القيادة المركزية الأمريكية تعرب عن نيتها لتعزيز العلاقات العسكرية مع الكويت

أخبار

في الوقت الذي اختتم فيه حوالي 700 من مشاة البحرية (المارينز) من وحدة مشاة البحرية الرابعة والعشرون شهرا من التدريب في الكويت، وعادوا إلى السفينة يو إس إس نيويورك يوم الأحد، كان المسؤولون الكويتيين والأمريكيون يضعون اللمسات الأخيرة على تدريب واسعٍ النطاق تقوم به القيادة المركزية الأمريكية في وقتٍ لاحق من هذا الشهر في الدولة الخليجية.

قامت قوات المارينز بسفينة النقل البرمائية يو اس اس نيويورك بتدريبات على الأسلحة ومناورات بالذخيرة الحية. والمناورات المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر – تحت اسم حسم العقبان- سوف تشمل جميع البلدان المشاركة في عملية العزم التام، وهي الحملة ضد متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام. وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف الكويت مناورات بهذا الحجم، حسبما قال مسؤول أمريكي، وهو يمثل تقدما كبيرا في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

"إننا نحاول توسيع وتعميق العلاقات التي نتمتع بها مع الكويت على الجانب العسكري، وأحد أفضل الطرق للقيام بذلك هي من خلال المناورات"، حسبما قال دوجلاس سيليمان، سفير الولايات المتحدة في الكويت، في مقابلة مع "ستارز آند سترايبس" على متن السفينة نيويورك.

ويعتبر وجود السفينة نيويورك قبالة الساحل "رمزا لتوسيع العلاقة مع الكويت من حيث التدريبات والمناورات بحسب قول سيليمان، الذي قام بجولة على السفينة اليوم مع رئيس الأركانالعامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد خالد الخضر. وتعتبر تلك المرة الاولى التي يزور مسؤولين عسكريين كويتيين كبار سفينة حربية برمائية تتبع الولايات المتحدة.

وقال الخضر  من خلال مترجم "إن قوات الولايات المتحدة تمثل قوة عظمى ولديهم الكثير من الخبرة ... لذلك نريد أن نلقي نظرة على تلك الخبرة ونتبادل الخبرات معهم." وأضاف "ونحن نتطلع إلى المناورات حتى نتمكن من اكتساب الخبرة من قوات الولايات المتحدة."

تمثل السفينة نيويورك جزءا من مجموعة ايو جيما المجهزة برمائيا، التي تضم أيضا يو إس إس فورت ماكهنري. والمجموعة الآن في خضم عملية انتشار تمتد لثمانية أشهر في المنطقة. ويقول المسؤولون أنه بالنسبة لوحدة مشاة البحرية المارينز الرابعة والعشرون على متن تلك السفن، فالكويت موقع مهم يمتلك أماكن جيدة لإجراء مناورات بالذخيرة الحية. كما أنها تضعهم في منطقة يمكنهم أن يلبوا منها النداء في حالة نشوب أزمة للتصدي لها.

وبالنسبة لعملية "حسم العقبان"، يخطط المسؤولون لجلب يو اس اس فورت ماكهنري إلى الكويت حتى تستطيع قوات المارينز على تلك السفينة من إجراء بعض التدريبات على البر، هذه المرة كجزء من عملية متعددة الأطراف.

وفي حين أن الكويت ظلت حليفا وثيقا منذ ساعدت الولايات المتحدة في تحرير البلاد من العراق في عام 1991، يسعى المسؤولين الأمريكيين لتعميق العلاقات العسكرية لزيادة العمل المشترك مع تلك الدولة العربية.

تستضيف الكويت ما يقرب من 10 آلاف جندي أمريكي وهي محور مهم للخدمات اللوجستية العسكرية الأمريكية. فمن هناك تدير الولايات المتحدة عملية الانسحاب من أفغانستان، وهي مقر للقيادة المشتركة لقوات عملية العزم التام.

وقد قلل المسؤولون الكويتيون والأمريكيون على حدٍ سواء من شأن أي اتصال مباشر بين مناورات مشتركة اكبر حجما والتهديد الذي يشكله متشددي الدولة الإسلامية الذين يعيثون فسادا في العراق المجاور. وقال مسؤولون ان القوات الأمريكية المنتشرة في الكويت لطالما أجرت تدريبات مع الجيش الكويتي على مستوى الوحدات، لاسيما قوات العمليات الخاصة، وأشار إلى أن خطط عملية حسم العقبان قد بدأت قبل عامين.

ومع ذلك، قال الخضر إن بلاده على دراية بالتهديدات في المنطقة.

واضاف "اننا في الكويت نريد أن نكون جاهزين لأي طارئ قد يحدث في المستقبل."

على الرغم من أن الكويت لم تلعب دورا في الحملة الجوية ضد المتشددين الإسلاميين، يقول مسؤولون أمريكيون إن لها الفضل في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين في العراق وسوريا ولكونها شريكا أساسيا في حرب المعلومات ضد المتشددين الاسلاميين.

وقال سيليمان "مشاركتهم في معركة مكافحة داعش ليست عسكرية فقط، ولكنها أوسع من ذلك بكثير. فهي تشمل الأشياء التي ستؤدي حقا إلى كسب الحرب في نهاية المطاف، مثل المساعدة في إقناع الشباب والشابات أن أيديولوجية داعش هي طريقٍ مسدود."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب