كيري يقول إن حرب برية أمريكية ضد داعش "مستحيلة"

john kerry  جون كيري

أخبار

 

 قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء إنه من "المستحيل" أن تقود طلب التفويض بالحرب ضد الدولة الإسلامية الذي اقترحه البيت الأبيض إلى صراع أمريكي بري واسع النطاق للمرة الثالثة في الشرق الأوسط.

وأخبر كيري لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن التفويض الذي صاغه البيت الأبيض لاستخدام القوة العسكرية لا يجيز "القتال على المدى الطويل". وأضاف أن إدارة أوباما لا تريد "أن يصل الأمر الى عراق أو أفغانستان جديدة".

واضاف "ليس هذا ما نقوم به".

جاءت تصريحاته بعد أسبوعين من إرسال البيت الأبيض طلب تفويض باستخدام القوة العسكرية إلى الكونجرس، من شأنه أن "لا يجيز استخدام القوات المسلحة للولايات المتحدة في العمليات القتالية البرية الهجومية الممتدة".

ولكن المشرعين من الحزبين يقولون إن اللغة غامضة للغاية من الناحية القانونية لأن "تعريف ذلك هو أمر إشكالي"، كما يقول العضو البارز باللجنة روبرت مينينديز، السناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي.

وضغط عدد من أعضاء الجنة على كيري للبحث عن أي مكان بالضبط من طيف النزاع المسلح سيرسم طلب تفويض استخدام القوة العسكرية الذي صاغه البيت الأبيض خطا لا تعبره القوات العسكرية .

وبعد 90 دقيقة من جلسة استماع حول طلب ميزانية عام 2016 لوزارة الخارجية، قال الوزير حول قسم القوات البرية في مشروع التفويض باستخدام القوة العسكرية "من المستحيل أن تسمح هذه اللغة بذلك النوع من الانزلاق أن يأخذنا إلى حرب أطول".

وقال أيضا للجنة أنه بموجب خطة حرب ادارة أوباما، ربما يوجد المستشارين العسكريين الأمريكيين مع القوات العراقية المنخرطة مباشرة في قتال مقاتلي الدولة الإسلامية، مضيفا أن طلب التفويض المقترح سوف يغطي ذلك.

وفي رسالة إلى المشرعين رافقت مشروع التفويض باستخدام القوة العسكرية ، صرح الرئيس باراك أوباما أن المشروع "لن يأذن بالعمليات القتالية البرية طويلة المدى وواسعة النطاق، مثل تلك التي خاضتها أمتنا في العراق وأفغانستان".

"يجب نشر القوات المحلية، بدلا من القوات العسكرية الأمريكية، لخوض مثل هذه العمليات"، حسبما كتب أوباما، مضيفا أن مشروعه يقترح "مرونة" القوات البرية الامريكية للقيام بعمليات "محدودة".

كان على كيري السير على حبل مشدود أحيانا يوم الثلاثاء، دفاعا عن اللغة في الجزء الخاص بالقوات البرية بينما يناشد أيضا أعضاء مجلس الشيوخ لإجراء تغييرات على اقتراح البيت الأبيض الذي يسمح للقائد الأعلى بمرونة في ادارة الصراع.

طلب الوزير من اللجنة كتابة مشروع تفويض باستخدام القوة العسكرية بلغة "مرنة بما فيه الكفاية" للسماح لأوباما والرئيس القادم "بانجاز المهمة" خلال فترة التفويض التي يسعى أن تستمر لمدة ثلاث سنوات.

وقال كيري: "اذا كنت ذاهب لأسابيع وأسابيع من القتال، فهذه عملية ممتدة. أما اذا كنت ذاهب لمساعدة شخص ما والتحكم في إطلاق النار ودخلت في عملية استمرت ليلة، أو كنت في عملية إنقاذ أو أيا كان، فهذه ليست عملية ممتدة".

ضغط الأعضاء أيضا على كيري لتعريف جزءا آخر من خطة البيت الأبيض لمحاربة الجماعة السنية العنيفة لديهم مخاوف بشأنه: كيف ينوي كبار المسؤولين الأميركيين تنفيذ جزء "إضعاف وتدمير(الدولة الإسلامية)".

أراد أعضاء الحزب الجمهوري أن يعرفوا كيف تقوم الإدارة بتعريف "الهزيمة".

وقد عرفها كيري بأنها "القضاء على وجودهم في ساحة المعركة" وإنهاء تهديد الجماعة للولايات المتحدة و"الآخرين".

ضغط رئيس لجنة العلاقات الخارجية بوب كوركر، السناتور الجمهوري عن ولاية تينيسي، على الوزير لمعرفة ما إذا كان التفويض المقترح سيسمح للقوات الامريكية بالدفاع عن المتمردين السوريين الذين يحصلون على المعدات والتدريب الأميركي.

أجاب كيري أن أوباما لم يتخذ هذا القرار بعد.

إلا أنه في وقت لاحق أخبر كيري نواب مجلس الشيوخ أنه "علينا جميعا أن نتفق على الجزء الخاص بسوريا في كل ذلك" في اشارة الى الحرب على الدولة الإسلامية وميزانية إدارته الخاصة بالمساعدة الإنسانية.

إدارة أوباما أرسلت في وقت سابق هذا الشهر مشروع تفويض لاستخدام القوة العسكرية إلى الكونجرس، والذي من شأنه أن يضع قيودا على القوات البرية الامريكية، والسماح للفرع التنفيذي بمطاردة الدولة الإسلامية في أي مكان يراه ضروريا ووضع حد ثلاث سنوات لعمليات الولايات المتحدة. كما أنه سينهي تفويض استخدام القوة العسكرية الذي صدر عام 2002 لحرب العراق، تاركا تفويض ما بعد 11 سبتمبر في السجلات.

البعض في واشنطن يشكك في مقدرة الكونجرس - الذي ظل في وضع حرج لمدة ست سنوات من المشاحنات الحزبية والنزاع بين الحزبين- على تمرير تشريعا كبيرا مثل طلب التفويض بالحرب.

وقال أعضاء جمهوريين وديمقراطيين لـ"كونجرس ووتش" إنهم يريدون أن يأخذ البيت الأبيض زمام المبادرة في الشرح للأعضاء المتشككين والرأي العام الأميركي لماذا هو ضروري إصدار تفويض خاص باستخدام القوة العسكرية ضد الدولة الإسلامية فقط.

أجاب كيري بالإيجاب عندما سأله كوركر ما إذا كان البيت الأبيض يعتقد أن لديه بالفعل غطاءً قانونيا في محاربة الدولة الإسلامية.

وقالت السناتور باربرا بوكسر، السناتور الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، إنها غير متأكدة من أن  التفويض المقترح باستخدام القوة العسكرية "يعكس استراتيجيتك". بل تستنج إنها محاولة للحصول على ما يكفي من الأصوات لتمرير المشروع في كلا المجلسين.

وقالت انها والديمقراطيين الآخرين يرون أن الطلب المقترح يفتح الباب أمام "صراع مفتوح".

كما وصفت بوكسر باقتضاب التحدي الذي يواجهه البيت الأبيض وأنصار التفويض باستخدام القوة العسكرية في تمرير شيء ما: الديمقراطيون يريدون قيودا صارمة، بينما يريد الجمهوريون قيودا قليلة جدا.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب