داعش تخترق حسابات تويتر ويوتيوب الخاصة بالقيادة المركزية للولايات المتحدة

أخبار

تم اختراق حسابات تويتر ويوتيوب الخاصة بالقيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM)، يوم الإثنين، من قِبل أشخاص ادعوا أنهم متعاطفين مع المجموعة المسلحة المعروفة بالدولة الإسلامية والتي يشار إليها عادة بداعش.

بعد الظهيرة بقليل بتوقيت الساحل الشرقي، تغيرت صورة الشعار على حساب تويتر @CENTCOM إلى صورة لمقاتل من داعش مكتوب بجوارها "الخلافة السيبرية". وأُرسلت تغريدة تتضمن رابطًا تعلن "إلى الجنود الأمريكيين، نحن قادمون، انتبهوا لظهوركم".

ويقول البيان "بينما تقتل الولايات المتحدة والتابعون لها إخواننا في سوريا والعراق وأفغانستان اخترقنا نحن شبكاتكم وأجهزتكم الشخصية ونعرف كل شيء عنكم. لن تروا رحمة يا كفار. داعش هنا بالفعل. نحن في حواسيبكم الشخصية، في كل قاعدة عسكرية".

قالت رسالة تويتر لاحقة "لن نتوقف! نحن نعرف كل شيء عنكم وعن زوجاتكم وأطفالكم" وقد أُرفق بها ما بدا أنه سجل شخصي ولكن الصورة لم تكن بالوضوح الكافي كي تُقرأ.

في بيان للصحفيين أشار البناتجون أنه يبحث في الاختراق. 

وقال مسؤول في وزارة الدفاع في بيان تم إرساله بالإيميل "نحن نؤكد أن حسابات تويتر ويوتيوب الخاصة بالقيادة المركزية للولايات المتحدة تم انتهاكها في وقت سابق من اليوم ونحن نتخذ التدابير اللازمة لمواجهة الأمر. ليس لدي أي معلومات إضافية أوفرها لكم في الوقت الحالي".

واستغرق الأمر 40 دقيقة حتى تم تجميد الحساب ثم إيقافه من قِبل تويتر. في نفس الوقت استولى قراصنة على حساب CENTCOM على يوتيوب واضعين عددًا من الفيديوهات المؤيدة لداعش. تم تعليق الحسابين عن العمل في الساعة الثانية مساءً بتوقيت الساحل الشرقي. 

وبينما يشكل الحدث إحراجًا علنيًا للبنتاجون إلا أن الضرر الذي حدث محدود. ويبدو أن أغلبه إن لم يكن كله عبارة عن معلومات تم رفعها من قِبل القراصنة متوفرة علنيًا بما في ذلك شرائح بصرية تظهر سيناريوهات ألعاب حرب للحرب مع الصين وكوريا الشمالية.

كتب بن فيتزجرلد، المدير في برنامج أمن التكنولوجيا والأمن القومي في مؤسسة أمريكا الجديدة، رسالة إلكترونية للمحررين يقول فيها إنه لا يوجد شيء في الوقت الحالي يشير إلى أن القراصنة قد وصلوا إلى معلومات  سرية. 

كتب فيتزجيرلد "إن إطلاق وثائق موجودة بالفعل في المجال العام كي تبدو وكأنها "تسريبات" لمن ليس لديه خبرة هي خطة ذكية وغير مكلفة للتضليل وقد تبدو حقيقية للبعض نظرًا لحجم تسريب البيانات من قِبل أمثال سنودون ومانينج"، كما أضاف أن الموقف برمته يبدو "حيلة دعائية أكثر من كونه اختراقًا كبيرًا للأمن".

وكتب "اختراق حسابات التواصل الاجتماعي لـ CENTCOM ليس أصعب من اختراق حساب تواصل اجتماعي لمواطن عادي، وليس من قبيل المفاجأة اكتشاف أن فريق الشؤون العامة لـ CENTCOM يستخدم اسم مستخدم وكلمة سر واحدة لكلا الحسابين".

ويقول خبير الإنترنت ماثيو أيد، في مقابلة أجريت معه بعد ظهر يوم الإثنين مع المطبوعة الشقيقة ميليتري تايمز، "إن الاختراق محرج للغاية لـ CENTCOM" ولكنه وافق على أن هناك القليل فقط من الضرر الحقيقي قد لحق بالبنتاجون.

ويقول أيد، وهو مؤلف "الحروب الاستخباراتية: التاريخ السري للحرب ضد الإرهاب"، "إنها تبدو وكأنها وثيقة مصنفة على أنها ذات سرية منخفضة".

ومع ذلك يقول أيد "لقد أتت من شبكة مؤمّنة. وبغض النظر عن انخفاض مستوى حساسيتها إلا أن حقيقة أن ذلك حدث يجب أن تسبب الرعب للناس... السؤال هو: من أين أتوا بهذه الأشياء؟ هل اخترقوا  CENTCOM ليأتوا بها أم أنهم سرقوا هذه المعلومات من شبكة أخرى ونشروها هناك فقط؟".

ولا يكشف الاختراق بالضرورة عن خطأ في تأمين شبكة CENTCOM لأن حماية حسابات تويتر هي مسؤولية تقع على عاتق تويتر وهي شركة مركزها في كاليفورنيا.

ولكن أيد أوضح أن زمن التأخير بين الاختراق وتعليق CENTCOM للحساب يشير إلى أن القيادة المتمركزة في فلوريدا لم تبق عينًا على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، "كان يجب أن يقوموا بواجبهم أفضل من ذلك في مراقبة حسابهم الخاص. وحسب ما قرأت فإن هذه الأشياء بقيت على حسابهم لمدة 35 أو 45 دقيقة قبل تعليقه. كان يجب على شخص ما أن يكون مسيطرًا". 

وأشار فيتزجيرلد أن توقيت القرصنة والذي يتصادف بشكل كامل مع خطاب مهم للرئيس باراك أوباما عن الأمن السيبري "لا يجب إغفاله". وأضاف "الحقيقة أن هذا الاختراق الذي ليس له تبعات من وجهة النظر التقنية، برز كنصر رخيص نالته داعش. إن ممارسات الاحتفاظ باسم مستخدم وكلمة سر جيدتين كان بإمكانه أن ينقذ CENTCOM من هذا الإحراج".

ولكن بينما قلل محللون خارجيون من التهديد، سمّى أحد أهم أعضاء الكونجرس - رئيس لجنة الأمن الداخلي في المجلس مايكل ماككول - الاختراق بأنه "مزعج بشكل كبير". وقال ماككول في بيان "كما حذرت بشكل متكرر في الماضي فإن المتطرفين يطورون قدراتهم للقيام بهجوم سيبري ضد مصالح الولايات المتحدة ومصالح حلفائنا" مضيفا "الاعتداءات من قِبل مجاهدي الإنترنت لن تصبح أقل انتشارًا إلا إذا استخدمت الإدارة استراتيجية للرد المناسب على هذه الهجمات السيبرية - بما في ذلك هجمات مثل ما فعلته كوريا الشمالية ضد سوني".

"بدون وضع قواعد للعبة من أجل الرد بعدوانية وإحداث تبعات مباشرة فإن التهديدات والاختراقات السيبرية من قِبل أعدائنا ستستمر وتتصاعد".

وقد ادعت مجموعة الخلافة السيبرية CyberCaliphate مسؤوليتها عن سلسلة من الاختراقات مؤخرًا، تضمنت موقعًا إخباريًا في نيو مكسيكو ومحطة تلفزيونية في ماريلاند.

وفي وقت متأخر من يوم الإثنين قال حساب تويتر مرتبط بمجموعة ناشطي أنونيموس إن مصدر الاختراق يقع في مريلاند. وليس واضحًا إن كانت هذه المعلومات حقيقية أم مزحة بما أن وكالة الأمن القومي، التي طالما كانت هدفًا لأنونيموس، مركزها هناك.

يشار إلى أن حسابات CENTCOM في فيسبوك وبينتريست لم تتأثر .

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب