تسريب للـ"سي آي إيه" يؤدي لإعادة النظر في قضية الأسلحة النووية الإيرانية

أخبار

صرح دبلوماسيان غربيان بأن ظهور تفاصيل عملية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ 15 عاما بسبب دعوى قضائية، قد يدفع مراقبو الأمم المتحدة لإعادة تقييم بعض الأدلة المتعلقة بجهود إيران المزعومة لامتلاك أسلحة نووية.

سيراجع مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأرجح المعلومات الاستخباراتية التي حصلوا عليها بخصوص إيران نتيجة لذلك الكشف، حسبما أوضح دبلوماسيان مطلعان على الملف الإيراني في الوكالة، واللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن تلك التفاصيل سرية. حيث تظهر أوراق الدعوى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد مررت مخططات مزيفة لمكونات سلاح نووي إلى إيران في فبراير 2000.

وعلق بيتر جينكينس، المبعوث البريطاني السابق في وكالة الطاقة الذرية، قائلا: "تشير القصة إلي احتمالية أن تكون وكالات استخبارات عدائية قد قررت زرع أدلة في إيران حتى تجدها الوكالة"، وتابع: "وهو ما يبدو كمشكلة كبيرة".

وتُعتبر وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن تحديد إذا ما كانت الحكومة الإيرانية تحاول تطوير أسلحة نووية أم لا، وقد يحدد حكمها مصير العقوبات الدولية المفروضة على إيران. ورغم اتهام المسؤولين الإيرانيين المستمر للوكالة باعتمادها على وثائق مزورة، إلا أن الوكالة لم تقر أبدا بتلقيها دليلا مزيفا.

مسرب معلومات في وكالة الاستخبارات المركزية

وصرح متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الوكالة تجري تقييمات شاملة للبيانات التي تتلقاها. ولم تستجب وكالة الاستخبارات المركزية لطلبات التعليق عبر البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية.

قُدمت الوثائق المسربة كدليل في دعوى محاكمة جيفري ستيرلينج، المدان بتسريب بيانات سرية حول عمليات ضد إيران، في محكمة بولاية فيرجينيا بتاريخ 14 يناير. وعمل ستيرلينج في مشروع لوكالة الاستخبارات المركزية هدِف إلي تضليل العلماء الإيرانيين عبر تقديم تصميميات معدلة لمكونات الأسلحة النووية إلى بعثة وكالة الطاقة المختصة بالملف الإيراني.

وتنص برقية تعود إلى مايو 1997 قُدمت إلى المحكمة على أن: "الهدف هو زرع تلك المعلومات المضللة في البرنامج النووي الإيراني، حتى نقودهم إلى طرق مسدودة، ونضيع وقتهم وأموالهم".

يظل المشروع وثيق الصلة لأن تشكك وكالة الطاقة الذرية بخصوص إيران يقوم على معلومات أقدم قدمتها أجهزة استخبارات.

مراقبة إيران

وأضاف أحد الدبلوماسيين أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يعتمدون على تقارير الاستخبارات فقط، وأشار إلي تقييم الوكالة لمجمع بارشين العسكري الإيراني، الذي تقول مزاعم إن إيران قد اختبرت مواد شديدة الانفجار هناك. وقال إن صور القمر الصناعي والتحليلات والبيانات مفتوحة المصدر تلعب دورا كبيرا.

 ربما تكون إيران قد أوقفت سعيها نحو امتلاك قنبلة نووية في عام 2003، وفق أحدث تقييم استخباراتي أمريكي، وهو ما أجمعت عليه 16 وكالة استخبارات من بينها وكالة الاستخبارات المركزية. إلا أن الشكوك لا تزال مسيطرة. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن تحقيقها الذي استمر 12 عاما في الملف الإيراني قد توقف.

وأضافت الوكالة في تقريرها الربع سنوي أنه: "بينما تستمر الوكالة في التأكد من عدم تخصيب المواد النووية المعلنة، لا يزال المفتشون غير قادرون على تأكيد أن جميع المواد النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية".

وتُظهر تسريبات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نوعية الأساليب التي استخدمتها الولايات المتحدة وحلفائها ضد إيران، حسبما علق دان جوينر، أستاذ القانون في جامعة ألاباما.

وتابع جوينر: "يُعتبر تزوير الوثائق المتعلقة بالبرنامج النووي جزءا حقيقيا تماما من جهود تلك الدول لإعاقة البرنامج النووي الإيراني"، جدير بالذكر أن جوينر كتب بشكل مكثف عن مخاطر الانتشار النووي. واستطرد: "ويوضح ذلك التسريب مخاطر اعتماد وكالة الطاقة الذرية على أدلة متعلقة بإيران مقدمة إليها من أطراف ثالثة تعادي أجنداتها السياسية إيران".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب