نص قرار البرلمان الأوروبي الصادر يوم ١٥ يناير ٢٠١٥ عن الوضع في مصر

مقال رأي

البرلمان الأوروبي:

آخذًا في الاعتبار القرارات السابقة، وخاصة الصادرة يوم 6 فبراير 2014، عن الوضع في مصر(1) والصادرة يوم 17 يوليو 2014 عن حرية التعبير والتجمع في مصر(2).

آخذًا في الاعتبار قرارات مجلس الشئون الخارجية عن مصر في أغسطس 2013 و فبراير 2014.

آخذًا في الاعتبار البيانات الأخيرة الصادرة عن خدمات العمل الأروبية الخارجية في مصر، بما في ذلك تلك الصادرة يوم 21 سبتمبر 2014 عن التفجير في وزارة الخارجية المصرية، وفي 3 ديسمبر 2014 عن قرارات المحكمة في مصر.

آخذًا في الاعتبار بيان سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، في 23 يونيو 2014، عن الحكم بالسجن على عدد من الصحفيين وإقرار حكم الإعدام ضد عدد من أعضاء ومؤيدي الإخوان المسلمين، وآخذًا في الاعتبار بيان سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، في 25 أكتوبر 2014، عن الهجمات الإرهابية في سيناء.

آخذًا في الاعتبار اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في 2001 والتي دخلت في الخدمة في 2004 وتمت تقويتها بخطة العمل في 2007، وتقرير التقدم الخاص باللجنة الصادر في 20 مارس 2013 عن تطبيقاته، وآخذًا في الاعتبار سياسة الجوار الأوروبي وأحدث تقارير التطور الخاصة بمصر في مارس 2014.

وآخذًا في الاعتبار الدستور المصري، الموافق عليه في استفتاء 14 و 15 يناير 2014، وبخاصة المواد 65 و70 و73 و75و155 منه.

آخذًا في الاعتبار القانون المصري رقم 107 الصادر في 24 نوفمبر 2013 عن الحق في الاجتماع العلني والمسيرات والتظاهر السلمي.

آخذًا في الاعتبار القرار الرئاسي رقم 136 لعام 2014 والذي يضع جميع "المنشآت العامة والحيوية" تحت القانون العسكري لمدة سنتين.

آخذًا في الاعتبار القرار الصادر يوم 11 ديسيمبر 2012 عن استراتيجية الحرية الرقمية في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي(3).

آخذًا في الاعتبار القرار رقم 13 يونيو 2013 عن حرية الصحافة والإعلام في العالم(4).

آخذًا في الاعتبار التقرير الخاص بالمحكمة الأوروبية لمراجعي الحسابات المعنون بـ"التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجال الحوكمة".

آخذًا في الاعتبار البيان النهائي بتاريخ 22 يونيو 2014 لبعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر.

آخذًا في الاعتبار خطابات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسسي، يوم 1 يناير 2015، بخصوص التطرف الإسلامي، ويوم 6 يناير 2015، بخصوص الاحتياج إلى السلام والعلاقات البناءة بين المسلمين والمسيحين في مصر.

آخذًا في الاعتبار إرشادات الاتحاد الأوروبي عن حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإرشادات الاتحاد الأوروبي لتعزيز وحماية الاستمتاع بجميع حقوق الإنسان من قِبل السحاقيات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا والمخنثين (LGBTI)، وإرشادات الاتحاد الأوروبي عن المدافعين عن حقوق الإنسان.

آخذًا في الاعتبار العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 والذي وقعت عليه مصر.

آخذًا في الاعتبار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948.

آخذًا في الاعتبار القاعدة 123 (2) و (4) من قواعد إجراءاتها.

 

1. بينما حرية التعبير وحرية التجمع لا غنى عنهما كأعمدة للمجتمع الديمقراطي والتعددي، وبينما حرية الصحافة والإعلام عامل أساسي في الديمقراطية والمجتمع المفتوح، وبينما أساسيات الحريات مثل حرية التعبير والتجمع قد تم النص عليها في الدستور المصري الصادر عام 2014.

2. بينما مصر شريك استراتيجي قديم للاتحاد الأوروبي بأهداف مشتركة لبناء الاستقرار والسلام والازدهار في البحر المتوسط والشرق الأوسط، وبينما مرّت مصر بعدة تحديات سياسية صعبة منذ ثورة 2011 وأن شعبها بحاجة للمساندة والمساعدة من المجتمع الدولي لمعالجة تحديات البلاد الاقتصادية والسياسية والأمنية.

3. بينما قامت الحكومة المصرية بحملة واسعة النطاق من القبض العشوائي والتحرش والتهديد والرقابة ضد منتقدي النظام فقط لممارستهم حقهم في التجمع الحر والتنظيم والتعبير منذ الاستيلاء العسكري على السلطة بما في ذلك صحفيين وطلاب ومدافعين عن حقوق الإنسان، وضد المعارضين السياسين بما في ذلك أعضاء في الإخوان المسلمين. وبينما تشير تقارير منذ يوليو 2013 إلى احتجاز أكثر من 40000 شخص بعد موجات غير مسبوقة من القبض الجماعي، ويقدر أنه تم قتل 1400 محتج نتيجة لاستخدام القوة الفرطة والعشوائية من قِبل قوات الأمن، وبينما تبقى حرية التنظيم والتجمع والتعبير مناطق ذات أهمية خاصة، منذ يوليو 2013، وبينما تصنّف مصر "غير حرة" في تقرير الحريات في العالم الصادر من فريدوم هاوس.

4. بينما تم اعتقال الآلاف من المحتجين وسجناء الرأي في مصر منذ استولى الجيش المصري على الحكم في يوليو 2013، وبينما استمرت حالات الاحتجاز والقبض العشوائي منذ انتخاب الرئيس السيسي في مايو 2014، وبينما حكمت محكمة على علاء عبد الفتاح الناشط البارز الذي لعب دورًا قياديًا في ثورة 2011 وآخرون بـ 15 عام في السجن يوم 11 يونيو 2011 بتهم خرق قانون 107 لعام 2013 حول الحق في الاجتماعات العامة والمسيرات والتظاهر السلمي (قانون التظاهر)، وبينما يستمر احتجاز نشطاء بارزين آخرين من ضمنهم محمد عادل وأحمد دومة وأحمد ماهر بالإضافة إلى مدافعات بارزات عن حقوق المرأة مثل يارا سلام وسناء سيف، وبينما حكمت محكمة القاهرة للأمور العاجلة يوم 28 إبريل 2014 لصالح حظر حركة 6 إبريل.

5. بينما حكمت محكمة مصرية في محافظة البحيرة بالدلتا، يوم 10 يناير 2015، على كريم البنا، الطالب البالغ من العمر 21 عامًا، بالسجن مدة ثلاثة أعوام لإعلانه على موقع فيسبوك أنه ملحد ولإهانته الإسلام.

6. بينما شددت السلطات المصرية الخناق على حرية التعبير والتجمع استنادًا إلى قوانين قمعية تم وضعها، ما جعل من الأسهل على الحكومة إسكات منتقديها وقمع المحتجين.

7. بينما، في غياب البرلمان، تم تمرير عدد من القوانين القمعية من قِبل حكومة الرئيس السيسي مثل القانون الرئاسي رقم 136 لعام 2014 الذي خصص جميع المنشآت العامة كمنشآت عسكرية، وأكثر تبعات هذا القرار مباشرة أن أي جريمة تُرتكب في منشأة عامة ستحاكم في المحاكم العسكرية بأثر رجعي، وبينما قالت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في تفسيرها للميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، (والذي وقعت عليه مصر) إن المحاكم العسكرية لا يجب، تحت أي ظرف، أن يكون لها سلطة على المدنيين.

8. بينما أصدرت المراجعة الدورية للأمم المتحدة 300 توصية تتضمن الإفراج عن أي شخص تم القبض عليه لممارسة حرية التعبير، وبينما لم تشارك سبع مجموعات حقوق إنسان مركزها مصر في مراجعة الأمم المتحدة لأداء بلادها خوفًا من الاضطهاد.

9. بينما ما تزال حرية الصحافة تحت ضغط كبير في مصر، وما يزال الصحفييون يسجنون بناء على ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وبينما تمت محاكمة عدد من الصحفيين عام 2014 على تهم لها علاقة بتهديد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة والتعاون مع الإخوان المسلمين، وبينما قضت محكمة النقض، أعلى محكمة في مصر، بأن هناك أخطاء إجرائية في محاكمة الصحفيين محمد فهمي وبيتر جيرست وباهر محمد، من الجزيرة، وبينما ينتظر الصحفيون الثلاثة إعادة المحاكمة وتهم "تزييف أخبار" و"التورط مع الإخوان المسلمين" لم تسقط عنهم، وبينما تم الحكم غيابيًا على ثلاثة صحفيين - سو تورتون ودومينيك كين ورينا نتيس - بعشر سنوات، وبينما تمت إدانة الصحفيين المصريين محمود عبد النبي ومحمود أبو زيد وسامحي مصطفى وأحمد جمال وأحمد فؤاد وعبد الرحمن شاهين لمجرد قيامهم بأنشطة شرعية، وبينما يوجد استقطاب شديد في الإعلام المصري بين فصائل مؤيدة ومعارضة لمرسي والتي تعزز من الاستقطاب في المجتمع المصري.

10. بينما أصدرت محكمة جنائية مصرية، يوم 2 ديسيمبر 2014، حكمًا مبدئيًا بالإعدام على 188 متهم في ثالث واقعة أحكام إعدام جماعية في 2014، وبينما وُجهت أحكام الإعدام تلك بشكل أساسي ضد أعضاء من الإخوان المسلمين، أكبر الحركات المعارضة المصرية والتي تم اعتبارها منظمة إرهابية بواسطة السلطات في ديسمبر 2013، وبينما تشكل هذه الأحكام آخر حلقة في سلسلة من الإدانات والإجراءات القضائية التي امتلأت بالأخطاء الإجرائية وبانتهاك القانون الدولي. وبينما لم يتم توجيه المسئولية لأحد عن الاستخدام المفرط للعنف، في أغسطس 2013، عندما أغارت قوات الأمن على المعسكر المقام في ميدان رابعة العدوية حيث قتل 607 من المتظاهرين المؤيدين لمرسي.

11. بينما تم تخفيض أغلب وليس جميع أحكام الإعدام الصادرة في محاكمات جماعية، في مارس وإبريل 2014، ضد أعضاء من الإخوان المسلمين وأشخاص يقال إنهم مؤيدون للرئيس المعزول مرسي

12. بينما يُحتجز في الوقت الحالي 167 عضوًا من مجلسي الشعب والشورى في البرلمان المنتخب في 2011.

13. بينما تم إخلاء سبيل الرئيس السابق، حسني مبارك، ورئيس داخليته السابق، حبيب العدلي، وستة من مساعديه، يوم 29 نوفمبر 2014، بعد إسقاط تهم القتل والفساد عنهم على أساس خطأ تقني. وبينما ألغت محكمة النقض المصرية إدانة الرئيس السابق، حسني مبارك، وابنيه بتهمة الاختلاس، في 13 يناير 2015، وأمرت بإعادة محاكمتهم على أساس أنه لم يتم اتباع الإجراءات القانونية بشكل صحيح.

14. بينما تُلقي هذه الممارسات القضائية الحديثة بشكوك حول استقلالية النظام القضائي وقدرته على التأكد من حسن المحاسبة. وبينما بشكل خاص تقوّض تلك الأحكام إمكانيات الاستقرار طويل الأمد في مصر.

15. بينما تواجه مصر تحديات اقتصادية مهمة بما فيها هجرة الأموال الأجنبية وارتفاع التضخم والبطالة والدين العام المتزايد بالإضافة إلى التحديات التي يمثلها التهديد العالمي الذي يمثله الإرهاب. وبينما الوضع الأمني في سيناء حرج مع مقتل مئات الجنود على يد الجماعات الجهادية التي تعمل في المنطقة، وبينما تقوم أعمال إرهابية في المنطقة وبينما قتل 33 جنديًا على الأقل، يوم 24 أكتوبر 2014، في هجوم إرهابي. وبينما أمرت الدولة بإجلاء الآلاف من سكان رفح وأنشأت منطقة عازلة تبلغ مساحتها 500 متر على حدود غزة، وبينما تم إعلان حالة الطواريء في شبه الجزيرة منذ 24 أكتوبر 2014، وبينما ما تزال الشبكات الإجرامية تعمل في الاتجار/ تهريب البشر عبر طرق داخل سيناء.

16. بينما تعلن المادة 75 من الدستور المصري أن جميع المواطنين لهم الحق في تكوين الجمعيات غير الحكومية والمؤسسات على أسس ديمقراطية، وبينما ستزيد القوانين الجديدة المقترحة من القيود على عمل المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية، خاصة مشروع قانون يهدف إلى وقف وصول الأموال والمواد إلى الإرهابيين والجماعات المسلحة الأخرى، لكنه يستطيع أن يمنع المنظمات غير الحكومية من تلقي الأموال الأجنبية التي يعتمد الكثير منهم عليها. وبينما يضع قرار رئاسي، صدر في 21 سبتمبر 2014، بتعديل قانون العقوبات عواقب وخيمة بما في ذلك أحكامًا بالسجن مدى الحياة على المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلًا أجنبيًا لسبب مصاغ بشكل مبهم "الإضرار بالمصلحة العليا للوطن".

17. مع ملاحظة الخطاب الذي قام به الرئيس السيسي في جامعة القاهرة حول الاحتياج لتحديث وإصلاح الفكر الإسلامي.

18. بينما يقال إن العنف ضد المرأة يزداد سوءً بالرغم من تبني قانون جديد ضد التحرش الجنسي، لا زلنا بانتظار رؤية تطبيقه حسبما تقول المنظمات غير الحكومية. وبينما الناشطات المصريات النساء في موقف أكثر حساسية وكثيرًا ما يتعرضون للعنف والاعتداء الجنسي وأنواع أخرى من المعاملة المهينة فيما يخص أنشطتهم السلمية. وبينما وبالرغم من صدور قانون في 2008 يجرم إجراء التشويه الجنسي للإناث فإنه ما يزال [الختان] شديد الانتشار ولا توجد محاكمات ناجحة لمن يروجونه للفتيات.

19. بينما في الشهور الأخيرة تصاعد القبض على الرجال المثليين، وبينما هناك سلسلة من الاقتحامات من قِبل الشرطة لأماكن تجمع المثليين في مصر، وبينما لا يزال كل من السحاقيين والمثليين ومزدوجي الهوية الجنسية والمتحولين جنيسصا يضطهدون ويشهر بهم. وبينما قدّرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنه قد تم إلقاء القبض على 150 شخصًا، في الشهور الثمانية عشر السابقة، بتهم الفجور، وبينما أخلت محكمة مصرية، يوم 12 يناير 2015، سبيل 26 رجلًا تم القبض عليهم قبل شهر في حملة على حمام في القاهرة بتهمة "الحض على الفجور".

20. بينما حدثت الانتخابات الرئاسية في مصر في سياق كانت فيه مساحة حرية التعبير محدودة بشدة وجميع أشكال المعارضة والنقد، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، مكممة. وبينما الانتخابات البرلمانية قد أعلن عن وقوعها رسميًا في 21 مارس و 25 إبريل 2015.

21. بينما كان قطاع النفط أكبر جاذب للمستثمرين الأجانب في مصر، وبينما النفط هو أكبر سلعة تصدّرها مصر، وبينما منحت مصر شحنات مجانية من قِبل دول الخليج لدعم النظام الجديد، وبينما تتبنى الحكومة خطة معلنة للتخلص من دعم الطاقة خلال خمس سنوات بدأت في يوليو 2014، وبينما تسعى إلى تطبيق خطة لتوزيع الوقود عبر كروت ذكية، بدأت في إبريل 2015، لتسيطر على تهريب النفط إلى دول مجاورة وتعرف احتياجات النفط بالتحديد.

22. بينما دخلت مصر في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي أكثر من مرة بعد ثورة يناير 2011 سعت فيها إلى قرض قيمته 4.8 مليار دولار، ولكن بينما المفاوضات توقفت بعد 30 يونيو 2013 وبينما حدثت اتصالات جديدة مع خبراء من صندوق النقد الدولي في مصر، في نوفمبر 2014، للقيام باستشارات المادة الرابعة، وهي تقييم يقوم به خبراء صندوق النقد للأحوال المالية والاقتصادية للبلد.

23. بينما يجب أن يكون مستوى اشتباك الاتحاد الأوروبي مع مصر مبني على أساس الحوافز مما يتسق مع مبدأ "الأكثر للأكثر" الخاص بسياسة الجوار الأوروبية ويجب أن يعتمد على التقدم في إصلاح المؤسسات الديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان.

24. بينما الاتحاد الأوروبي هو شريك مصر التجاري الأساسي ويغطي 22.9% من حجم التجارة المصرية في 2013، ويصنّف على أنه الشريك الأول في مصر في الصادرات والواردات وبينما تبعًا لمجموعة عمل الاتحاد الأوروبي - التزمت اللجنة بتوفير دعم مادي إضافي لمصر إجمالي قيمته 800 مليون يورو وبينما يتكون من 303 مليون يورو في صورة منح (90 مليون يورو من صندوق الربيع و50 مليون يورو كمكون داخل منحة عملية المساعدة المالية الجزئية مع توازن أتى من مرفق استثمار الجيرة) و450 مليون يورو في صورة قروض (مساعدة مالية كلية) وبينما سيلتزم الاتحاد الأوروبي بدعمه المالي فقط إن توفرت الشروط السياسية والديمقراطية مع السعي إلى التحول الديمقراطي وتقويته وجعله شاملًا مع احترام كامل لحقوق الإنسان والمرأة.

25. بينما في يوم 16 يونيو 2014 قام الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان بزيارة القاهرة وعقد لقاءات مع الرئاسة ومجلس الشورى ومملثين من المجتمع المدني، وبينما ركزت المناقشات على التحضير لقانون الجمعيات الجديد وشددت على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي للدور المحوري للمجتمع المدني في مصر.

26.  التشديد على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لتعاونه مع مصر كجار وشريك مهم، يؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه مصر من أجل الاستقرار في المنطقة، ويؤكد على تضامنه مع الشعب المصري والتزامه بالاستمرار في دعم مصر في عملية بناء مؤسساتها الديمقراطية واحترام وحماية حقوق الإنسان والإعلاء من شأن العدالة الاجتماعية والأمن ويحث حكومة مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية كلاعب مهم في منطقة جنوب المتوسط.

27.  نذكّر الحكومة المصرية بأن النجاح طويل الأمد لمصر وشعبها يعتمد على حماية حقوق الإنسان الدولية وعلى تأسيس وترسيخ المؤسسات الديمقراطية والشفافة التي تشترك أيضًا في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين وتدعو بالتالي السلطات المصرية لتطبيق مباديء المعاهدات الدولية بالكامل.

28. نعبر عن القلق العميق من القيود المستمرة على حقوق الإنسان الأساسية وبشكل بارز حرية التعبير والتنظيم والتجمع والتعددية السياسية وحكم القانون في مصر، وندعو لإنهاء جميع أعمال العنف والتحريض وخطاب الكراهية والتحرش والتخويف أو الرقابة ضد المعارضين السياسين والمحتجين والصحفيين والمدونين والطلاب والنقابين ونشطاء حقوق المرأة والفاعلين في المجتمع المدني والأقليات من قِبل سلطات الدولة وقوات الأمن وخدمات الأمن ومجموعات أخرى في مصر ونشجب الاستخدام المفرط للعنف ضد المحتجين.

29.  نرحب بأن ياسر علي، المتحدث السابق باسم الرئيس المعزول مرسي، والعضو البارز في الإخوان المسلمين، قد تم إطلاق سراحه وتبرئته من التهم، وندعو إلى الإفراج السريع عن جميع المساجين السياسين

30.  ندعو للإفراج الفوري غير المشروط عن جميع سجناء الضمير وجميع المسجونين بسبب الممارسة السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع والانتماء بالإضافة إلى المحبوسين بسبب انتمائهم المزعم للإخوان المسلمين، وندعو السلطات المصرية لضمان الحق في محاكمة عادلة حسب المعايير الدولية، ونحث السلطات المصرية على أخذ خطوات فعلية لضمان أن أحكام الدستور الجديد فيما يخص الحقوق والحريات الأساسية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع مطبقة بالكامل.

31.  التأكيد على أن احترام حرية الصحافة والمعلومة والرأي (في الفضاء الإلكتروني وخارجه) والتعددية السياسة من أساسيات الديمقراطية، وندعو السلطات المصرية أن تضمن أن هذه الحريات يمكن ممارستها في البلاد بدون حدود اعتباطية أو رقابة، وندعو السلطات لضمان حرية التعبير، ونؤمن أنه يجب السماح لجميع الصحفيين بالكتابة عن الوضع في مصر بدون الخوف من الاضطهاد والسجن والتخويف أو الحد من حريتهم في الكلام أو التعبير.

32. إنشاء آلية مستقلة للمتابعة والتحقيق في سلوك قوات الأمن وندعو مصر إلى التصديق على نظام روما الأساسي وأن تصبح عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية.

33. دعوة السلطات المصرية لإلغاء أحكام الإعدام التي وقعتها بدون مراعاة للإجراءات اللازمة والتي تحترم حقوق المتهمين، واستبعاد القوانين القمعية وغير الدستورية التي تحد بشدة من حقوق الإنسان الأساسية وخاصة القانون الرئاسي رقم 136 لعام 2014، وندعو للإفراج عن 167 عضوًا المعتقلين حالياً والذي كانوا في البرلمان المنتخب عام 2011، وندعو السلطات إلى التأسيس الفوري لفترة وقف لأحكام الإعدام كخطوة أولى نحو إلغاءه.

34. ندعو السلطات المصرية لإلغاء قانون التظاهر، الصادر في نوفمبر، والاشتراك في حوار حقيقي مع منظمات المجتمع المدني وخبراء قانونين بغرض سن قوانين عن الجمعيات والتجمع متوافقة مع المعايير الدولية ولحماية الحق في إنشاء الجمعيات، والمنصوص عليها في المادة رقم 75 من الدستور المصري، بما في ذلك الحق في تلقي و نقل تمويل، وندعو السلطات القادرة إلى مراجعة المسودة الجديدة لقانون الجمعيات غير الحكومية المقدم إلى وزارة التضامن الاجتماعي ونحث على أن القانون الجديد يجب أن يكون متوافقًا مع الدستور المصري ومع جميع المعاهدات الدولية التي وقّعت عليها مصر.

35. نذكر الحكومة المصرية بمسئوليتها عن التأكد من أمن وسلامة جميع المواطنين بغض النظر عن آرائهم السياسية وانتماءاتهم واعترافاتهم، وتصر على أن بناء مجتمع متعدد عن حق يحترم تنوع الآراء وأساليب الحياة يمكن أن يضمن الاستقرار طويل الأمد والأمن في مصر ويدعو جميع السلطات المصرية إلى الالتزام بالحوار ونبذ العنف والحوكمة الشاملة.

36. نرحب ونشجع الخطوات التي أخذتها الحكومة المصرية لمساندة احترام الحقوق والحريات للأقليات الدينية، ونذكر بالمادة 235 من الدستور المصري والتي تنص على أن البرلمان المنتخب وخلال دورته الأولى يجب أن يصدر قانونًا ينظم بناء وتجديد الكنائس بطريقة تضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية للمسيحيين، ونرحب بأن الرئيس السيسي أصبح أول رئيس يحضر قداس ليلة عيد الميلاد في كنيسة في القاهرة، ونؤمن بأن هذا تصريح مهم ورمزي عن المجهودات لبناء الوحدة داخل المجتمع المصري.

37. نوضح أهمية مصر كطرف دولي ونأمل أنها ستستمر في لعب دور نشط في إطلاق محادثات سلام حقيقية تضع حدًا للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني وتجعل مساهمتها البناءة للبحث عن الاستقرار في منطقة البحر المتوسط خاصة في الوقت الحالي في لبيبا وفي الشرق الأوسط، وندعو للإفراج الفوري غير المشروط عن جميع المواطنين المصريين المخطوفين والمحتجزين حاليًا في ليبيا بما في ذلك 20 مصري قبطي تم اختطافهم، يوم 3 يناير 2015، ونشدد على استعداد الاتحاد الأوروبي للعمل مع مصر كشريك في المنطقة لمواجهة هذه التهديدات الجادة.

38. نشجب بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة في شبه جزيرة سيناء وجميع الأعمال الإرهابية الأخرى ضد مصر، ونعبر عن خالص تعازينا لعائلات الضحايا، ونشدد على حقيقة أن الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي يجب أن يقف بقوة ويتعاون مع مصر في حربها ضد الإرهاب، يوند السلطات المصرية لفعل ما في وسعها لوقف الشبكات الإجرامية التي لا تزال تعمل على الاتجار/تهريب البشر داخل وإلى سيناء.

39. نذكر السلطات المصرية بالتزامتها القانونية الوطنية والدولية في التأكيد على المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك عبر تطبيق مستقل ومحايد للعدالة.

40. نسجل أن الانخفاض في أسعار النفط سيؤدي بشكل مباشر إلى توزيع أقل للدعم على النفط وهو التحدي الأكبر الذي يواجه الأنظمة منذ ثورة 25 يناير، ونبدي قلقنا أن هذا الانخفاض سيكون له وقع كبير على عدد من الخطط الحكومية وأهمها المجهودات للحفاظ على هامش آمن من العملة الأجنبية.

41.  نحض الحكومة المصرية على التطبيق الكامل للاستراتيجيات الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة وإزالة جميع أشكال التمييز والتأكد من فاعلية الاستشارات والتدخل من قِبل المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى خلال العملية بأكملها.

42. نعبر عن غضبنا للحملة التمزايدة ضد مجتمع السحاق والمثليين ومزدوجي الهوية الجنسية والمتحولين جنسيًا في مصر ونحض السلطات المصرية على التوقف عن تجريم الأشخاص السحاقيين والمثليين ومزدوجي الهوية الجنسية والمتحولين جنسيًا على أساس "قانون الفجور" لتعبيرهم عن هويتهم الجنسية وللتجمع والإفراج عن جميع الأشخاص السحاقيين والمثليين ومزدوجي الهوية الجنسية والمتحولين جنسيًا المقبوض عليهم والمحبوسين بموجب هذا القانون.

43. ندعو السلطات المصرية إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة فيما يخص حقوق الإنسان بما في ذلك الموافقة على الزيارة المعلقة التي طلبها عدة مبعوثين خاصين للأمم المتحدة والعمل بناء على التزامات مصر تجاه فتح مكتب إقليمي لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

44.  نحض، بناء على ما وجدته بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات في انتخابات الرئاسة لعام 2014، على أن الانتخابات قاصرة عن المعايير الدولية ذات الصلة ولم تراع الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الجديد لأنه كان ثمة حدود لحرية التعبير والتجمع بشكل واضح وقواعد غير كافية لتمويل الحملات والحق في الترشح والحق في الانتخاب، وندعو الحكومة المصرية لتعامل مع التقصير في الانتخابات الرئاسية للتحضير للانتخابات البرلمانية المعلن عنها يوم 21 مارس و 25 إبريل 2015.

45. الدعوة لاستراتيجية موحدة من الدول الأعضاء تجاه مصر، ومرة أخرى يحث المجلس ونائب الرئيس/الممثل السامي واللجنة أن يعملوا معًا بشكل نشط وبناء على مباديء السببية ("الأكثر مقابل الأكثر") والأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية الجادة التي توجهها مصر في علاقاتها الثنائية مع، ودعمها المادي، للبلاد، وتشدد على دعوتها إلى معايير واضحة ومتفق عليها في هذا السياق، وتعيد التأكيد على الالتزام بمساعدة الشعب المصري في عملية السير قدمًا نحو الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي.

46. نشجع ممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي في القاهرة على حضور المحاكمات الحساسة سياسيًا للصحفيين المصريين والأجانب والمدونين والنقابيين ونشطاء المجتمع المدني في البلاد.

47. نشدد على دعوتنا لنائب الرئيس/ الممثل السامي لتوضيح الإجراءات المتخذة في الرد على قرار مجلس الشوؤن الخارجية بمراجعة مساعدات الاتحاد الأوروبي لمصر والإشارة إلى تقرير محكمة مراجعي الحسابات لعام 2013، ونطلب تحديدًا توضيح موقف: (1) البرنامج المقترح لإصلاح القضاء، (2) برامج الاتحاد الأوروبي لمساندة الميزانية، (3) برنامج التجارة والدعم الداخلي، (4) مشاركة مصر في برامج الاتحاد الأوروبي الإقليمية مثل شرطة اليوروميد وعدالة اليوروميد، وتدعو اللجنة لتوضيح الضمانات التي تم إنشاؤها داخل البرامج الممولة تحت مرافق استثمار الجيرة في علاقتها بخطر الفساد بالإضافة إلى الجهات المالية والاقتصادية التي يسيطر عليها الجيش.

48. نداء عبر الاتحاد الأوروبي لمنع تصدير تكنولوجيا التدخل والمراقبة التي يمكن أن تستخدم في التجسس على المواطنين وقمعهم في مصر، النداء، بناء على اتفاقية فاسنار لمنع تصدير الأجهزة الأمنية أو المساعدات العسكرية التي من الممكن أن تستخدم في قمع الاحتجاج السلمي أو ضد مصالح الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية والأمنية.

49. إصدار إرشاد إلى الرئيس بتوجيه هذا القرار إلى المجلس واللجنة ونائب الرئيس/ الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية وسياسات الأمن، والبرلمانات وحكومات الدول الأعضاء ورئيس جمهورية مصر العربية وحكومتها المؤقتة.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب