الجيش الأمريكي يعزز مشاركته في المعارض الأجنبية بعد عامين من الانكماش

أخبار

 

 صرح فرانك كيندال، نائب وزير الدفاع الأمريكي للاستحواذ والتكنولوجيا والشؤون اللوجيستية، يوم السبت بأن البنتاجون يسعى لتكثيف مشاركاته الرسمية في المعارض الدولية الكبرى، مثل معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس) الذي يقام الأسبوع الحالي في الإمارات، لينهي ذلك التصريح انكماش دام عامين بعد فضيحة الإنفاق المسرف لإدارة الخدمات العامة في 2012 والتي منعت عدة موظفين حكوميين أمريكيين من السفر إلي المؤتمرات التي تقام في أماكن جذابة، مثل لاس فيجاس وأبو ظبي.

وأضاف كيندال يوم الأحد خلال زياته الأولى لدولة الإمارات: "لقد وصلت لاستنتاج أننا لم نكن نقدم دعما كافيا لتلك المعارض الدولية، ولذلك كثفنا مشاركتنا". وتابع: "وسنستمر في تلك المشاركة".

ويصاحب كيندال نائب الأدميرال جوزيف ريكسي، مدير وكالة التعاون الأمني الدفاعي، والتي تشرف على مبيعات السلاح الأمريكي لحلفاء أمريكا. وتجول المسؤولان طويلا في المعرض، وعقدا لقاءات ثنائية ومحادثات مع ممثلي شركات الدفاع.

تعرض أكثر من 115 شركة أمريكية شاحنات مدرعة، دبابات، مروحيات، صورايخ، وطائرات بلا طيار. وبينما يسعون بشكل أساسي إلي بيع منتجاتهم حول العالم، يريد المديرون التنفيذيون لتلك الشركات أن يستعرضوا منتجاتهم وأن يتواصلوا وجها لوجه مع القيادة المدنية والعسكرية للبنتاجون. حيث علق أحد مسؤولين الصناعة: "الشركات تبحث فقط عن التواصل مع القيادة".

لوحظ تجول كيندال في أنحاء المعرض ولقاءاته الثنائية مع الحلفاء الأمريكيين من قبل الحضور الأمريكيين، إلا أن الكاميرات لم تلاحقه مثلما لاحقت جنرال صيني رفيع المستوى.

وعلق كيندال: "الصناعة الأمريكية تقدر مشاركتنا في هذا المعرض، وأظن أن مشاركتنا تمثل سابقة من نوعها".

كذلك سمح حضور كيندال ومسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية الآخرين للمعارض بملاحظة للتقدمات التكنولوجية التي تحرزها الشركات غير الأمريكية. وشدد كيندال ونائب وزير الدفاع روبرت ورك على السعي نحو تطوير تكنولوجيا جديدة يمكنها اعطاء تفوق للقوات الأمريكية في أرض المعركة في المستقبل. وأضاف كيندال: "يتيح لي معرض كهذا فرصة أن أطلع على تكنولوجيات من حول العالم وأن اتعرف على ما يصنعه الآخرون، ويخدم ذلك كمصدر محتمل للتكنولوجيا للولايات المتحدة وكذلك للمعرفة العامة".

ويحمل معرض آيدكس أهمية كبيرة لدرجة أنه في عام 2011، توقف به الأدميرال مايك مولين، رئيس هيئة الأركان الأمريكي وقتها، بينما كان في جولة بالمنطقة ليلتقي ولي عهد الإمارات.

ولكن ذلك تغير بعد عام واحد، وتحديدا بعد فضيحة عام 2012 التي كشفت عن الانفاق المسرف لإدارة الخدمات الحكومية. وانتشرت تداعيات تلك الفضيحة في أنحاء الكونجرس، لتؤدي إلى فرض توجيهات صارمة على الموظفين الفيدراليين الذين يحضرون المعارض التجارية والأنواع الأخرى من النشاطات.

وقبل ما يزيد قليلا عن عامين، حضر أكثر من 7 آلاف شخص معرض للدرونز (الطائرات دون طيار) مقام في قاعة عرض ضخمة في كازينو بمدينة لاس فيجاس. وحضر المعرض جميع شركات الدفاع الكبرى، والعديد من الشركات الصغيرة، حيث كانوا يعرضون أحدث تقنيات عالم الروبوتات، رغم رغبة البنتاجون في شراء الدرونز فإن اقامة المعرض في مدينة الخطيئة قد أرسل رسالة خاطئة.

وأدى ذلك إلي انخفاض الحضور الحكومي والعسكري في ذلك النوع من المعارض، لذلك خفضت الشركات الرائدة أيضا إنفاقها على المعارض التجارية. وكذلك في العروض الجوية والأحداث الدولية الأخري التي حضرها مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية، حيث كانوا عادة ما يتم ضبطهم في مواقف محرجة، حيث يجد موظفون عسكريون أو سياسيون منخفضو المستوي أنفسهم أعلى أفراد الوفد مستوى. في معرض دبي الجوي عام 2013، حيث كان أعلى ممثل عن البنتاجون هو مساعد وزير الدفاع الأمريكي، بينما أرسلت حكومات أخري مثل المملكة المتحدة وزراء دفاعهم.

لم تكن المعارض الدولية المكان الوحيد الذي غاب عنه الحضور الأمريكي. فقد طلب آشتون كارتر عام 2012، نائب وزير الدفاع في حينها، إجراء مراجعة لجميع المؤتمرات، وأصبح حضور أي مؤتمر يستلزم وثيقة تنازل خاصة. قبل ذلك كانت تمنح  وثائق تنازل قليلة للغاية. وكان ذلك واضحا في النشاطات التي نظمتها الولايات المتحدة، حيث اضطر المنظمون إلي تحديد المتحدثين.

خفضت شركات الدفاع أيضا مشاركتها، حيث انسحبت بعض الشركات الكبرى من الأحداث المشابهة وابتعد كبار المسؤولون التنفيذيون عن العروض الجوية الأوروبية، والتي اعتبرت من قبل أحداث اجتماعية وتجارية لا يمكن تفويتها.

ومع خفض إنفاق الدفاع الأمريكي حاليا، أصبح هناك دافع إضافي لبيع الأسلحة الأمريكية خارج الولايات المتحدة، خصوصا في الشرق الأوسط حيث تنفذ ميليشيات الدولة الإسلامية هجمات في العراق، سوريا، وحاليا ليبيا.

وقال كيندال: "هناك شكوك حول الميزانيات في الولايات المتحدة ومصير الصناعة في ضوء تلك الميزانيات، لذلك يجب أن نفعل كل ما يمكن لدعم الصناعة الأمريكية، ويسرني أن أبذل تلك الجهود".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب