هل ستكون ٢٠١٥ سنة سطوع أفريقيا؟

مقال رأي

يعيش في قارة أفريقيا مليار شخص، وهي ثاني أكبر مساحة يابسة قارية في العالم، مما يجعلها قارة معقدة وغير قابلة للتعميم. إلا أننا نفعل ذلك طوال الوقت. هذه خمسة اتجاهات لننتبه لها في عام ٢٠١٥:

1. تجدد التشاؤم الأفريقي: على مدى السنوات القليلة الماضية، كان الحديث عن أفريقيا يسوده التفاؤل، بدءًا من تقرير "الأسود يتقدمون" الذي أصدرته "ماكينزي آند كومباني" ووصولًا  للتقرير الذي أصدرته الإيكونوميست "قارة تبعث على الأمل". يمكن أن يتغير ذلك في عام 2015، بوجود الجهاديين المتشددين في منطقة الساحل، والانفجار الداخلي في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وإيبولا. وسيعني هبوط أسعار النفط أيضًا تراجع قيمة العملة وهبوط أسواق الأسهم في الدول التي تعتمد على النفط. ولكن، يمكن للتشاؤم الأفريقي أن يتغير مثلما تغيرت نظرية "صعود أفريقيا".

2. استقرار الدول: المناخ السياسي في أفريقيا غير مستقر. وبينما شهدت بوركينا فاسو انتقالًا سلميًا بشكل نسبي، هناك العديد من البلدان الأفريقية في حالة صراع أو انعدام دائم للأمن في الوقت الحالي. هل ستستمر الحرب الأهلية في جنوب السودان؟ كيف ستنتهي الانتخابات في نيجيريا؟ ماذا سيحدث فيما تستعد النخب السياسية في زيمبابوي لـ عصر ما بعد موجابي؟ إن غدًا لناظره قريب.

3. الأمراض: يهيمن الإيبولا على عناوين الصحف، ومثله مثل الإيدز وماربورج فقد انتقل من الحيوانات إلى البشر في أفريقيا وأسفر عن نتائج مدمرة. مع استمرار تدمير الغابات وتكديس الناس في الأحياء الفقيرة في عشوائيات المدن، فمن الممكن أن يظهر مرض جديد في عام 2015. وعلى الرغم من الإيبولا واستمرار وجود مستويات عالية من فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز، فقصة الأمرض الأفريقية إيجابية على نحو متزايد. فأفريقيا خالية من شلل الأطفال تقريبًا، وكان هناك تقدم كبير في الحد من الوفيات الناجمة عن الملاريا، وأحد أسباب ذلك هو استخدام الناموسيات بشكل أكبر. ولكن، لا بد من تعزيز الرعاية الصحية الخاصة بالوقاية والنظام الصحي لمواجهة تحديات تفشي الأمراض في المستقبل، فضلًا عن تعزيز المكاسب الصحية التي حققتها البلدان الأفريقية.

4. الطاقة: يجب ترقب حلولًا مبتكرة. فلديها القدرة على تلبية احتياجات الطاقة في أفريقيا. على وجه الخصوص، هناك الوعد من طاقة أفريقيا، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تقودها الولايات المتحدة، وتجمع بين ستة حكومات أفريقية، وشركات قطاع خاص ومستثمرين، وبنوك تنموية كبرى من أجل مضاعفة المقدار الذي نحصل عليه من الطاقة النظيفة التي يمكن الاعتماد عليها. تبذل الحكومات الأفريقية أيضًا استثمارات مستقلة في حلول للطاقة المتجددة. أنشأت كينيا، على سبيل المثال، مشروع طاقة حرارية أرضية، كما أن حكومة جنوب افريقيا تنتهج أيضًا استراتيجية جديدة للطاقة النووية لتعزيز شبكة الكهرباء الوطنية.

5. الانتخابات: بوسع الانتخابات بناء الديمقراطية أو مفاقمة الصراع. لحُسن الحظ أو لسوئه، سيكون هناك ثلاثة عشر انتخابات رئاسية في أفريقيا في عام 2015. بعض الانتخابات قد تؤدي إلى تغيير جيوسياسي إيجابي. في تنزانيا، لا يمكن للرئيس الحالي جاكايا كيكويتي أن يسعى لفترة ولاية ثالثة. وفي إثيوبيا، التي تحررت من قبضة ملس زيناوي المهيمنة عند وفاته في عام 2012، يبدو الملعب السياسي أكثر عدلًا مما كان عليه في أي وقت مضى. ولكن، يبقى نفوذ الحالي قويا. في كوت ديفوار، الرئيس الحسن واتارا، الذي جاء الى السلطة في الانتخابات الأولى بعد الحرب الأهلية في عام 2010، سيرشح نفسه مرة أخرى في عام 2015 ومن المرجح فوزه. ويضمن الرئيس السوداني عمر البشير النصر الانتخابي بشكل أساسي، ليمد عهده الذي استمر خمسة وعشرين سنة. وبالمثل، من المرجح أن يبقى رئيس توغو،  فوريه غناسينغبي، في السلطة.

في بعض البلدان، يمكن أن تحفز الانتخابات تصاعد التوترات والتي قد تؤدي للعنف السياسي. فمن المرجح أن تكون الانتخابات في جنوب السودان مشحونة، خاصة أن شبح الحرب الأهلية يخيم على البلد الجديد وتعذب الخلافات العرقية الجماهير والنخب السياسية.

من المهم أيضًا مراقبة نيجيريا. يمكن أن يمثل الطرف المعارض الجديد - وهو حزب المؤتمر التقدمي الشامل- تهديدًا غير مسبوق لحزب الشعب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس. وبوجود شبح بوكو حرام يخيم على البلاد، فإن الحكومة بحاجة إلى اتخاذ احتياطات إضافية للوقاية من العنف السياسي والإرهاب.

الانتخابات العامة في أفريقيا في 2015

- زامبيا: 2015/01/20

- نيجيريا: 2015/02/14

- توغو: مارس 2015

- السودان: 2015/04/02

- إثيوبيا: 2015/05/24

- بوروندي: 2015/06/26

- جنوب السودان: يوليو 2015

- كوت ديفوار: أكتوبر 2015

- تنزانيا : أكتوبر 2015

- بوركينا فاسو: نوفمبر 2015

- غينيا: 2015

- ليبيا: 2015

- النيجر: 2015

استفتاء على الدستور

- تنزانيا: 2015/04/30

الانتخابات المحلية

- مالي

- بوروندي

- موريشيوس

- تشاد

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب