هل فيس بوك وتويتر يعزّزان الإسلاموفوبيا؟

أخبار

يرفض تويتر وفيسبوك نزع مئات المنشورات التحريضية المعادية للإسلام من مختلف الأماكن في مواقعهم، على الرغم من تنبيههم إلى أن المحتوى من قِبل جماعات مناهضة للعنصرية، وذلك وفقًا لتحقيق أجرته الإندبندنت.

زاد بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة عدد المنشورات التي يتهم بعضها المسلمين بأنهم مغتصبين ومشتهي أطفال كما تتم مقارنتهم بالسرطان، وذلك في أعقاب فضيحة انتهاكات روثرهام الجنسية وقتل الرهائن البريطانيين الذين كانت تحتجزهم داعش.

وكانت الدعوة الأكثر تطرفً قد طالبت بقتل المسلمين البريطانيين، ولكن في معظم الحالات لم يتم تعليق حسابات من يقفون وراء ذلك المنشور المسيء ولم تزل منشواراتهم.

وقال فيسبوك  إنه كان عليه المحافظة على "التوازن الصحيح" بين حرية التعبير والحفاظ على "بيئة آمنة وموثوق بها"، كما أنه سيزيل أي محتوى يتلقى بلاغًا عنه "يهاجم مباشرة الآخرين على أساس عرقهم". وقال تويتر إنه يستعرض كافة المحتويات التي يجري الإبلاغ عنها باعتبارها تعمل على كسر قواعده التي تحظر تهديدات محددة من العنف.

صورة: زادت المنشورات المسيئة بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة وذلك في أعقاب فضيحة انتهاكات روثرهام الجنسية.

على مدى الأشهر الأربعة الماضية، حاولت الجماعات المسلمة تجميع تفاصيل الاعتداءات عبر الإنترنت للإبلاغ عن ذلك إلى تويتر وفيسبوك. وقد جمعوا عشرات الحسابات ومئات الرسائل ليجلبوا انتباه شركات الشبكات الاجتماعية.

ولكن على الرغم من هذا، فمعظم الحسابات التي جرى الإبلاغ عنها ما تزال مفتوحة ويمكن الوصول إليها بسهولة. في ليلة رأس السنة الجديدة، قال "إيف" كاتب أحد الحسابات المبلغ عنها: "إذا اعتدى الرجال البيض فقط على الفتيات الباكستانيات: 1. ستعد تلك جريمة كراهية مبنية على العرق؛ 2. ستكون هناك أعمال شغب من جميع الكلاب المسلمين".

ومن الأمثلة الأخرى لمنشورات متطرفة على تويتر:

* نشر مستخدم صورة لفتاة مع حبل مشنقة حول عنقها مع تعليق: "6 في المئة من الفتيات البريطانيات بيضاوات البشرة سيصبحن رقيق جنس لتجارة الرقيق الإسلامية في بريطانيا".

* تغريدة تقول: "كان من الأفضل أن نخسر الحرب العالمية الثانية. كان ليخصّب بناتكم ألمان شقر وسيمون بدلًا من رعاة الماعز الباكستانيين. عمل جيد يا بريطانيا".

* على الرغم من التبليغ عنه قبل أسابيع، ما يزال موجودًا على فيسبوك منشور - مكتوب كرد على قطع رؤوس الغربيين في سوريا - يمكن الوصول إليه بسهولة. يقول: "مقابل كل رأس يقطعها هؤلاء المتوحشين المرضى يجب علينا سحب 10 من الشوارع وقطع رؤسهم، وتصوريهم ورفع الفيديو على الإنترنت. مقابل كل طفل قطعوه إلى نصفين... نقطع واحدًا من أبنائهم إلى نصفين. العين بالعين".

عندما تم التبليغ عن تلك التعليقات، قال فيسبوك إنها لم تنتهك المباديء التوجيهية للمنظمة.

وقال فياز موغول، مدير فيث ماترز، وهي منظمة دينية تدير خطًا للمساعدة يدعى "قل لماما"، لضحايا العنف ضد المسلمين، إنه يشعر بخيبة أمل من موقف الشركتين. "من غير المقبول أخلاقيًا أن تقوم منصات الإعلام الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، والتي هي شركات ربحية واسعة، بضبط ما هو صواب وما هو خطأ اجتماعيًا فيما نقوله في مجتمعنا عندما يتركون الآراء المتعصبة بوضوح، والملتهبة، والتي قد تقود إلى انقسامًا اجتماعيًا".

"لقد أدخلت تلك المنصات نفسها في نسيجنا الاجتماعي بهدف تحقيق الربح، ولا يمكنها الجلوس مكتوفة الأيدي بينما تشكل مستقبلنا على أساس 'الأحكام والشروط" التي لا تناسب الغرض المطلوب".

وقال السيد موغول أن "تل ماما" تلقت بانتظام تقارير عن خطاب معادي للمسلمين وكراهية من قِبل المستخدمين المعنيين على فيسبوك وتويتر.

وأضاف أن جماعة "بريطانيا أولًا" اليمينية المتطرفة اعتمدت على فيسبوك لتنظيم حملة لتضليل أتباعها عن الإسلام والمسلمين.

إن الزيادة في الاعتداءات على الإنترنت تظهر لتعكس زيادة في هجمات الكراهية خلال العام الماضي. في أكتوبر أصدرت شرطة العاصمة أرقامًا لإظهار أن جرائم الكراهية ضد المسلمين في لندن قد ارتفعت بنسبة 65 في المئة خلال السنة الماضية. تشير أحدث الأرقام أيضًا أنه على صعيد البلاد ارتفعت جرائم الكراهية ضد المسلمين بشكل حاد في أعقاب مقتل لي ريجبي في عام 2013.

هناك رجل واحد، وهو إريك كينج، قد تلقى مؤخرًا حكمًا بالسجن مع وقف التنفيذ لإرساله صورة ملطخة ببراز كلب إلى مسجد محلي، تصور النبي محمد يمارس الجنس مع خنزير. ومع ذلك فحسابه في فيسبوك، والذي استخدمه لإرسال رسائل مسيئة إلى نفس المسجد، ما يزال نشطًا ويعزز الكراهية ضد المسلمين.

وأضاف السيد موغول أن منصات وسائل الإعلام الاجتماعي عليها أن تجعل إجراءات إدارة محتواها أكثر صرامة.

وأضاف "إذا وجد من يعبر عن هذه الآراء غير المقبولة حول "إطلاق النار" على المواطنين البريطانيين أسودي البشرة أو من شبهوا اليهود "بالسرطان"، فلن يكون كلامهم قانونيًا. وقال إنه يجب توجيه نفس الحماية من تلك الإشارات بالنسبة للمجتمع المسلم".

وفي بيان قال فيسبوك إن لديه سياسة واضحة لتحديد ما يعد حرية كلام مقبولة وما لا يعد كذلك. وقالت متحدثة باسم الشركة "نحن نأخذ خطاب الكراهية على محمل الجد ونزيل أي محتوى نتلقى بلاغًا عنه يهاجم الآخرين بشكل مباشر على أساس العرق أو الإثنية أو الأصل القومي أو الدين أو الجنس أو التوجه الجنسي، أوالعجز، أو الحالة الطبية". وأضافت أنه "مع وجود مجتمع عالمي متنوع به أكثر من مليار شخص، نرى أحيانًا أن البعض ينشر محتوى – رغم أنه ليس ضد قواعدنا - قد يجده بعض الناس مسيئًا. من خلال العمل مع جماعات المجتمع مثل فيث ماترز، فنحن نهدف أن نبين للناس القدرة على الكلام المضاد، وعند القيام بذلك، يتحقق التوازن الصحيح بين إعطاء الناس الحرية في التعبير عن أنفسهم والحفاظ على بيئة آمنة وموثوق بها".

وقال متحدث باسم تويتر: "لقد استعراضنا جميع المحتوى المبلغ عنه لكونه ضد قواعدنا، التي تحظر الإساءة المستهدفة والتهديدات المحددة المباشرة بالعنف ضد الآخرين".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب