حصري: رؤية أمريكا لدفاع جوي وصاروخي مدمج

مقال رأي

لماذا نرى أن وثيقة الدفاع الأمريكي الجديد المشترك الجوي والصاروخي: رؤية 2020 أتت في وقتها وأنها ومناسبة؟ الجواب حسبما يقول جيفوري وايز يكمن في وعيها بسهولة التغير في إستراتيجيتنا الحالية وبيئة التهديدات ضدنا.

 

في 5 ديسمبر 2013 وبجرة قلم غير رئيس الأركان المشتركة الجنرال مارتين أي دمبسي    بشكل كبير توجه الولايات المتحدة نحو مشكلة الدفاع الجوي والصاروخي الملحة. وفي نفس هذا التاريخ – بالصدفة هو نفس اليوم منذ سبعون عاما عندما بدأت القوات الجوية الأمريكية العملية "القوص المستعرض"، حملة القصف الجوي البريطانية – الأمريكية ضد قوات هتلر الصاروخية المعروفة بـ في-1 و في -2 وهي علامة فارقة في تاريخ الدفاع الصاروخي- وقع الجنرال دمبسي الدفاع الأمريكي الجديد المشترك الجوي والصاروخي: رؤية 2020. هذه الوثيقة الخلاقة عن الدفاع الجوي والصاروخي (AMD) تحدد إرشادات الرئيس للقوات المشتركة وبالتبعية لكل أصحاب المصلحة الذين يساهمون في الدفاع الجوي والصاروخي عن الوطن الأمريكي وقواه الإقليمية وشركائه وحلفائه. ما يجعل الرؤية الجديدة إستثنائية في توقيتها وذات صلة وطيدة هو أنها تأخذ في الإعتبار تقلبات وحقيقة البيئة الإستراتيجية وبيئة التهديدات والتي كثيرا ما تكون من صفاتها التغير السريع والغامض.

بتشكيل رؤية متكاملة ومدمجة للدفاع الجوي والصاروخي (IAMD) – أي رؤية تشمل نطاق كامل من الوسائل المدمجة بما فيها السلبية، وغير الحركية ويسار الإطلاق- وقد إبتعد الرئيس بشكل مؤكد عن النماذج التي تتوجه لفترة من التهديدات الأقل أو الأدنى في الإمكانيات. لا تستطيع الولايات المتحدة أن تتوقع بشكل معقول أن تهزم منفردة أغلب التهديدات الجوية والصاروخية بأنظمتها النشطة للدفاع أو أن تسبق إمكانيات التهديدات بأن تصرف أكثر من جميع منافسيها المحتملين. بدلا من ذلك فإن الرؤية الجديدة توجه القوة المشتركة إلى أن تحتوي مجال واسع من الإختيارات تأخذ التكلفة في الإعتبار لتسمح بالمزيد من التكيف في IAMD تخلق مرونة لمواجهة التحديات التي يشكلها إنتشار التهديدات الجوية والصاروخية عبر فضاء المعركة الدولي. إن قلب نية الرئيس فيما يخص IAMD  مختصرة في ستة ضرورات أساسية تم تصميمها كي تقود القوات المشتركة في مواجهة هذه التحديات بطريقة مسؤولة منطقيا وماليا. وتتضمن معرفة الإجتياج إلى الضغط بجميع أشكال المعلومات لمساندة الإكتشاف والإستهداف والإشتباك في IAMD، تشريع توظيف القوات المشتركة والمدمجة الأساسية لطرق إمكانيات التعاون والتآزر، وإستهداف تطوير أنظمة IAMD كي تلبي إحتياجات محددة وفي نفس الوقت تؤكد تكلفتها المعقولة وقدرتها على العمل معا. كما تدمج مجهودات الدفاع السلمي كي تغلق الثقوب وتنسق مع عناصر أخرى من IAMD والتأكيد على مساهمات الشريك في الضغط والمشاركة في الأعباء، ورعاية الوعي عبر وزارة الدفاع (وما بعدها) عن فوائد مهمة IAMD والأستخدام الصحيح لها. بشكل واضح فإن هذه التوجيهات الثاقبة للقوات المشتركة فريدة ومع ذلك فإن أهميتها وإمكانية تطبيقها تفهم بأفضل بملاحظة IAMD عن قرب والعوامل والمنطق الذي أنتجها.

 

تاريخ موجز للدفاع الجوي والصاروخي

الإصدار المشترك 1-02 يصف IAMD  على أنه "دمج الإمكانيات والعمليات المتداخلة للدفاع عن الوطن ومصالح الولايات المتحدة القومية وحماية القوات المشتركة والتمكين من حرية الحركة بإلغاء قدرة العدو على خلق تأثيرات مضادة بإمكانياتهم الجوية والصاروخية". هذه مجرد طريقة رسمية للقول بأن AMD  تساعد على كسب الحروب بهزيمة أو تقويض هجمات العدو الجوية. ويمكن تتبع أصل AMD   إلى منبع الحرب نفسها والإحتياج للدفاع ضد الأسلاحة طويلة المدى. عبر تاريخ الحروب كان هناك العديد من ما يسمى ثورات في الشؤون العسكرية ومع ذلك ربما لم تكن أي منهم بجذرية إختراع الأسلحة طويلة الأمد والتي تشك التهديدات الجوية والصاروخية الحديثة التعبير النهائي عنها. حولت الأسلحة طويلة الأمد الأولى مثل القوس والسهم الحرب من مسألة شخصية وعالية الخطر إلى مسألة أقل حميمية تمكن المتقاتلين من الضرب من على مسافة أمنة تقلل من خطر الرد الفوري والتبعات النفسية للقتل وجها لوجه- وهو نشاط يجده أغلب الناس منفرا حتى في الأزمنة القديمة. شكلت الأسلحة خطرا جديدا  إستدعى رد فعل نيوتوني لتفادي مصير داروني- تكيف أو موت. تكيف الأنسان الأول بتصميم مجموعة من الدفاعات البدائية والتي كانت في ذلك الوقت تضمنت بشكل حصري إجرائات سلبية مثل الدروع والواقيات لينجو من هجوم والحركة والتمويه والإختباء والخداع CCD  لتفادي الهجوم بجعل رؤيته وإستهدافه أصعب.

مع الوقت ومع نضوج فنون  وعلوم الحرب وأسلحتها وتطوير الدفع والإرشاد والحمولة في البنادق والمدفعية والصواريخ والهاون والطائرات زادت التكلفة واضعة ضغوط أكبر على الدفاعات كي تبقى داخل لعبة قط وفأر مكلفة. الإستخدام الأول للصواريخ المقادة في الحروب تعود الى القرن الثالث عشر في الصين ولكن في أوروبا لم تكتسب تلك الصوارخ المدى والقوى اللازم كي يصبح لها أهمية حربية حتى بدايات القرن التاسع عشر. ولصواريخ في-2 الألمانية مكانة مميزة كونها أول صاروخ حربي بالستي حقيقي.

وبينما يسعى الهجوم لأسلحة أكثر سرعة ومدى ودقة وقدرة على التخفي وأكبر في قوة النيران، كان للدفاع على الأقل في أغلب تاريخ الحرب إختيارات أقل. بالطبع العنصر الأول المطلوب في أي دفاع ضد التهديدات الجوية والصاروخية هي التنبه لها وتتبعها وتميز الهدف. الهدف هنا يمكن أن يكون طائرة أو صاروخ أو نقطة أو أونظام إنطلاقه أو توجيهه أو عنصر قيادته. هذا الجزء من حساب الدفاع الصاروخي يبدأ بالأشخاص الذين يلتقطونه والذين تطوروا إلى جساسات أرض جو ثمينة ومعقدة تكنولوجيا ومرتبطة بالفضاء مثل الرادارات ذات المسح الإلكتروني وجساسات الموجات تحت الحمراء. بعد تحديد التهديد تتضمن الإختيارات الدفاعية التالية الحركة وال CCD (تفادي الهجوم) والواقيات والدروع أو التحصينات (النجاة من الهجوم) وتدمير أو ردع المهاجم (منع الهجوم). بالنسبة لمواجهة الطائرات فبالرغم من نظريات الجنرال بيلي ميتشيل وجوليو دوهت فإن مجموعة من الإجرائات النشطة بما فيها المدافع الأرضية والجوية والمدفعية والصواريخ قد أثبتت فاعليتها. ومع ذلك فالصواريخ البالستية تمثل تحديدا أكبر بسبب سرعتها وغلاف تشغيلها يجعلها غير قابلة للرصد تقريبا أو التتبع أو الإشتباك الناجح معاها. وكثيرا ما تسمى هذه المشكلة "ضرب الرصاصة برصاصة".

ولم تسمح التكنولوجيا بإختيار رابع قبل منتصف القرن العشرون لمواجهة الصواريخ – مقاطعة الصواريخ (تحييد الهجوم). هذه البدائل المدعومة بالتكنولوجيا تقدمت في عصر الدفاع الصاروخي "النشط"- الصواريخ من الممكن أن تقتل الصواريخ الأن. لقد نالت هذه القدرات الجديدة إهتمام كبير بالفعل حتى أن عبارة دفاع صاروخي نشط ودفاع صاروخي أصبحوا مترادفات تقريبا. عام 1996 دمجت الولايات المتحدة درس ADM  وأضافة قيادة وسيطرة لتربط الكل معا داخل مفهوم معروف بـ "الأعمدة الأربعة" لـ IAMD الدفاع السلبي (النجاة من الهجوم) والدفاع النشط (تحييد الهجوم) والقيادة والسيطرة والحاسبات والإتصال والإستخبارات (C41) (حدد الهجوم وإستجيب له) وعمليات الهجوم (إمنع الهجوم). ومع أنها ليست جزء من العقيدة الأن إلا أن مفهوم الأعمدة الأربعة لا يزال صالحا ومفيدا في فهم العناصر الأساسية لـ AMD.

بدأت برامج AMD في الولايات المتحدة في نفس الوقت تقريبا الذي بدأت فيه التهديدات الجوية والصاروخية  طويلة المدى في الظهور. نال الدفاع المضاد للطائرات إهتماما جاد مع تقدم الطائرات القتالية في الحرب العالمية الأولى وإعتمدت على طائرات أخرى وصواريخ مضادة للطائرات  AAAوصواريخ الأرض-جو SAM وهو نموذج مستمر حتى الأن. في الدول ذات الموارد المحدودة يكون هناك إعتمادا كبيرا على  AAA و SAM اللتان تكلفان أقل لتطويرهم وإدارتهم ونشرهم عن الطائرات التقليدية. في هذا السياق فإن الصواريخ هي "القوات الجوية للرجل الفقير" وهي معلومة تفسر إنتشارهم في العالم اليوم.

بدأت مجهودات الدفاع البالستي الأمريكية كرد على برنامج صواريخ في -2 النازي في الحرب العالمية الثانية. ومما يثير الإهتمام أن التهديد الذي شكلته الصواريخ النازية لأمريكا كان أكبر من مما يعترف به عادة. لقد كان للألمان خط للهجوم على أراضي الولايات المتحدة بالفعل بصواريخ في -2 محملة على غواصات وخططا بصواريخ بالستية عابرة للقارات ICBM. بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت التحديدات الجوية والصاروخية العدائية خاصة من دول حلف وارسو أكثر عددا وقدرة وبدأت الولايات المتحدة في تطوير إجرائات ردع بشكل جاد. كانت التهديدات المباشرة للأراضي الأمريكية محدودة بالطائرات طويلة المدى ثم أمتدت للتضمن ICBM وصواريخ بالستية تطلق من غواصات وصواريخ كروز. وفي الخارج واجهت القوات الأمريكية وشركائهم والقوات الحليفة مدى كامل من التهديدات لتتضمن صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى وقاذفات وأسلحة تكتيكية مثل المدفعية والصواريخ والهاون. لمواجهة هذه التهديدات تقاسم الجيش والقوات الجوية العبئ المبدأي في تطوير صواريخ الدفاع. وتعاملوا مع المشاكل التقنية الشائكة لإبتكار صواريخ نشطة صالحة للدفاع عن الوطن والمناطق المسؤولية الإقليمية. تضمنت البرامج القوات الجوية الأولى مشروع ويزارد وثامبر في 1946 وباتريوت الخاص بالجيش لاحقا في 1949.

بدأ من 1958 أدى التهديد الجاد من الـ ICBM  السوفيتي المسلح نوويا مع الصراع غير المنتج بين فروع الخدمة حول مسؤوليات الدفاع الصاروخي أدى بوزير الدفاع نيل ماك ألروي إلى تكليف الجيش حصريا بمهمة الدفاع الإستراتيجي النشط وإنشاء وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة للبحث في الحلول المبتكرة لمساعدة هذه المجهودات. وعلى الخلفية الإستراتيجية لأزمة الصواريخ الكوبية لم يضيع الجيش وقت في العمل على أنظمة جديدة تم تصميمها لإعتراض الصواريخ السوفيتية. تتضمن الأمثلة الصواريخ المضادة للبالستية نايك زيوس ونايك X والتي إستخدمت رؤوس حربية نووية لتدمر الصواريخ القادمة (وهي ممارسة إستكشفها السوفيت أيضا) في المرحلة الأخيرة من طيرانها. ولكن بالرغم من بعض التجارب الناجحة لم يتم تطبيق برامج نايك بشكل كامل نظرا للخطورة التفجير النووي فوق الولايات المتحدة بالإضافة إلى التحديدات التكنولوجية في حساب وإيجاد وتحديد الهدف. فشل نايك لم يمنع الجيش أو أي فرع أخر من الإستمرار في إستكشاف أو مناقشة مفاهيم الدفاع الصاروخي النشط حتى وقع الرئيس ريتشارد نيكسون على معاهدة الصواريخ المضادة للبالستية مع الإتحاد السوفيتي في 1972. وضعت المعاهدة حدودا على عدد مواقع الـ ABM والإعتراضات التي يمكن لأي بلد أن تنشرها في الحقل جاعلا دفاعات الصواريخ الإستراتيجية على الجانبان غير فعالة عسكريا بسب المميزات الطاغية في الأرقام والقدرات التي تتمتع بها البلد التي تستخدم ICBM  بشكل عدواني.

ومع ذلك فلم تؤدي معاهدة ABM  بالولايات المتحدة أن تتخلى عن سعيها إلى دفاع قابل للتطبيق ضد الهجمات الصاروخية. عبر الثمانينات والتسعينات إبتكرت الولايات المتحدة سلسلة من المنظمات المكلفة بالتعاون مع الفروع والصناعة الخاصة لتطوير مفاهيم للطاقة الموجهة وغير النووية الصائدات الصواريخ القاتلة. تلك المنظمات تتضمن وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة ومنظمة مبدارة الدفاع الإستراتيجي للرئيس رونالد ريجن (1984-1994) ومنظمة صواريخ الدفاع البالستية (1994-2002) ووكالة الدفاع الصاروخي (MDA من 2002 وحتى الان). بعض من هذه المبادرات الجديدة تستكشف أساليب للإصطياد في جميع المراحل (الإنطلاق، منتصف المسار والنهائي) لمسارات الصواريخ البالستية عن طريق تنوع الأسلحة المطلقة من مزيج من الجو والبحر الفضاء المدمجة مع أجهزة إستشعار متقدمة و C41. في النهاية تمت مكافئة مجهودات الولايات المتحدة وإستثماراتها في البحث عن دفاع صاروخي نشط وعملي في 1991 خلال عملية عاصفة الصحراء عندما أصبحت مصدات باتريوت أول نظام دفاع صاروخي يشتبك بنجاح مع صواريخ في قتال حقيقي بتدمير صواريخ سكود العراقية في منتصف القتال.

في سعي للبناء على النجاح المثبت للبتريوت ونهاية الحرب الباردة أعطى الرئيس بيل كلينتون إهتمام أكبر لمشاكل منصات صواريخ الدفاع (TMD). خلال هذه الفترة نضجت العديد من أشهر أنظمة TMD  النشطة بما في ذلك باتريوت المتقدم القدرات 3 وTHAAD  والصواريخ الأساسية 3 بمحركات Aegis. وكجزء من هذه المبادرة لتحسين منصات الدمج AMD قام وزير الدفع ورئيس الأركان المشتركة بإنشاء منظمة المنصة الدفاعية المشتركة الجوية والصاروخية JTAMDO كنشط يسيطر عليه الرئيس ويبلغ عبر مدير القوى المشتركة لهيكل القوى والموارد والتقييم. كانت لائحة JTAMDO المبدأية تقول أن يعمل مع جميع أرجاء وزارة الدفاع وأصحاب المصلحة في AMD خاصة قيادات القتال الجغرافي كي يحددوا المتطلبات والمعمار والقدرات الخاصة بمنصة القوة المشتركة. لاحقا أمتدت وظيفة JTAMDO لتتضمن القيادة في دمج جميع متطلبات AMD وقدراتها وإمكانيتها ومعماراها ونظرة إلى مخزونها من الخبرات ونجاحها في تحليل القدرات ولعبة الحرب وموقفها المميز داخل عملية نظام دمج القدرات والتطوير المشترك JCIDS. لذلك تحولت JTAMDO إلى JIAMDO حيث جائت كلمة مدمجة لتحل محل كلمة منصة. تظل JIAMDO الوكالة الرائدة بالنسبة للرئيس في تطبيق رؤية IAMD المشتركة لعام 2020 مشجعة على الحلول الموفرة لمتطلبات IAMD المحاربة وتدمج أسهم  AMD ضمن نطاق متنوع من أصحاب المصالح كلا بثقافة مؤسسسته وأولوياتها.

بدأت المرحلة الأخيرة من تاريخ AMD الأمريكي في نهاية المرحلة الثانية من رئاسة الرئيس كلينتون. مع تنشيط TMD تعاون الرئيس والكونجرس على قانون صواريخ الدفاع الوطني لعام 1999 والذي جعل "سياسة الولايات المتحدة هي نشر نظام صواريخ الدفاع الوطني فعال حالما يصبح ذلك ممكنا تكنولوجيا بحيث يكون قادرا على الدفاع عن أراضي الولايات المتحدة ضد هجوم بالستي محدود (سواء كان بشكل خاطئ أو غير مصرح به أو متعد). مهد هذا القانون الطريق للرئيس جورج دبليو بوش للإنسحاب من إتفاقية ABM عام 2002 والسعي إلى دفع وطني مصمم لتفادي هجوم صاروخي بالستي محدود على الولايات المتحدة. أصبحت هذه الرؤية حقيقة مع تطبيق نظام الدفاع الأرضي النصفي بمصدات مثبتة أرضا  GBI في ألاسكا وكاليفورنيا. وبسبب المجهودات المكملة لوزارة الدفاع وفروع الخدمات و MDA  وقيادات القتال والصناعات الخاصة و JIMDO أصبحت أنظمة IAMD  اليوم تتضمن تشكيلة من الردارات والمجسات تحت الحمراء المتقدمة والمثبتة في مواقع إستراتيجية ومجسات الصواريخ النشطة متعددة الطبقات كالبتاريوت و THAAD وSM-3  و GBI  ويصل كل ذلك ببعضها C41  قوي.

 

السياق الإستراتيجي اليوم

وبينما كان السياق الإستراتيجي خلال المرحلة المؤسسة لدفاع الصاروخي في القرن العشرين ديناميكي بدون شك إلا أن أغلبه من الممكن وصفه من خلال منظومة الحرب الباردة. خلال تلك الفترة كان من الممكن دائما قياس أولويات الدفاع والتوريد نسبة إلى خطر الإتحاد السوفيتي الوجودي. على النقيض فإن السياق الإستراتيجي للقرن الواحد والعشرون أكثر صعوبة في تحديده وأثبت أنه أكثر مرونة. كما تلخص المطبوعة الصادرة حديثا دورية الدفاع 2014 "الأنماط الدولية التي تحدد البيئة الأمنية المستقبلية تتسم بتغيير سريع وتعقيد ينبع من الطرق المتعددة التي تتداخل فيها وتؤثر على بعضها البعض. ونتيجة لذلك وبالرغم من تزايد إتاحة المعلومات وتدفقها حول العالم إلا أن إستنتاج كيفية تطور التهديدات والفرص الدولية تزداد صعوبة". إحتمال الحرب النووية تقلصت وظهرت تحديدات إستراتيجية أخرى لا تحصى لكل منها الإمكانية الضمنية أن تعصف بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة في الداخل والخارج باللإضافة إلى الإقتصاد العالمي. من ضمن تلك التحديات المنظمات الإجرامية والإرهابية غير التابعة لدول ومن يمكنوهم مثل كوريا الشمالية وإيران الذان طورا أيضا أو سعيا لتطوير أسلحة نووية. في الشرق الأقصى تبني الصين سريعا أسلحة أكثر تقدما من كل الأنواع بينما تصبح أكثر جرئة في إستعراض قوتها في بحور شرق وجنوب الصين. في أوروبا قلبت روسيا تحت فلاديمير بوتين نظام العالم بعد الحرب الباردة بالوقوف ضد حلف شمال الأطلنطي (ناتو) وتحدي سياسات الولايات المتحدة في سوريا وضم القرم وغز أوكرانيا وترهيب دول المعسكر الشرقي السابقة المتاخمة لحدودها. وتستمر أفريقيا في الغليان بالإضطربات السياسية والإرهاب والإزمات الإنسانية وهناك تهديد بأن تتحول المنطقة القطبية إلى أرض معركة جديدة في السباق الدولي الوصول إلى الغذاء وموارد الطاقة.

وتحدد رؤية الرئيس تبعت كل هذا على IAMD. أولا داخل البيئة الأمنية المتغيرة تبقى AMD أساسية في دعم قدرة الولايات المتحدة على تصدير القوة والإبقاء على حريتها في الحركة والوصول إلى الطرق الإستراتيجية حول العالم. أن تقلبت الجغرافية السياسية اليوم تعني أن IAMD يجب أن تكون أكثر أندماجات ومرونة من أي وقت مضى كي تستجيب للنطاق الواسع من التهديدات الأقل توقعا والأكثر قدرة. بالإضافة إلى ذلك فإن المنافسين السياسين حسنوا ترسانتهم بشكل ثابت على نطاقي الكم والكيف بتضمين التحديث في المدى والدقة وسهولة الحركة والسرعة والقدرة على التخفي والإستهداف. ثانيا الإمكانيات المتقدة والتهديد الجوي والصاروخي المنتشر ساهما في تدمير النموذج القديم لمجالات IAMD  المنفصلة- الإقليمية والمحلية. الكوكب برمته الأن سفينة فضاء مصمتة يمكن بداخلها للهجمات الجوية  والصاروخية أن تعبر مناطق المسؤولية واضعة أولوية للتنسيق والدمج بين قيادات القتال (بما في ذلك قيادة شمال الولايات المتحدة). ثالثا وعبر عقد من الحرب والإنهيار الإقتصادي إدت إلى عجز تاريخي في ميزانية الولايات المتحدة والنزعة السياسية لخفض هذا العجز عن طريق منزانيات حكومية أصغير. صدفة تزامن هذه الضغوط الإقتصادية مع أرتفاع شهية قيادة القتال لأنظمة IAMD أكثر وأفضل تجبر القوات المشتركة وأفرع الخدمة على إستخدام حرص أكبر في وضع الأولويات. يجب أن تكون IAMD في 2020  مرنة ومستجيبة وحاسمة وأقل تكلفة. وأخيرا فإن السياق الإستراتيجي المنذر لم يفوت شركاء أمريكا وحلفائها حول العالم. لم يكن الطلب على أنظمة IAMD والحماية التي توفرها أكبر في اي وقت أخر. بعد اليابان والفلبين وقطر وليثوانيا تتجه المزيد من الدول إلى الولايات المتحدة لمساعدتهم في حماية أنفسهم من الهجوم. رد الولايات المتحدة على هذا الموقف سيتم مراقبته بشكل قريب ليس فقط من قبل حلفائنا ولكن من قبل منافسينا المحتملين ومع أن الطلب على غطاء أمريكي وقائي  من نوقع AMD يرتفع إلى أن قدراتنا المالية على توفيره في إنخفاض.

بيئة تهديد الـ IAMD

بينما تتعامل الولايات المتحدة مع صعوبات السياق الإستراتيجي الديناميكي يسعى المنافسون المحتملون إلى البناء على الفرص المتصورة. ترى دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران الأعباء المالية الأمريكية والشلل السياسي على أنه يذكي السياسات التي تهدف إلى تقليص الوجود الخارجي والرجوع عنه. لذا فإن القوى الإقليمية التي لديها أهداف مضرة للمصالح الأمريكية تتشجع كي تسعى إلى تأثير محلي أكبر كلما تترجع موجة القوة الأمريكية. لقد تسبب ذلك في الكثير من الترقب حول العالم. فقط أسأل الأوكرانين واليابانين والإمارتين. بالإضافة إلى ذلك فقد إحتضن المنافسين إستراتيجيات المناطق المحظور دخولها ويساندهم أنظمة سلاح جوي وصاروخي عنيف بإمكانيات أكبر وكيمات تستهدف إبقاء الولايات المتحدة وأصدقائها بعيدا. ومما يزيد صورة التهديدات تعقيدا هو إمكانية الدول غير المأمونة مثل إيران وكوريا الشمالية التي لا يمكن الإعتماد على مفاهيم الردع التقليدية معها على تصنيع أسلحة دمار شامل قادرة على العمل بالرغم من ICBM. إيران تملك بالفعل "أكبر ترسانة صواريخ في الشرق الأوسط وأكثرها تنوعا" والتي حصلت عليها إلى حد كبير من مصادر أجنبية مثل كوريا الشمالية. بعد سلسلة حديثة من الإختبارات في وقت مبكر من 2014 قال وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان أن الصواريخ البالستية بعيدة الدى يمكنها أن تراوغ أنظمة الدفاع الصاروخي للأعداء ولديها القدرة على تدمير أهداف ضخمة ومتعددة". كوريا الشمالية بدوريها لديها ترسانة صواريخ كبيرة هي أيضا وتتقدم تكنولوجيا إلى المدى الذي يجعلها قادرة ضمنيا على تهديد أراضي الولايات المتحدة ب  ICBM برؤوس نووية. وكما يتحذر رؤية الرئيس "مستقبل بيئة IAMD سيتم تشكيله بالنطاق الكامل من التهديدات الجوية والصاروخية- الصواريخ البالستية والتهديدات الهوائية (صاوريخ كروز وطائرات وأنظمة طائرة بلا قائد (UAS) وصواريخ طويلة المدى ومدافع وقذائف هاون- تستغل نطاق من الإمكانيات المتقدمة – والخداع والهجوم الإلكتروني والمركبات المناورة لإعادة الدخول والشرك والساعيات المتقدمة للهدف مع قدرة على تحديد الهدف بدقة".

لم تواجه الولايات المتحدة أبدا تحديا أكثر تعقيدا أو شمولية في هذه المنطقة والمتوقع لـ 2020  وما بعدها ليس أكثر تفائلا. ستستمر التهديدات في التقدم واضعة حمولا أكبر على قدرات الولايات المتحدة الدفاعية وتغطيتها كلما أصبحت عابرة للمناطق وكونية أكثر. بالإضافة إلى ذلك تشهد التهديدات من المحركات الهوائية حالة إعادة إحياء بسبب التكنولوجيا الجديدة والكثير منها بدأت في الولايات المتحدة ولكنها وجدت طريقها لأيادي أخرى. الأنظمة الأفقية بدون قيادة وصواريخ الكروز المراوغة والمركبات الطوافة المتعدية لسرعة الصوت تصبح أكثر إنتشارا مما يهدد بإساءة إستغلال الثغرات والشقوق في البنيان التقليدي لـ IAMD. تحدي كشف وتعقب والإشتباك مع هذه الأنظمة ضغطت وقت الرد ودورة القرار. حتى على المستوى التكتيكي يمكن للقوات الأرضية والبحرية أن تقع تحت التهديد لمجرد أعداد الصواريخ الرخيصة بعيدة المدى. بدون شك جميع هذه المعلومات تشير إلى تهديد جاد ومتنامي جوي وصاروخي ضد الولايات المتحدة ومصالحها في العالم. النجاح في التفاوض عليها لن يتطلب أقل من إعادة تصور جريء وشامل لـ IAMD التابعين للولايات المتحدة.

رؤية للأمام

من حسن الحظ ترسم رؤية IAMD المشتركة 2020 الصورة الجديدة والجريئة المطلوبة نفسها. فهي لا توفر جهدا في تقييم التهديد ولا تتحفظ في التوصية بالحلول. بالإضافة إلى ذلك فإنها ترفض مفهوم أن الدفاع الصاروخي يجب أن يساوي دفاع صاروخي حركي النشط. يجب أن يتم فعل شيء أكبر بإختيارات غير نشطة غير حركية  C41  وتوضح الوثيقة أن المسؤولية الأولى على IAMD المشترك هي ردع الأعداء في خلال العملية. وتوضح الوثيقة أن أول مسؤوليات الـ IAMd  هي ردع الأعداء بإقناعهم أن الهجوم غير ذي جدوى ثم منع الهجوم من البداية عن طريق "قتل الرامي" بدلى من إسقاط أو إستيعاب سهامه. إذا فشل الردع أو المنع تخلط IAMD  الدفاعات الإيجابية والسلبية لتقويض الهجوم وتجاوزه. ليس من المفترض أن تكون إي من تلك الأفعال حاسمة وحدها. IAMD المشترك عنصر ضروري في السياق الأوسع للحملة المشتركة المقصود بها شراء الوقت وحفظ القوى المشتركة خلال القتال بينما تفرض على العدو تكلفة متزايدة وصرف على الموارد ولكن ليس المقصود بها ولا هي قادرة على تحقيق النصر منفردة. كما تشير الرؤية "الصلة بين العمليات الهجومية والدفاعية لـ IAMD أساسية" و "جميع الوسائل تتضمن أصول إختراق" يجب أن يتم توظيفها "لهزيمة المخزون الكبير من التهديدات". ومع ذلك لا يزا من غير المعقول التصور أن العمليات الهجومية يمكنها أن تقوض أي تهديد معقد بشكل كامل. ولذا فيجب على القوات المشتركة أن تلجئ لإجرائات سلبية قوية مثل نشر CCD  ودفاعات تكميلية نشيطة ومصطفة وصلبة لتتحمل الهجمات الجوية والصاروخية. بصراحة فإن فشل IAMD  "يخاطر بإمكانية التعرض لهجمات مدمرة" من الممكن أن تضع الحملة بأكملها في خطر. وبسب المخاطرة الإستثنائية يجب أن يمتد دمج IAMD ليتجاوز القوات المشتركة أفقيا ورأسيا ويتضمن "سياسة وإستراتيجية ومفاهيم وتكتيكات وتدريب" وسيتطلب مشركة من الوكالات وبينها ومن الشركاء الدوليين والحلفاء. الدبلوماسية والإشتباك بين العسكريين وتبادل الضباط والكشف للأجانب عن المعلومات المصنفة فيما قبل وتبادل المعلومات وإختبارات التوافق والتفاوض في المعاهدات جميعها مظاهر حيوية في هذا التوجه الشامل للـ IAMD.

في نفس الوقت لا يمكن للقوات المشتركة أن تفقد التركيز على مسؤوليها التقليدية في تطوير إمكانيات IAMD ولكن على جميع أصحاب المصلحة أن يتقدموا فشكل واعي بالتكلفة. إن ضرب الرصاص بالرصاص سيكون دائما أكثر تكلفة من مجرد إطلاق الرصاص – وبالتالي فإن قيادات القتال تحتاج إلى تعظيم الموارد الموجودة بالفعل والإنتباه بشكل خاص لوضع أولويات للقدرات والفجوات في القدرات بشكل مسؤول. في نفس الوقت يجب على وزارة الدفاع وفروع الخدمات و MDA  ومعامل الأبحاث والصناعات أن تعمل معا لتحديد وملاحقة الحلول الواعدة فقط والواقعية وذات التكلفة المناسبة لمشاكل IAMD. هذا المنهج هو الطريقة الوحيدة كي تحصل القوات المشتركة على المراقبة والتحديد والتمييز والسيطرة على النيران والتحسينات في إدارة المعركة التي تريدها كي تردع وتهزم التهديدات الحالية والمستقبلية.

حدد الرئيس ستة ضرورات مصممة لتسهيل خلق IAMD المشترك الضروري لمواجهة التحديدات في العقود القادمة. الأول هو "دمج وتعضيض وإستغلال والضغط بكل معلومة موجودة بغض النظر عن مصدرها أو تصنيفها وتوزيعها كما هو ضوري على قوات الولايات المتحدة وشركاء مختارون". وتوفر الإستخبارات والمراقبة والإستطلاق (ISR) العيون والأذان التي تحتاجها قوات IAMD كي تعمل. يجب على قيادات القوات المشتركة أن يرتبوا أولوياتهم بشكل جيد ويوظفوا موارد ISR المحدودة لمساندة IAMD ولا يجب أعتبار أي مصدر للـ ISR  إن كان تقليدي أو غير تقليدي أو وطني أو تكتيكي نادرا بالنسبة لمهمة IAMD. الولايات المتحدة تحوي أنظمة رصد وجمع ذات قدرات عالية ولكن سلسلة المعلومات تبقى فوقية بشكل متصلب. تسعى القوات المشتركة بشكل صارم إلى البحث عن مواطن القصور التكنولوجي وإلغائها وعلى العوائق التنظيمية للمشاركة في المعلومات وتحرير سريان بيانات ISR   من الأنظمة الوطنية مباشرة إلى المقاتلين الذين يحتاجونها.

الضرورة الثانية هي "جعل الإعتماد المتبادل على القوات المشتركة والمدمجة هو الأساس". ليست مبالغة أن نقول أنه ليس هناك IAMD أمريكي فقط أو من فرع خدمة واحد. لا تستطيع الأمة ببساطة أن تحتمل القيام بهذه المهمة بدون مأزرة شركائها وحلفائها الذين "يربي الإعتماد المبتادل والتوافق بينهم الفاعلية والموارد الإقتصادية". من أول مراحل التخطيط والممارسة والتوظيف يجب أن تضغط IAMD بالمميزات النسبية للقوات المشتركة والدول الشريكة. الأمثلة الناجحة التي يمكن البناء عليها تتضمن ممارسات مثل تدريب الدفاع الجوي والصاروخي للقيادة المركزية للولايات المتحدة. وتدريب العملاق الرشيق الخاص بالقيادة الإستراتيجية للولايات المتحدة وهو لعبة حرب مكتبية تركز على المستقبل وتتضمن 22 دولة تبحث في مشاكل إستراتيجيات IAMD المتعددة الدول. وتدريب الصقر المتحمس لقيادة الولايات المتحدة للأطلسي بالإضافة إلى منتدى منصة الدفاع الصاروخي البحري وقيادات القتال المختلفة لمراكز IAMD للتميز.

الضرورة الثالثة هي "تطوير الأهداف وتحديثها والتحكم فيها ومجهودات العلم والتكنولوجيا لمواجهة بعض الثغرات المحددة في قدرات IAMD بينما تؤكد على التكلفة المعقولة والتوافق". وبينما تبدو هذه الأمور واضحة إلا عند هذه الضرورة يطلب الرئيس "تركيز خاص" على "غلق الثغرات التكنولوجية ذات التأثير العالي مثل تطور صواريخ أو مجسات العدو وتطوير قدرات الولايات المتحدة غير الحركية". هذه النقطة الأخيرة تحمل إمكانيات كبيرة حيث أن الأساليب غير الحركية مثل الإنترنت والطاقة الموجهة والهجمات الإلكترونية يمكن أن تقلب تطور العدو في تعقيده إلى نقاط ضعف وبتكلفة قليلة بالمقارنة بالإختيارات الحركية. JIAMDO بالإشتراك مع مجتمع IAMD برمته يمكنه ن يعمل بشكل متقارب عبر الـ JCIDS  المرتبة بالأوليات والقابلة للتنفيذ وذات التكلفة المعقولة والتي تواجه تهديدات حقيقية كي تسعى سلطات الإمتلاك إلى برامج بتكلفة واقعية وجدول وحدود الأداء. وبينما كانت برامج مثل باتريوت و THAAD و Aegis  ناجحة فهناك مجال لا يزال للتطور مثل أن تطور فروع الخدمات تكنولوجيا جديدة في المجسات (مثل الرادار طويل المدى المتنبئ بالأبعاد) والمصدات (الصاروخ 6 الأساسي والريلغان) و C41  (قدرات الإشتباك التعاونية).

الضرورة رقم أربعة تستدعي أن "تركز (القوات المشتركة) مجهودات الدفاع السلبي في مخاطبة القدرات الكامنة وقصور الإمكانيات والسعة في الدفاع الجوي والصاروخي". والدفاع السلبي أحد أعمدة IAMD التي تواجدت منذ زمن بعيد ولكن أهمتها لم تقل في القرن الواحد والعشرون. المفهوم القائل بإن إجرائات الدفاع السلبي والتي تساعد القوات المشتركة على تجاوز الهجوم، هي مشكلة منفصلة عن أعمدة IAMD الأخرى، غير مقبول. يجب على قيادة القوات المشتركة أن تكون قادرة على تقييم تأثير الدفاع السلبي بالأضافة إلى الدفاع النشط والعمليات الهجومية داخل دورات التخطيط والتنفيذ. الفشل في الدمج الكامل  وتنسيق الهجوم والعمليات النشطة والسلبية تضع أهداف وموارد القوات المشتركة في خطر غير ضروري. هناك إشارات إيجابية تأخذها وزارة الدفاع بجدية هاصة فيما يتعلق بتوزيع وتعضيض الإعتبارات داخل منطقة أسيا والمحيط الهادئ. ومع ذلك فوزارة الدفاع تحتاج إلى توسيع تلك الخطط إلى مناطق أخرى أيضا.

الضوروة الخامسة هي "أنشاء وتتبع سياسات للتأثير على مساهمات الشركاء". هذا يشبه الضرورة الثانية ولكنه سيتدعي تأكيد إضافي بسب أهميته بالنسبة لـ IAMD. وبينما تخاطب الضرورة الثانية العمليات الحربية تحدد هذه أهمية التحضير طويل الأمد ممتد من العلاقات السياسة إلى التكنولوجيا. قبل إستخدام التوظيف المشترك في أي صراع يكون لدى الدبلوماسين والمقاتلين الكثير من العمل التحضيري ليقوموا به. إن المعمار IAMD الإقليمي لا يبنى في يوم أو لحظة. الإنشاء المثابر للإتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف التي تصنع عبر التعاون والإتصالات ستمهد الطريق لـ IAMD إقليمي أكثر فاعلية. بالإضافة إلى ذلك هناك شبكة من توافق الدفاع الجوي والصاروخي المكون من مزيج متكامل من أنظمة الأسلحة الأمريكية والمملوكة للشركاء ترسل رسالة ردع إلى أي معتدي محتمل وتقدم طمئنة للحلفاء الدوليين. في هذا المسار يجب على الولايات المتحدة أن تستمر في إشتباكها الكامل مع الناتو لتطوير إستراتيجية جوية وصاروخية قابلة للتطبيق  تبني على أساس إلتزامها بالتوجه الأوروبي المرحلي المتكيف بينما تشجع مشاركة أكبر في بين دول الناتو والدول غير التابعة للناتو في المنطقة. وفيما بعد الناتو يجب على الولايات المتحدة أن تعمل مع مجلس التعاون الخليجي لتعزيز AMD في جنوب غرب أسيا عبر مبيعات الأسلحة الأجنبية والمشاركة في المعلومات والتدريبات بينا تستغل أيضا الفرص للتعاون الثلاثي وتطوير تكنولوجيا IAMD مع كوريا الجنوبية واليابان في أسيا والمحيط الهادئ.

تضرب هذه المقالة مثال عن روح الضرورة السادسة والأخيرة التي توجه القوات المشتركة "لخلق وعي بمهمة الـ IAMD والفوائد التوظيف الجيد لها عبر وزارة الدفاع لتتضمن تطوير وتمكين إطار المفاهيم والعقيدة والمكتسبات والخطط الحربية التي تدعم الإندماج الكامل للـ IAMD في عمليات القتال". تدرك الرئيس هنا أن الأفكار العظيمة غير ذات جدوى إن لم يتم نقلها إلى القوات التي سيتم إستدعائها لتنفيذه. هذه توجيهات للقوات المشتركة وجميع  أصحاب المصلحة في IAMD للتحرك بحكمة وتعليم بعضهم البعض مهمة الـ IAMD والتوجه للأمام المفسر في الرؤية. القيادات على كل مستوى تحتاج أن تفهم أن IAMD من المفترض أن تعمل من أجل القوات المشتركة وأن يدربوا أفرادهم لتنفيذها بنجاح. القيادة المشتركة للعنصر الفعال للدفاع الصاروخي المدمج والقوات المشتركة J7  تطوير القوات المشترك يكنهم أن يقودوا الطريق هنا خاصة إصدار J7  في ديسمبر 2013 لدليل الولايات المتحدة للدفاع الجوي والصاروخي متعدد الجنسيات بالإضافة إلى إصدار JIAMDO القادم خارطة طريق IAMD ومراجعتها للإصدار المشترك 3-01  الرد على التهديدات الجوية والصاروخية  هي خطوات إيجابية للأمام.

الرؤية المشتركة IAMD 2020  تأتي في وقت حرج في تاريخ العسكرية الأمريكة. وبينما تغلق الأمة أكثر من عقد من الحرب في جنوب غرب أسيا يجب أن تتعامل مع تحديات إستراتيجية جديدة وتهديدات جوية وصاروخية تنمو في قدراتها وكمها من عدد متنوع من الأعداء المحتملين. وعلى هذه الخلفية فإن النجاح في الردع والفوز في الحروب المقبل إن إستدعى الأمر سيتطلب معمار IAMD دوري صلب يتضمن تحسين للقدرات المبتكرة بتكلفة معقولة بالنسبة لأعمدة IAMD  الأربعة- النشطة والسلبية وC41  وعمليات الهجوم – بالإضافة إلى توجه شامل للتخطيط والتدريب والتوظيف المشترك والمدمج. ببساطة هناك الكثير الذي يمكن خسارته في الإختصار وترك أي شيء على الطاولة. وبدون سؤال فإن IAMD حجر زاوية ويجب أن يبقى كذلك للدفاع القومي الأمريكي لأنه كما يشدد الرئيس "الفاعلية التي نتعامل بها مع قدرات IAMD المشتركة الفاعلة ستساعد في منع هجمات كارثية على الأراضي الأمريكية، أمن الإقتصاد الأمريكي والنظام الإقتصادي العالمي وأبني حلفاء وشركاء أمنين وواثقين ويعتمد عليهم" إن رؤية IAMD المشتركة 2020  تشير إلى الطريق. والأن الأمر بيد القوات المشتركة ومجتمع IAMD بأكمله لتحقيقها.

 

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب