الولايات المتحدة تبحث عن متعاقدين مدنيين للمساعدة في العراق

أخبار

لدى وزارة الدفاع الأمريكية حوالي 250 متعاقدا مدنيا فقط في العراق لدعم 2700 جنديا أمريكيا تم نشرهم هناك، لكن بضع متعاقدين محتملين وبعض العطاءات الجديدة قد تضاف قريبا إلي ذلك العدد، حسبما ذكر موقع تعاقد فيدرالي.

خلال العقدين المنصرمين، اقتضى الأسلوب الأمريكي كثير الموارد في خوض الحروب أن يتبع المتعاقدون المدنيون القوات الأمريكية أينما ذهبوا. وأصبح ذلك الأسلوب في تأدية الأعمال راسخا في ثقافة البنتاجون مع تناقص القوة النهائية ببطء، بينما لا تظهر الالتزامات الأمريكية أي مؤشر للتباطؤ.

ضاعفت الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان استخدام ذلك الأسلوب، حيث فاق عدد المتعاقدين ضعف عدد الأفراد العسكريين على الأرض في عدة مراحل خلال العقد الماضي.

ويستمر ذلك الاتجاه في أفغانستان، حيث يتضاءل عدد الجنود الأمريكيين الذين بلغ عددهم 10 آلاف جندي مقابل 39,600 متعاقد يدعمون تدريبهم ويقومون بمهام استشاراتية، بينهم 14,200 مواطن أمريكي.

وفي العراق، صرح المتحدث باسم البنتاجون مارك رايت في بريدٍ إلكتروني أن متعاقدي وزارة الدفاع يركزون بشدة في أنشطتهم، "بشكل رئيسي على أعمال الترجمة/الترجمة الفورية، الاتصالات، اللوجيستيات، مهام الصيانة".

بشكل عام، هناك حوالي 5,000 متعاقد تابع لوزارة الخارجية بشكل رئيسي في العراق، ما يمثل تواجدا متواضعا نسبيا بالمقارنة بالأعوام الماضية، حيث تواجد 160,000 متعاقد في أوج الحرب. هناك أيضا 54,000 متعاقد مدني يعملون في أنحاء الشرق الأوسط لصالح القيادة المركزية الأمريكية.

لكن قد يكون المزيد في طريقهم العراق.

في 3 مارس، أعلن الجيش الأمريكي عن طلبه لمراقبي ومستشاري مساعدة أمنية لدعم وزارة الدفاع العراقية في "تصميم، تطبيق، والابقاء على نظم ترفع من قدراتها المؤسسية".

بسؤاله بذلك الصدد، أوضح رايت أنه بينما لا يحدد التعاقد عدد محدد من المستشارين، "إلا أنه من غير المتوقع أن يتجاوز عددهم ستة مستشارين وزاريين. وهؤلاء الأفراد غير مطالبين بأن يكونوا مسلحين ولا يراد منهم أن يقدموا الدعم المباشر للعمليات القتالية، بل أن يقدموا مساعدة إدارية".

ولا يستفاد من الأفراد المدنيين فقط في دعم الجنود الأمريكيين في العراق. حيث أصدرت قيادة النقل الأمريكية في 27 فبراير طلب بيانات، باحثة عن متعاقد يمكنه تقديم ثمان "طائرات جناح دوار ثقيلة".

وبينما لم تصدر بعد طلبا رسميا، قالت الحكومة الأمريكية إنها تسعى لإيجاد متعاقدين يمكنهم توفير طائرات يمكن لكل منها حمل ما يزيد عن 12 راكب أو نقل حمولة لا تقل عن 5,000 رطل. وستتمركز الطائرات بأطقمها المدنية في مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد، و"قد تتضمن المهام الانتقال في أنحاء العراق" لنقل الجنود، المؤن الغذائية، الوقود، والذخيرة.

مركز الدعم الدبلوماسي هو منشأة تمتد على مساحة 350 فدانا (حوالي 1,4 كيلومتر مربع) تديرها وزارة الخارجية، وتقع بجوار مطار بغداد الدولي، ويُعتقد أيضا أنها مقر مروحيات الأباتشي الأمريكية التى أُرسلت إلى بغداد العام الماضي.

وبينما لازالت أعدادهم قليلة نسبيا في العراق، أثار استخدام المتعاقدين في عمليات الانتشار العسكري الأمريكية في السنوات الأخيرة جدلا واسعا، وخصوصا استخدام المتعاقدين الأمنيين. علق المنتقدون بأن استخدام المدنيين في تأدية الكثير من المهام غير القتالية أدى إلى الاستخفاف بالحجم الحقيقي للالتزام الأمريكي.

كما دارت الكثير من المشكلات حول الإشراف الضعيف على التعاقدات، وقضايا حقوق إنسان حول المتعاقدين من دول العالم الثالث، كذلك حول الكثير من المخلفات، الاحتيال، سوء المعاملة. في الواقع، ذكرت لجنة تعاقدات الحروب أنها فقدت ما يصل إلى 60 مليار دولار أمريكي في العراق نتيجة المخلفات والاحتيال، حيث يمرر المتعاقدون تعاقداتهم إلى متعاقدين آخرين من الباطن، ليتعقد مسار الأموال الأمريكية.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب