الولايات المتحدة تراجع مخزون القنابل لمحاربة داعش

أخبار

بعد ستة أشهر من القيام بهجمات جوية واسعة المدى، عبر شمال العراق وسوريا، في حملة لا يبدو أنها ستنحسر، تقوم الولايات المتحدة بإعادة تقييم حجم مخزونها من القنابل حسبما قال أحد مسؤولي البنتاغون.

ستؤكد هذه المراجعة أن ذخيرة الأسلحة في الولايات المتحدة وخارجها كافية للهجمات الحالية والمستقبلية ضد مليشيات الدولة الإسلامية. يأتي ذلك بعد ثلاث سنوات من الصرف المخفّض على الأسلحة بسبب فرض حدٍ على الميزانية الفيدرالية وتخفيض القوات المقاتلة في أفغانستان والعراق.

قامت القوات المسلحة الأمريكية وعشرات الحلفاء بأكثر من 2600 هجمة وألقوا أكثر من 3000 قنبلة على أهداف داعش في العراق وسوريا، حسبما قال فريق عمل عملية الحل الضمني المشترك الذي يشرف على المهمة. وقال فرانك كندال، رئيس المكتسبات في البنتاغون، لديفينس وان، خلال مقابلة في معرض أيدكس، في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة، "إن الولايات المتحدة تنظر إلى مخزونها في بعض الحالات لتتأكد أننا نمتلك زخيرة كافية".

تحافظ القوات المسلحة الأمريكية على مخزون الأسلحة في مواقع متعددة حول العالم كي تفي بإغراق عدد من المهام القتالية. وأعداد الذخيرة بالتحديد أمر سري.

بدأت القوات الأمريكية وحلفاؤها في ضرب مواقع داعش في العراق، في أغسطس، وفي سوريا، في سبتمبر. حتى يوم الأثنين، كان هناك تقريبًا 1500 هجمة جوية في العراق ونحو 1200 هجمة جوية في سوريا، حسبما أفادت القوات المسلحة الأمريكية. وقالت قيادات أمريكية كبرى إن حملة القصف كان لها مميزات تكتيكية بوضع قوات العدو في "حالة دفاع". وقد اعتمدت الولايات المتحدة اعتمادًا كبيرًا على الهجمات الجوية لقتال داعش بينما يساعد المدربون الأمريكيون على إعداد القوات العراقية كي تصبح في موقع الهجوم. هناك تديب منفصل للثوار المعتدلين في سوريا يتم التحضير له في وقت لاحق من هذا الربيع. وبما أن أفراد القوات المسلحة الأمريكية ليسوا منتشرين على الأرض في أي من البلدين، فإن الهجمات الجوية هي السلاح الأمريكي الرئيسي المستخدم ضد قوات العدو. لكن تعليقات كندال تشير إلى أن مخزون الأسلحة التي تسحب منه البنتاغون ليس لا نهائيًا.

قال الجنرال طيار جيمس "مايك" هولمز، نائب رئيس الأركان للتخطيط الاستراتيجي في البنتاغون، يوم 6 فبراير، "لن أقل إن الأسلحة تنفذ، لكني سأقول إننا نستخدم الأسلحة بوتيرة سريعة في شمال العراق وسوريا".

استخدمَت الطائرات الحربية والدرون الأمريكية وتلك التابعة للحلفاء القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية والصواريخ في الهجمات، حسبما قال المسؤولون الأمريكيون. ويتضمن ذلك ذخيرة الهجوم المباشر المشترك، وهو سلاح صنعته بوينج ويستخدم الجي بي إس لتوجيهه للهدف والهيلفاير وهو صاروخ من صنع لوكهيد مارتين يوجهه الليزر. وقال كندال "نشتبك الآن في صراع سيستمر لبعض الوقت على الأرجح... نستهلك ذخيرة يجب تعويضها".

يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم يتوقعون أن تستمر الهجمات الجوية بالإيقاع الحالي في المستقبل المباشر. يقول كندال إن الحلفاء سيكون لديهم "شعورًا أفضل" باحتياجات مخزونهم من الذخيرة "عندما تتبين الأحداث عبر الشهور القادمة".

لتلبية الطلب المتزايد من القوات العراقية، في العام الماضي، صعّدت لوكهيد هيلفاير إنتاجها من الهيلفاير.

قال السكرتير الصحفي للبنتاغون، الأدميرال جون كيربي، يوم 27 يونيو، "تعمل دوريتان من مقاولي لوكهيد مارتين، في الوقت الحالي، بمجهود كامل لاختبار تلك الصواريخ وإرسالها في طريقهم".

قال كندال عند سؤاله إن كانت الشركات الأمريكية تستطيع تلبية الطلب المتزايد على إنتاج الأسلحة "أظن أن الصناعة بشكل عام مستعدة للاستجابة بأقصى قدر تقدر عليه في حدود إمكانيتها لمساندتنا".

تريد القوات الجوية وحدها أن تصرف أكثر من 700 مليون دولار على 5567 صاروخ هيلفاير في 2016. تم طلب بعض الصواريخ بشكل مباشر للهجمات الجوية على العراق وسوريا، حسبما قالت وثائق ميزانية البنتاغون. وقد تقدّمت القوات الجوية بطلب 559 مليون دولار لشراء ما يقرب من 13000 ذخيرة هجوم مباشر مشترك.

قام وزير الدفاع أش كارتر مؤخرًا بعقد قمّة في الكويت ناقش فيها عددًا من قيادات المحاربين وكبار مسؤولي وزارة الخارجية ومسؤولين عسكريين آخرين الدورَ الأمريكي في الحرب ضد داعش. قال كارتر إن الاستراتيجية المتبعة ضد داعش في العراق وسوريا تؤتي ثمارها. لكن يبدو أنه يستعد لطرح توصيات لشحذ التوجه الأمريكي. قال كارتر للصحفيين بعد الاجتماع "أظن أن لدينا المكونات اللازمة لعمل استراتيجية".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب