نموذج الدولة الإسلامية

مقال رأي

أعلنت الدولة الإسلامية منذ عدة أشهر "ضم" مناطق في الجزائر (ولاية الجزائر) وليبيا (ولاية البرقة وولاية طرابلس وولاية فيزان) وسيناء (ولاية سيناء) والسعودية (ولاية الحرمين) واليمن (ولاية اليمن). من المرجح أن الدولة الإسلامية تنوي اتباع توجه مماثل في أفغانستان وباكستان عقب إعلانها عن قبول قسم الولاء من الأعضاء السابقين في طالبان أفغانستان وباكستان كي تحاول أيضًا "ضم" بعض الأراضي هناك تحت إطار ولاية جديدة تسمى "ولاية خورسان". بشكل سطحي فإن هذا الإعلان الجريء بالتوسع في عدد الولايات يشبه إعلان القاعدة بتشكيل عدد من الأفرع لها في منتصف الألفينات. تختلف استراتيجية "الولايات" في الدولة الإسلامية عن استراتيجية "الأفرع" عند القاعدة في جوانب مهمة.

ألقت الكتابات الأكاديمية الكثير من الضوء على استراتيجية الأفرع عند القاعدة. في مقالة حديثة يوضّح دانيل بيمان عددًا من العوامل الأساسية داخل شبكة القاعدة فيما يخص دوافع الارتباط وإنشاء الأفرع. بشكل أساسي يأتي انضمام المرتبطين بالقاعدة كنتيجة للفشل. يساعد الارتباط في الدعم المادي ويقدم ملجأ محتملًا يمكن استغلاله مع فرصة في تدريب جديد وتجنيد ودعاية وخبرة عسكرية. وقد أعطى اسمًا مميزًا ودعاية وفتح شبكات شخصية من التعبئة السابقة لمقاتلين أجانب. كما ساعدت بدورها القاعدة في إتمام مهمتها وتسهيل الوصول إلى شبكات لوجستية جديدة وبناء مجموعات جديدة من المقاتلين القساة.

لكن بيمان يقول إن هذه الأفرع كثيرًا ما تصبح حِملًا كما هي إضافة؛ لأن المصالح ووجهات النظر تنحرف عن تلك الخاصة بالمنظمة الأم. وتقول ليا فارل إن القاعدة بدأت في رؤية هذه الأفرع "بحذر" جزئيًا بسبب عدم قدرتها على السيطرة على شركائها الجدد دائمًا مثل أبو مصعب الزرقاوي والقاعدة في العراق بالإضافة إلى ردود الأفعال العنيفة من حالات ضمت إلى المنظمة وكانت غير ناجحة مثل المجموعة المقاتلة الإسلامية في ليبيا أو الجهاد الإسلامي المصري. وقد كان ذلك سببًا في عدم إعطاء حركة الشباب المجاهدين الصومالية صفة فرع قبل وفاة أسامة بن لادن. كان لبن لادن تحفظات على فائدة المجموعة بسبب القتال السابق بين القبائل وعدم الوحدة. عقب وفاة بن لادن قام خليفته، أيمن الظواهري، بضم شباب إلى القطيع ولكن النتائج كانت كارثية. رفضت الشباب كما أنها كانت في ثأر داخلي بين أعضائها الأجانب والمحليين. هل تمثّل ولايات الدولة الإسلامية حِملًا مشابهًا؟

هناك اختلاف أساسي واحد بين نموذج القاعدة والدولة الإسلامية فيما يتعلق بالتوسع. كانت القاعدة ترغب في استخدام أفرعها الجديدة في خدمة أولويتها الأساسية: مهاجمة الدول الغربية لإجبارها على وقف دعم الأنظمة العربية "الكافرة" والتي ستكون جاهزة للتقويض بدون دعم الدول الغربية. لقد نجح ذلك فقط مع فرعها اليمني، القاعدة في الجزيرة العربية. على الجانب الآخر، بينما لا تجد الدولة الإسلامية مشكلة مع مؤيديها أو النشطاء على المستوى القاعدي الذين يهاجمون الدول الغربية إلا أن أولويتها الأساسية هي بناء خلافتها، وهو ميا تضح في شعارها وكونها باقية وتتمدد. نتيجة لذلك كان لها أجندة واضحة ونموذجية؛ القتال محليًا وتأسيس حوكمة محدودة وممارسة التمدد. وهو ما يختلف عن توجه القاعدة الأكثر ارتباكًا – كانت تأمل أن فرعًا محليًا قد يقوم بعمليات خارجية ولكن في العديد من الحالات كانت الفروع تركز بدلًا من ذلك على المعارك المحلية أو محاولات الحوكمة بدون خطة واضحة كما حذّر بن لادن. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدولة الإسلامية لديها استراتيجية إعلامية بسيطة لإرسال ما تفعله على الأرض كي تظهر لمؤيديها ومجنديها المحتملين وأعدائها أنها تفعل شيئًا ما بالفعل. وهذا ينجز أكثر حتى وإن ظهر أن الدولة الإسلامية تفعل أكثر مما تفعله بالفعل بالمقارنة بعادة القاعدة في انتظار أن تنجح عملية خارجية ثم القيام بإعلان مسؤوليتها عنها بعد وقوعها.

كيف تعمل تلك الاستراتيجية؟ حتى الآن يبدو أن ليبيا وسيناء هما المواقع المبشّرة أكثر من غيرهم مع أن وجود الدولة الإسلامية في هذه المناطق لا يجب أن يأخذ أكثر من حجمه. إنها قطعًا لا تسيطر على حجم الأراضي التي تسيطر عليها في قاعدتها في بلاد الرافدين، ومع ذلك فإن ولاية الدولة الإسلامية في ليبيا وسيناء تتبع نفس الأسلوب على الأرض وفي الإعلام الذي تتبعه الولاية الإسلامية في العراق والشام.

على النقيض فإن ولاياتها في الجزائر والسعودية واليمن لم تبد حتى الآن أي إشارة لأي نشاط. لعل الدولة الإسلامية تلعب لعبة طويلة الأمد وتحضر جنودها وموظفيها للجهاد في المستقبل والحوكمة والدعوة ولكن هناك أسباب تجعلنا متشككين أيضًا. بعد إعلان قائد الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، عن توسع الدولة الإسلامية في منتصف نوفمبر فإن الذراع الإعلامي استولى على جميع الأقسام الإعلامية للولايات المحلية خارج بلاد الرافدين. ويظهر هذا أنه على الأقل على المستوى الإعلامي فإن الدولة الإسلامية ما تزال قائدة ومسيطرة بالكامل.

في الجزائر كانت هناك بعض الإشارات عن تحرك ما لكنها خفتت. قتل قائد ولاية الجزائر، عبد الملك الجوري (خالد أبو سليمان)، من قِبل الجيش الجزائري في 22 ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك وبينما قام جهاديو شمال الجزائر بالفعل بهجمات خلال هذه السنين إلا أنهم قد عانوا في العمل أو القيام بحملات ممتدة ينتج عنها اكتساب الأراضي. مع ذلك لم يكن هناك أي إشارات إلى أن ولاية الجزائر قامت بأي عمليات عسكرية منذ قطع رأس السائح الفرنسي، إرفي جورديل، في 24 سبتمبر، وكان ذلك قبل قبول الدولة الإسلامية انضمام المجموعة لحظيرتها. كما أنها لم تتورط في أي أنشطة لها علاقة بالحكم أو الدعوة.

كما أنه لم يكن هناك أي أنشطة رسمية عسكرية أو خاصة بالحكم تقوم بها الدولة الإسلامية في ولايات الجزيرة العربية أو اليمن. وتدّعي حكومة السعودية أن الدولة الإسلامية كانت متورطة في الهجوم الذي قُتل على أثره عددًا من الشيعة في 3 نوفمبر، ويدّعي مؤيدو الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عن اغتيال رجل أعمال دنماركي عبر إطلاق النار من مركبة مارة في طريق سريع بالرياض يوم 22 نوفمبر. وللسعوديين تاريخ من التعامل مع متمردين من القاعدة على أراضيها من 2002- 2006 لذا فهم مستعدون لأي قتال إذا حاولت الدولة الإسلامية الشروع في حملة هناك.

أمّا عن اليمن؛ فإن القاعدة في الجزيرة العربية هي أقوى تواجد جهادي وقد اختلفت مع إعلان البغدادي قيام ولاية له في اليمن. في 19 نوفمبر قام أكبر المسؤولين عن الشريعة في القاعدة في الجزيرة العريبة، حارث النزاري، بإطلاق فيديو يرفض فيه إدعاءات الدولة الإسلامية ويطالب بحل جميع المجموعات كي تعلن البيعة قائلًا "نحن نرفض الدعوة لتقسيم صفوف مجموعات المجاهدين" و"تصدير القتال والشقاق (في سوريا) للجبهات الأخرى". نتيجة لذلك ومع أن هناك بالفعل بعض المؤيدين للدولة الإسلامية في اليمن إلا أنهم لم يظهروا أي إشارات بالنشاط. من الممكن أن تكون ديناميكيات الجهاد في اليمن قد تغيّرت بعد انقلاب الحوثي، لكن وإن كانت الدولة الإسلامية قادرة على الإمساك بزمام أذرع القاعدة في الجزيرة العربية من الداخل؛ فإنها ما تزال معركة وعرة بسبب جذور القاعدة في الجزيرة العربية والتي تعود إلى عقد من الزمن. لهذا فمن غير الواضح ما إن كانت الدولة الإسلامية تأمل وتخطط للعمل في هذه البيئة.

ويترك ذلك الأمر سيناء وليبيا كنماذج أساسية لتوسع الدولة الإسلامية. في الأسابيع الستة الأولى منذ إعلان البغدادي أن الدولة الإسلامية في سيناء مستمرة في العمل باسم جماعة أنصار بيت المقدس، جرى القيام بهجمات ضد الجيش المصري وخطوط الغاز. منذ بداية 2015 كانت هناك إشارات صغيرة لبرنامج ممتد يتضمن عناصر من حكومة الدولة الإسلامية الحاصلة في أماكن أخرى. على سبيل المثال، أحرقت ولاية سيناء نبات القنب بعد احتجاز مهربي مخدرات، في 2 يناير، وفي 7 يناير، ووزعت أموالًا على سكان رفح بعد هدم الجيش المصري لبيوتهم لخلق منطقة عازلة بالقرب من الحدود مع غزة.

بالإضافة إلى تلك الخطوات الناقصة فإن الدولة الإسلامية تدفع في اتجاه سيناريوهات مماثلة لترويج سوريا والعراق على أنهما أراضي للفرص أما المقاتلين المحليين والأجانب في سيناء. عندما قام البغدادي بإعلانه، في نوفمبر، قال "نحن نطلب من كل فرد منهم الانضمام إلى أقرب ولاية له وأن يسمع ويطيع الوالي المعيّن من قِبلنا". هذه الدفعة توضح جديّة هذا العمل بالنسبة للدولة الإسلامية. أولًا، أصدرت وكالاتها الإعلامية شبه الرسمية، البتار والجبهة الإعلامية، كتيبًا بعنوان "تعال إلى سيناء وارفع دعائم دولتك" من تأليف أبو مصعب الغريب، وهو ما يطابق دعوة البغدادي. بالإضافة إلى ذلك قامت قناة الدولة الإسلامية الرسمية للأناشيد والتلاوة القرآنية، أجناد، بإطلاق نشيد عنوانه "أرض سيناء" يحث المقاتلين والمتسهدفين في التجنيد إلى المضي قدمًا. كما أبرزت الدولة الإسلامية كيف خرّبت صفقات الغاز وكيف قتلت الجواسيس ورسّخت دعائم التوحيد. وقد أطلقت يوم 21 يناير فيديو أيديولوجي، لكنه لم يكن خطبة صارمة كالتي تنشرها المجموعات الشبيهة بالقاعدة. كان الفيديو يصور أشخاصًا، في ولاية سيناء، يجتمعون حول نيران مخيم، وكان يصور حياة المجاهد وحالة الرفقة التي تتضمنها كي يتشرّب الأعضاء المستقبلين نوعًا معينًا من الزهد.

عند الاتجاه غربًا تصبح أنشطة الدولة الإسلامية وعملياتها أكثر تعقيدًا وأقرب لأدائها في سوريا والعراق وإن كان على مستوى أصغر. لليبيا إمكانية أكبر في أن تستنسخ نموذج الدولة الإسلامية في بلاد الرافدين إن تمت الأمور بشكل جيّد لذلك. كان مجلس شورى شباب الإسلام، ومركزه درنا، والذي اكتسب اسمه قبل قبول الدولة الإسلامية لبيعته بشكل رسمي متورطًا بالفعل في عدد من الأنشطة العسكرية وتلك الخاصة بالحكم والدعوة، ومع أنه في الحقيقة لا يسيطر سوى على بعض المناطق في درنا فإن الأنشطة زادت فقط والدولة الإسلامية تعمل الآن في بنغازي وسرت وطرابلس وقد كوّنت ولاية البرقة في الشرق وولاية طرابلس في الغرب وولايات فيزان في الجنوب. هناك أيضًا بعض الإشارات إلى أن الدولة الإسلامية قد مرّرت بعض أعضاء أنصار الشريعة في ليبيا والذين يمكنهم أن يسرّعوا من صعودها كما حدث مع الدولة الإسلامية عندما استوعبت الفارين من جبهة النصرة في سوريا.

بعيدًا عن القتال العسكري الذي تقوم به الدولة الإسلامية في درنا وبني غازي، وبالإضافة إلى عروضها العسكرية في سرت وهجماتها في ولاية الفيزان، فقد ادّعت أيضًا إعدمء صحفيين تونسيين (رغم أن السفير التونسي في ليبيا نفي ذلك)، واختطفت 21 مسيحيًا مصريًا وقامت بالاعتداء على فندق كورينثيا في طرابلس. وفي سياق الأنشطة المصنّفة تحت الحكم فإن الدولة الإسلامية في ليبيا تركّز بشكل أساسي على الرمزيّة الثقافية. على سبيل المثال، فإنها قد قامت بعدد من دوريات الحسبة في أسواق درنا وسرت لتتأكد من مطابقتها للشريعة وأن الأطعمة عفنة أو الفاسدة لا تباع، كما قامت بمصادرة المحلات التي تبيع الأرجيلة حيث إنها تعتبر أن التبغ منافٍ للإسلام، وتنبه المحلات بالتوقف عن بيع منتجاتها في أوقات الصلاة. قامت الدولة الإسلامية في ليبيا أيضًا بأنشطة دعوية كان أكبرها ندوة "الخلافة على منهاج النبوة" في 25 نوفمبر. كما أنها وفّرت موادًا للفقراء والمحتاجين وأعطت هدايا وحلوى للأطفال في بني غازي. وتحاول الدولة الإسلامية الآن فرض قواعد على السكان المحليين في صناعة الصحّة خاصة في الصيدليات.

بالإضافة إلى ذلك كله فإنه على عكس الولايات الأخرى هناك أدلة واضحة على وجود مقاتلين أجانب في ليبيا. ليس إلى الحد الذي يوجد به في سوريا والعراق، لكن الحقيقة هي أنه هناك أجانب مما يوضّح جاذبية المسرح. مع أن الوجود الرسمي للدولة الإسلامية في ليبيا لم يبدأ قبل نوفمبر إلا أن المقاتلين الجهاديين الأجانب يأتون إلى ليبيا منذ 2012 عندما شرع جزائريون من القاعدة في المغرب الإسلامي في جعلها قاعدة أخرى لعملياتهم ومأوى آمنًا. بالإضافة إلى عدد من الأجانب الذين كانوا أعضاء في أنصار الشريعة في ليبيا جزئيًا بسبب العلاقات والصلات مع المنظمات الشقيقة في تونس، بالإضافة إلى تدريبها لأفراد من أجل المحاربة في سوريا.

أغلب المقاتلين الأجانب الذين تم التأكد منهم يأتون من الدول المجاورة لليبيا مثل المغرب والجزائر وتونس ومصر والسودان. مع أنه قد وجدت حالات لمقاتلين يمنيين وسعوديين وإشاعات عن فلسطينين وسوريين؛ من الصعب معرفة العدد الإجمالي للمقاتلين الأجانب لأن بعضهم غادر كي يحارب في سوريا أو سيناء بعد أن تلقى تدريبًا، كما قد عاد البعض إلى أوطانهم للقيام بهجمات في مصر أو تونس. ويعتقد مع ذلك أن التونسيين يشكلون النسبة الأكبر من المقاتلين الأجانب في ليبيا وأن ما يصل إلى 20 بالمئة من المقاتلين الجهاديين في ليبيا من أصول أجنبية.

من بين الإشارات الأخرى بخصوص الأهمية التي تضعها الدولة الإسلامية على اشتراك المقاتلين الأجانب أن ذراعها الإعلامي الرسمي بدأ في إعلانات استشهاد كما فعل في العراق وسوريا، فمنذ أسبوعين أعلن عن عشر حالات من ضمنها ستة تونسيين ومصريين وسعودي وسوداني ماتوا جميعًا في معارك في بني غازي. ولتشجيع المزيد من الهجرة أطلقت الدولة الإسلامية قصّة حول كيف سافر مقاتل سعودي يدعى عبد الحميد القاسمي إلى ليبيا ليشرع في بناء "الخلافة" في ولاية طرابلس. الأهم والأكثر اتساقًا مع أساليب الإعلام في بلاد الرافدين؛ فقد أطلقوا رسالة فيديو يوم 20 يناير لعضوين من الطوارق من بين أعضاء الدولة الإسلامية في ولاية طرابلس يدعوان فيه الأفراد والجهاديين في أزواد (لفظ يطلقه بعض السكان المحليين على شمال مالي) لإعلان البيعة للبغدادي وللهجرة للدولة الإسلامية في ليبيا. أحد هؤلاء الرجال، أبو عمار الطوارقي، قال "أدعوا جميع الإخوة الطوارق للهجرة إلى الدولة الإسلامية  ولبيعة أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي". أتت عشرات من الفيديوهات المماثلة من المقاتلين الأجانب في الدولة الإسلامية المتمركزين في سوريا من بوسنيين وكنديين وفرنسيين وأندونسيين وملدوفيين وآخرين أنتجوا فيديوهات في سياق مماثل.

يبدو أن الدولة الإسلامية تحاول أن تتبع نفس التكتيكات والاستراتيجيات على الأرض في ليبيا (وإلى حد أقل في سيناء) كما فعلت بالفعل في العراق وسوريا. ما يزال هناك طريق طويل قبل أن تتبلور في سياق السيطرة على الأرض أو احتكار الحكم والأمن. لدى ليبيا أعلى احتمالية للنجاح بما أنه ليس هناك دولة وحدود أيضًا، ما يؤدي إلى مسار متعدد الأقطاب لعدد من اللاعبين المسلحين. سيكون للدولة الإسلامية في الأغلب مشاكل أكبر في سيناء حيث إن اللاعبين عالقين بين دولتين قويتين عسكريتين  في مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى الحكومة في غزة بقيادة حماس والتي تخشى تهديد الجهاديين لشرعيتها. مع ذلك فإن استمرت الحكومة المصرية في العمل بعقلية عسكرية فجّة فستخلق المزيد من الجنود المحليين الذين سيقيموا الدولةالإسلامية في شمال سيناء. من الصعب التكهن بكيفية انتهاء ذلك كله، لكن الدولة الإسلامية قد أقامت نفسها على قاعدة محدودة في سيناء وأنشأت حركة متنامية في ليبيا بعد أكثر من شهرين من إعلان توسعها.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب