البنتاجون يطلق هليكوبتر دون طيار مضادة للاختراق بحلول عام ٢٠١٨

أخبار

صرح مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية وشركة "بوينج" أنه من المنتظر إطلاق الطائرة دون طيار "ليتل بيرد" الغير قابلة للاختراق بحلول نهاية عام 2017، والتي ستصنعها شركة بوينج.

يعيد مبرمجو صناعة الدفاع حاليا كتابة برمجيات الهليكوبتر دون طيار (درون) لعزل حاسوب الاتصال الخاص بها. بهذه الطريقة، لا يستطيع أي طرف خارجي توجيه المروحية لاستخدامها في ضرب مدنيين، على سبيل المثال، أو التلاعب بمقاطع التجسس لحجب الأهداف المعادية.

جدير بالذكر أنه تم إطلاق درون كوادكوبتر تجارية حصينة بنجاح شهر مايو الماضي باستخدام نفس التكنولوجيا.

وقال جون لونشبيري، قائد البرنامج بوكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (داربا): "يهدف ذلك إلى إجراء تجربة لإثبات أن تقنيات البرمجة الجديدة المستخدمة يمكنها صنع كود مؤمن بشكل كامل".

تصبح الفكرة – رغم كونها غير مستحدثة- أكثر حيوية مع إدماج المزيد من الحواسب داخل الأنظمة التي تحمل حمولاتٍ ثمينة.

وعلقت كاثلين فيشر، مديرة البرنامج السابقة بمشروع الوكالة: "يمكن للهجمات الإلكترونية على جهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص بك أن تسرق معلومات وأن تسرق أموالا، لكنها لا تسبب أضرارا مادية، ولكن الهجمات الإلكترونية على الطائرات دون طيار أو السيارات يمكنها أن تسبب ضررا ماديا وبالتأكيد نحن لا نريد أن ندع فرصة لذلك الباب من المتاعب". وتسمى المبادرة التي أطلقت عام 2012 "الأنظمة العسكرية الإلكترونية عالية التأمين".

وبالإضافة إلى شركة بوينج، تصيغ شركات أخرى برنامج التأمين مثل شركة "ناشيونال أي سي تي أستراليا"، شركة إلكترونيات الطيران "روكويل كولينز"، وشركة علوم الحاسب "جالويز".

وأضافت فيشر أنه نظريا، سيكون أسوء التصورات هو سيطرة عدو مثل تنظيم الدولة الإسلامية على طائرة دون طيار مسلحة، وتوجيهها لإصابة أهداف صديقة.

أو ما هو أسوء، استبدال العدو لمقطع أستطلاع يظهر القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة بمقطع يظهر أنشطة داعش، ما سيؤدي لإطلاق المتحكم في القاعدة النار عن غير عمد على الحلفاء.

وأضاف لونشبيري: "شركة بوينج في طريقها نحو استبدال جميع أكواد برمجة الطائرة بحلول نهاية البرنامج"، والذي سيستمر لمدة أربع سنوات ونصف. ولكن هذه الطائرة تحديدا لن تحمل أي أنظمة تسليح.

سوف يعزل البرنامج جميع الاتصالات بين المحطة الأرضية والطائرة عن العالم الخارجي، حسبما أوضح المشاركون في البرنامج.

وتابع لونشبيري: "هدف البرنامج الأساسي هو إعادة كتابة وتأمين حاسوب المهمة داخل الطائرة". واوضح أن حوالي 100 ألف سطر برمجي – أو 70 بالمئة من أكواد كمبيوتر المهمة- سيتم استبدالها حتى يحين وقت اختبار الطيران المخطط له في الصيف المقبل. على سبيل المقارنة، تتطلب السيارات الحديثة حوالي 100 مليون سطر برمجي لإخراجها من المرآب.

وكانت السيارات لمدة طويلة عرضة للاختراقات الالكترونية.

حوالي العام 2010، تمكن باحثون بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو، وجامعة واشنطن من اختراق الشبكة الداخلية لسيارة وتمكنوا من فصل مكابحها عن العمل، مصعبين عملية إيقافها على قائدها. وأظهر اختبار آخر كيف يمكن لمكونات السيارات العادية أن تتيح ذلك النوع من الهجمات، كموجات الراديو (إف إم)، وصلات البلوتوث، ومستشعرات ضغط الإطارات اللاسلكية.

وقال مسؤولو شركة بوينج في بيانٍ عبر بريد إلكتروني أن "هدف الشركة هو تحسين جميع برمجيات الطائرة "ليتل بيرد" التي تتولى الشركة تطوريها، باستخدام التكنولوجيات (الحديثة) بحلول نهاية البرنامج".

عادة ما تشغل معظم المركبات التجارية والعسكرية بواسطة لغات البرمجة المستخدمة في الأغراض العامة، مثل لغة سي، وسي++، والتي بها عدد من الثغرات الأمنية، حسبما أوضح ليي بايك، مدير أبحاث الأنظمة الرقمية المادية بشركة "جالويز". وقد سهل بايك إجراء رحلة الدرون المصغرة المضادة للاختراق عام 2014.

وتابع بايك: "لقد طورنا لغة برمجة جديدة أثبتت خلوها من تلك الثغرات"، "وتعتمد الفكرة على نقل لغة البرمجة التي طورناها، والتي تسمى "إيفوري"، إلى بوينج حتى يتمكنوا من إعادة كتابة أنظمتهم".

لا تعتبر البرامج الجديرة بالثقة الخاصة بالأنظمة الحساسة أمرا غير مسبوق. ويطلق عليها "التصميم الهندسي السليم"، حسبما قال رون جولا، المدير التفيذي بشركة "تينابل نيتورك سيكيورتي".

وأضاف: "آمل ألا تمتلك المحطات النووية ومحطات توليد الطاقة أنظمة تحكم يمكن اختراقها ووضعها في حالة غير آمنة".

ولكن التكنولوجيا المضادة للاختراق لا يمكنها التعويض عن أخطاء التصنيع. فالطائرة "ليتل بيرد" لا يزال يمكنها أن تسقط من الجو أو أن توقف بث الفيديو، إلا أن ذلك سيكون بفعل مصنع النظام أو المستخدم الشرعي، حسبما أفادت فيشر. فإن حدث ذلك لن يكون بفعل المخترق. وتابعت بأن الطائرة "لا يزال يمكن أن تتحطم، ولكن ذلك سيكون بسبب حدوث خطأ في النظام أثناء شحنه، فإنها لن تتحطم بسبب قيام طرف خبيث بفعل شيء للتلاعب بها". "لا يمكن لشخصٍ من الخارج أن يخترقها ليجعها تنفذ أمرا لم يكن من المفترض أن تنفذه".

 

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب