الحكومة البريطانية ترفض الكشف عن تفاصيل علاقات أمنية مع البحرين

مقال رأي

ترفض الحكومة الإفصاح عن مستندات يبلغ عمرها 38 عامًا تلقي الضوء على علاقة بريطانيا بالنظام الاستبدادي في البحرين، وسط تلميحات بأنها تحمي صفقةً جديدةً بخصوص قاعدة بحرية ملكيّة في الدولة الخليجية.

طلب النشطاء من محكمة الحق في المعلومات أن تتدخل لإجبار وزارة الخارجية على الإفصاح عن النص الكامل لوثيقة من عام 1977 تتضمن نص محادثات بين مسؤولين بريطانيين وإين هندرسون، الضابط البريطاني الذي أدار جهاز الشرطة في البلد الذي حكمه السُنّة لمدة ثلاثين عامًا.

كان هندرسون، الذي توفّي منذ عامين، يسمّى بـ "جزار البحرين" بعد ادعاءات بأنه كان متواطئًا في نهب قرى وانتهاك جنسي سادي لسجناء شيعة واستخدام الشنيور لتشويههم.

من المفترض أن تكون الوثيقة متاحة حسب قاعدة الثلاثين عامًا المتحكمة في نشر الأوراق الحكومية، لكن مارك جونز، الأكاديمي وعضو مجموعة البحرين واتش لحقوق الإنسان، يقول إن وزارة الخارجية رفضت الإفراج عنها على الرغم من الطلبات المتكررة.

أتيحت الوثيقة، بدلًا من ذلك، مع حجب الكثير منها. يعتقد السيد جونز أن الوثيقة الكاملة تدين عائلة خليفة التي تحكم الدولة ويتم حجبها لتجنيبهم "الإحراج" وتفادي تعريض صفقة القاعدة البحرية الملكيّة للخطر.

قال: "تعكس دعوتي القلق العام من أن الحكومة البريطانية تعزل حكومة البحرين عن النقد بسبب انتهاكات جادّة لحقوق الإنسان تتضمن التعذيب وربما تكون قد أخفَت أدلة على إساءات جادّة. هناك إشارات، في المعلومات التي لم يتم حجبها، إلى أن ما حُجب قد يتضمن معلومات مهمة في فهم السبب وراء ميل الشرطة البحرينية التي تقودها بريطانيا إلى الانحراف والتعذيب".

في ما يتعلق بالأدلة المكتوبة التي حجب الكثير منها والتي قدمت إلى المحكمة، قال إدوارد أوكدن، الدبلوماسي الكبير في وزارة الخارجية والسفير السابق لدى الإمارات، إنه لا يجب الإفراج عن الوثيقة مشيرًا إلى القاعدة كمسألة حيوية لتحسين "فاعلية العمل في منطقة متقلّبة" ومضيفًا أن البحرين "مضيف كريم" للبحرية والقوات الجوية الملكية.

من المتوقع أن تصدر المحكمة حكمًا في الدعوة خلال أربعة أشهر. وجدت منظمة العفو الدولية، في الوقت الحالي، أن النظام في البحرين يستمر في "قمع حريات التعبير والتنظيم والاحتجاج" وقد قتل شخصين خلال العام الماضي.

يُعتقد أن الوثيقة المحجوبة تتضمن تفاصيل عن رأي هندرسون في المسؤولين الأمنيين البحرينيين مما يتضمن ضمنيًا أعضاءً من عائلة خليفة. لقد كان مساره المهني مرتبطًا بالعائلة الحاكمة بما في ذلك رئيس الوزراء، خليفة بن سلمان، الذي أدار البلاد منذ 1970.

وقال السيد جونز "بمحاولة حجب المعلومات التي تبرز اعتماد آل خليفة على البريطانيين، يتم حرمان الجمهور من معلومات مهمة عن تواطؤ بريطانيا التاريخي في انتهاكات حقوق الإنسان".

تم وضع هندرسون في منصب رئيس الأمن في البحرين، في العام 1966، عندما كانت البلاد لا تزال محميةً بريطانية. وكان قد ساعد في قمع تمرد الماو ماو في كينيا، وعندما أُعلن استقلال البحرين، في العام 1971، احتفظ به بن سلمان كرئيس للاستخبارات.

قال متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية إنه "لن يكون من المناسب التعليق" حتى تصدر المحكمة حكمها. وأضاف المتحدث الرسمي "إنّ المملكة المتحدة تعمل بشكل مقرّب من حكومة البحرين لتوفير مساعدة في الإصلاح ترتكز على تقوية حقوق الإنسان وسيادة القانون".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب