الإمارات: خفص الدعم في مصر يمثل الخطوة الأولى نحو التعافي الاقتصادي

أخبار

علقت دولة الإمارات على قرار حليفتها مصر برفع أسعار الوقود بأنه "خطوة أولى" في استراتيجية طاقة أوسع نطاقًا تهدف لخفض الدعم الحكومي لأسعار الوقود وخفض عجز الميزانية. جدير بالذكر أن دولة الإمارات قد قدّمت مساعدات إلى مصر بلغت مليارات الدولارات.

قال سلطان الجابر، وزير الدولة الإماراتي والمشرف على المساعدات الإماراتية لمصر، إن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي ترغب أيضًا في "توسيع قاعدة الضرائب" وخفض الهدر في الإنفاق، بالتوازي مع حماية الإنفاق على القطاعات الاجتماعية؛ حيث تخطط الحكومة لطرح ضرائب "القيمة المضافة" قبل يونيو القادم.

يسعي الرئيس السيسي بشكل جاد لخفض واحدة من أعلى نسب عجز الميزانية في الشرق الأوسط ولإنعاش اقتصاد مثقل بنتاج ثلاث سنوات من الاضطراب السياسي، حيث لجأ العام الماضي لرفع أسعار الوقود والغاز الطبيعي بنسبة تتجاوز 70 بالمئة، وهي خطوة لم تجرؤ الحكومات السابقة على اتخاذها خوفًا من رد فعل شعبي غاضب.

أدّى تدخل دولة الإمارات، والتي تتمتع بثاني أكبر اقتصاد عربي، لدعم الرئيس السيسي بعد إطاحته بالرئيس محمد مرسي في يوليو عام 2013، إلى إنفاقها لحوالي 10 مليارات دولار على مشروعات تتعدد صورها مثل إنشاء مدارس وبناء صوامع للقمح، بالإضافة إلى دعم احتياطات البنك المركزي المصري من العملة الأجنبية. وقد حثَّ الجابر الحكومة المصرية، في يونيو الماضي، على تدعيم الإنفاق العام بالتوازي مع الاستثمار في مشروعات البنية التحتية لدفع النمو الاقتصادي.

خطوات شجاعة

كما صرّح الجابر، خلال الأسبوع الماضي، بأنه على الجانب المالي اتخذت الحكومة خطوات شجاعة لخفض اختلالات التوازنات المالية، وتحديدًا إصلاح نظام تسعير الطاقة، وهو ما يمثل خطوة أولى في استراتيجية أوسع لإصلاح دعم الطاقة.

ورث الرئيس السيسي عن الأنظمة السابقة اقتصادًا في أسوء كبواته خلال عقدين. ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية أكثر من 11 بالمئة من الناتج الاقتصادي لعام 2015، وفقًا للتقدير المتوسط لثمانية من خبراء "بلومبيرج" الاقتصاديين. وأضاف الجابر أن المساعدات الإماراتية لمصر قد ساهمت في خلق أكثر من 900 ألف فرصة عمل في فترة تزيد قليلًا عن العام.

لكن بعض علامات التعافي الاقتصادي تلوح في الأفق، حيث قد ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.4 بالمئة في عام 2015، وفقًا للتقدير المتوسط لتسعة من خبراء "بلومبيرج" الاقتصاديين، وذلك بالمقارنة بنسبة 2.2 الخاصة بالعام 2014. كما رفعت مؤسسة "فيتش" التصنيف الائتماني لمصر بمقدار مستوى واحد في ديسمبر لتصبح في المستوي "بي"، إلا أنها ما زالت أقل من مستوي الاستثمار بخمسة مستويات. بينما تعبر الحكومة المصرية عن خططها لدخول سوق السندات العالمي في الربع الأول من العام الحالي للمرة الأولي منذ العام 2010.

معدلات معقولة للفائدة

وأضاف الجابر أن انخفاض تكاليف الاقتراض عالميًا بالإضافة إلى تحسن موقف مصر الائتماني والرصيد القليل جدًا من الدين الخارجي ستكون جميعها عوامل كافية لمصر لتستعيد إمكانية الدخول إلى أسواق رأس المال العالمية ومقابل معدلات فائدة معقولة.

كما تساعد الإمارات مصر على الاستعداد لمؤتمر استثماري، في مارس، لتحريك المساعدات اللازمة لتعويض الانخفاض في احتياطات العملة ولجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث انخفضت الاحتياطات إلى 15,3 مليار دولار في ديسمبر مع زيادة الطلب على الواردات في النشاط الاقتصادي.

واختتم الجابر، يجب ألا ينتظر من المؤتمر دواءً شافيًا لجميع مشكلات الاقتصاد، بل هو جزء من عملية قد تستغرق عدة سنوات لضمان تعافي دائم للاقتصاد.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب