أوكرانيا توقع صفقة تعاون عسكري مع الإمارات

أخبار

 

 أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يوم الثلاثاء عن صفقة تعاون عسكري وتقني غير محددة التفاصيل مع الإمارات العربية المتحدة. وقال إن المفاوضات مستمرة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى غير محددة.

تشير الصفقة إلي السعي الأوكراني أن أوكرانيا لا تسعى فقد بل تجد شركاء عسكريين بعيدا عن جيرانها، بينما تشن حربا صعبة ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا شرقي أوكرانيا.

صرح بوروشينكو للصحفين في معرض "آيدكس" بالإمارات أنه يأمل أن تؤدي المحادثات مع الولايات المتحدة إلي التوصل لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها. وتورد تقارير أن بوروشينكو قد خطط للقاء مسؤول الصفقات العسكرية بالبنتاجون، فرانك كيندال، في المعرض.

وقال الرئيس الأوكراني بصدد المحادثات مع الولايات المتحدة: "نحن في خضم حوار عملي جدا، ونأمل أن نتوصل إلى قرار في المستقبل القريب لمساعدتنا في الحصول على أسلحة دفاعية". وتابع: "أود أن أشدد على أن قدراتنا الدفاعية موجهة فقط للدفاع عن أراضينا، وللحفاظ على استقلالنا وسيادتنا، وليس لدينا أي خطط لمهاجمة أي طرف".

وصرح وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك، أن بلاده ستخصص 3 مليارات دولار لتمويل القتال ضد المتمردين الموالين لروسيا، بينها 110 مليون دولار لشراء أسلحة من الخارج.

وتورد تقارير أن بوروشينكو قد التقي، خلال المعرض، لمدة ساعة بولي العهد الإماراتي الشيخ حمد بن زايد آل نهيان، وأنهما قد تجولا في أنحاء المعرض، والذي احتوى عربات مدرعة، صواريخ، وأسلحة آلية من حول العالم.

وقال مراقبون إن الرئيس الأوكراني قد توقف عند مقصورات شركتي "تكسترون" و"إيرباص" بالإضافة إلى شركات أخري. كما مر بالجناح الروسي الكبير.

وأجرى القادة الأوكرانيون والإماراتيون ما وصفه بوروشينكو بأنه "مفاوضات هامة جدا في سبيل تسهيل الاستثمار الإماراتي في أوكرانيا". ولكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول الصفقة، إلى جانب زيارة دبلوماسية موعودة وأن الطرفين وقعا "مذكرة تفاهم مشترك شديدة الأهمية حول التعاون العسكري والتقني".

ووصف بوروشينكو نفسه بأنه "رئيس سلام" ووصف بلاده بأنها "دولة سلام"، أثناء حديثه مع المراسلين خارج صالة مجموعة "أوكروبورونبروم"، وهي تكتل تجاري مملوك للحكومة الأوكرانية يجمع الشركات العسكرية الأوكرانية.

وتفقد بوروشينكو – ومعه مسؤول عسكري– معرضا للعربة الأوكرانية المدرعة "دوزور بي"، وقام بزيارة معنوية مع أحد المسؤولين التنفيذيين.

وعلق بوروشينكو: "للحفاظ على السلام، يجب أن نتحلى بالقدرة على الدفاع عن أنفسنا"، وتابع: "اليوم، متحدين هنا، نحن نقوم بعمل عظيم في رفع القدرات الدفاعية لأوكرانيا". وقال لاحقا في بيان صحفي إن الشركات الأوكرانية قد وقعت عدة عقود بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، لتمول إسراع تحديث لقدراتها العسكرية.

 أثناء زيارة الرئيس، وقعت الشركة الأوكرانية "موتور سيش جي إس سي" وشركة "بارامونت جروب" الجنوب أفريقية صفقة تعاون لتطوير المروحية العسكرية "سوبرهيند إم-24".

ووفقا لرئيس شركة "بارامونت جروب" إيفور إشيكوفيتز، ستتبادل الشركتان التكنولوجيات الخاصة بكل منهما، حيث تتفوق الشركة الأوكرانية في المحركات ونظم المهام المعقدة، وتتميز الشركة الجنوب أفريقية بالشفرات الدوارة المركبة.

تأتي تلك الصفقة مع بذل أوكرانيا لجهود شاقة لتوسيع إنتاجها العسكري ولإيجاد مزودين جدد للقطع التي كانت تحصل عليها سابقا من روسيا، خصوصا في صناعة الطيران. وتقود تلك الجهود شركة "أوكروبورونبروم"، والتي تأسست عام 2010 لتنسيق جهود البحث، التطوير، والتصميم بين أكثر من 100 شركة متخصصة في خمس صناعات.

وصرحت نادية ستيشيشينا، المستشارة بشركة "أوكروبورونبروم"، قبل زيارة بوروشينكو أنه: "أحيانا عندما يكون لديك ذلك النوع من الأعداء على حدودك، يسارع الشعب في الاتحاد والتحرك سريعا".

لكن المخاطر قد تكون أكبر. حيث بدا يوم الاثنين، حسبما أوردت بعض التقارير، أن اتفاق السلام بين أوكرانيا والانفصاليين المدعومين من روسيا يبدو أنه في طريقه إلى الفشل مع استمرار المتمردين في القصف.

جدير بالذكر أن أوكرانيا صارعت، بعد بدء الصراع، لرفع مستوى جيشها المهمل إلى المستوي الأساسي من التسليح، حيث رفعت مستوي المدفعية، الأسلحة، ودبابات القتال، بالإضافة لتنفيذ برامج صيانة.

وأضافت ستيشيشينا: "لم يعر أحد أي انتباه إلي مستوى جاهزية الجيش طوال 23 عاما ماضية"، واستطردت: "شعر الجميع بالأمن والأمان، لذلك لم يكن هناك أي شكل من الاستثمار في القوات المسلحة الأوكرانية. وما نفعله الآن هو العودة إلى الأساسيات".

وسعت شركة "أوكروبورونبروم" في المعرض لتسويق منتجاتها العسكرية، والتي تضمنت الطراز المحدث من الدبابة القتال الرئيسية "أوبلوت"، والتي سترسلها إلي القوات الأوكرانية خلال العام الحالي أو القادم في إطار جهودها للاستغناء عن دبابات الحقبة السوفيتية تي-64 و تي-72. كما كانت تسعى أيضا لإيجاد شركاء أجانب لديهم تكنولوجيا ومنشآت انتاج جاهزة، مثل شركة "بارامونت جروب"، حتى تدخل أسواقا جديدة.

استبدلت أوكرانيا حوالي 70 بالمئة من قطع غيار المدرعات التي استوردتها من روسيا، حسبما أوضحت ستيشيشينا "كان عملا شاقا للغاية، إلا أن العمل الأصعب تم خلال الشهور القليلة الماضية".

وكان وجود شركة "أوكروبورونبروم" في المعرض رمزيا. حيث علقت ستشيشينا بأن: "غياب أوكرانيا عن المعرض قد يُفسر بأننا خائفون، لذلك يجب أن نُ]ظهر أننا لدينا المنتجات التي تمكننا من الدفاع عن أنفسنا ضد التهديدات".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب