الولايات المتحدة تسمح ببيع الدرونز المسلحة لحلفائها

أخبار

 أعلنت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء قواعد جديدة لكيف ومتى يمكنها بيع الدرونز (الطائرات بدون طيار) المسلحة لحلفائها .

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تضع فيه إدارة أوباما أولوية عالية لتدريب وتجهيز حلفائها -خاصة شركائها في حلف شمال الاطلسي (الناتو)- ليزيدوا من دورهم في حفظ الاستقرارالإقليمي والمهمات الإنسانية وعمليات مكافحة الإرهاب.

لا يزال السياق الكامل للتغييرات التي جرت على سياسة الولايات المتحدة غامضا إلى حد ما، حيث إن النتائج الكاملة للمراجعة الداخلية لا تزال سرية. لكن وزارة الخارجية أصدرت بيانا يوم الثلاثاء تحدد فيه بعض الاتجاهات الرئيسية للسياسة الجديدة.

قالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان أن سياسة التصدير الجديدة ستضع شروطا صارمة على بيع أو نقل الدرونز المسلحة، وتتعهد بإجراء مبيعات جديدة فقط عندما تؤدي إلى تعزيز "القدرات العملياتية للدول الشريكة الموثوق بها، وزيادة توافقية الولايات المتحدة مع هؤلاء الشركاء في عمليات التحالف، وضمان الاستخدام المسؤول لتلك الأنظمة، وتخفيف الضغط عن تشكيلات القوات الأمريكية المسؤولة عن تلك القدرات".

وقال مسؤولين في وزارة الخارجية يوم الثلاثاء أن التغييرات على السياسة نتجت عن مراجعة أوسع تشمل خطط للعمل مع الحلفاء للمساعدة في تشكيل المعايير الدولية لعملية بيع ونقل واستخدام الدرونز.

وقال مسؤول أن هذه السياسة سوف تشمل أيضا ضمانات ضد الاستخدام غير السليم من خلال مراقبة الاستخدام النهائي لضمان "حقوق الإنسان، وميزان القوى الإقليمي، وغيرها" من المعايير التي لا تزال قائمة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وكالة التعاون الامني الدفاعي ووزارة الخارجية عن عمليات بيع محتملة بقيمة 340 مليون دولار لأربع طائرات من طراز إم كيو-9 ريبر (MQ-9 Reapers ) إلى هولندا. ورغم أنه لم تكن هناك أسلحة مدرجة في الاتفاق المقترح، تمت الموافقة على مبيعات ريبر إلى المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. لكن الدرونز الخاصة بالمملكة المتحدة كانت الوحيدة المسلحة.

وقال ريمي نيثان، نائب رئيس الشؤون الدولية في جمعية صناعات الفضاء أن السياسات الجديدة "هي اعتراف بالمشاكل التي مرت بها الإدارة (الأمريكية) في محاولتها لإدارة صادرات قطاع الطيران بدون طيار."

وقالت الإدارة أن المبيعات يجب أن تتأكد من وجود "مشاركة مناسبة للصناعة الأمريكية في سوق قطاع الطيران بدون طيار التجاري الناشئ، والتي سوف تساهم في دعم القاعدة الصناعية الأميركية، وبالتالي الأمن القومي الأمريكي الذي يشمل الأمن الاقتصادي".

وقال نيثان أن "هناك أيضا اعتراف بأن هناك تكلفة تقع على للأمن القومي جراء عدم السماح لعمليات النقل إلى الحلفاء"، لأن أي عدم تطابق في قدرات الاستطلاع أو توجيه الضربات بين واشنطن وحلفائها يعني أن أسطول الولايات المتحدة يصبح الهيئة التي يتم اللجوء إليها عند المهام الحساسة، في مقابل تقاسم الأعباء على نطاق أوسع.

من منظور صناعة الدفاع الأمريكية، يبدو أن القواعد الجديدة أيضا ستسهل نوعا ما عملية بيع الدرونز.

وأضاف نيثان أنه حتى الآن، في كل مرة يجرى التفاوض لعملية بيع محتملة مع حكومة الولايات المتحدة، سيجب على مجال الدفاع "أنا يأتي بحجة من الصفر" حول لماذا تدخل هذه الصفقة ضمن القوانين والمبادئ التوجيهية القائمة.

الآن، "نحن نضع كل هذا على الورق من البداية، ونقول أن كل شيء يجب أن يمر بهذه العملية بنفس الطريقة، وهذا تحسن ملحوظ".

قالت وزارة الخارجية أن المشتري في أي عملية بيع مستقبلية يجب أن يوافق على قائمة من الشروط قبل أن يكمل الصفقة، بما في ذلك رصد وكالات الولايات المتحدة للاستخدام النهائي، وضمان أن يجرى استخدامها "في عمليات تنطوي على استخدام القوة فقط عندما يكون هناك أساس قانوني لاستخدام القوة بموجب القانون الدولي، مثل الدفاع الوطني عن النفس "وضمان على أنها لن يجرى استخدامها "لتنفيذ عمليات استطلاع غير قانونية أو استخدام القوة غير المشروعة ضد السكان المحليين".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب