة والهجوم، وتسيطر على نظام عرض قمرة القيادة وتنتج الإشارات للارتفاع أو الانخفاض. ونتيجة لذلك، يقال إن ميراج 2000-9 تتمتع بواجهة آلة بشرية بديهية للغاية هي الأفضل حول العالم.

كما قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة، في عام 2014، عددًا غير معلوم من ميراج 2000-9 إلى مصر كجزء من صفقة الأقمار الصناعية العسكرية عين الصقر التي كانت قد أجرتها مع فرنسا. ووفقًا للمصدر، تضمنت المناقشات إمكانية شراء 40 من مقاتلة رافال وتجديد أسطول ميراج 2000-9 الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة بقصد تزويد القوات الجوية المصرية.

وتنهي الإمارات أيضًا صفقة شراء 24 طائرة هجومية خفيفة من نوع "امبراير إي إم بي 314 سوبر توكانو" Embraer EMB 314 Super Tucano من أجل دوريات الحدود وعمليات مكافحة التمرد. وقال المصدر إنه سيجري تقديم عدد منها إلى سلاح الجو العراقي.

"تقدم دولة الإمارات أيضًا عددًا من طائرات سوبر توكانو من البرازيل قبل نهاية هذا الشهر لدوريات الحدود ومكافحة التمرد في العراق"، بحسب قوله. "إننا نأمل في وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري".

يوم 2 يناير، أعلن قائد القوات الجوية البرازيلية، الجنرال جونيتي سايتو، أن الإمارات بدأت مفاوضات الشراء. وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة طلبت ست طائرات يتم تسليمها على الفور.

وأضاف المصدر أن عددًا غير معلوم من الأسلحة التكتيكية الخفيفة، روسية الصنع، المخصصة لقوات العمليات الخاصة سيجري توفيرها للجيش العراقي.

وقال المصدر:"سيعود العبادي في مارس لمناقشة إجراءات توفير الطائرات والأسلحة".

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، صبري سعد، في ديسمبر، جرت مناقشة القضايا الرئيسية خلال الزيارة فيما يتعلق بدعم الجهود الرامية إلى تمويل إعادة إعمار المناطق المتضررة.

وأضاف: "يواجه العراق تهديدًا وتحديًا وجوديًا... ولدى جميع البلدان في المنطقة سبب للتعاون في جميع المجالات السياسية والأمنية والاجتماعية من أجل دحر إرهاب عصابات [الدولة الإسلامية] الإرهابية."

وخلال زيارة جرت في نوفمبر، تعهد وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بدعم العراق.

وقال الشيخ عبد الله إن الإمارات العربية المتحدة ستستمر في دعم العملية السياسية في العراق، والتي من شأنها أن تؤدي إلى الأمن والعدالة والمساواة في بلد غير مستقر.

وأضاف: "إننا نقف إلى جانب العراق الشقيق بينما يبذل الجهود لإعادة الإعمار وتحقيق السلم والسلام ومكافحة قوى الإرهاب، الذي يشكل خطرًا على جميع دول المنطقة ويشوّه قيم ديننا الحنيف، الإسلام".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب