جون ألين: داعش تخسر لكن العراق ليس مستعدًا للربح

مقال رأي

أعطى الجنرال جون ألين، مبعوث الرئيس أوباما الخاص للتحالف العالمي لمواجهة الدولة الإسلامية، أو داعش، تقديرات مختلطة، يوم الأثنين، عن الحملة الموجهة ضد هذه المنظمة الإرهابية. يقول ألن، من ناحية، إن داعش تفقد أراضي في سوريا والعراق مما يُثبت أنها حاكم سيء يواجه مشاكلًا في صفوفه. من ناحية أخرى، إن الحكومة العراقية ليست مستعدة للسيطرة على الأرض في مناطق رئيسية مثل الموصل. لم يواجه الجنرال حقيقة أنه بينما لا ترغم الولايات المتحدة على الدفع بجنود للحرب، تبدي إيران تحفظات مماثلة. انضم، يوم الاحد، مسؤولون إيرانيون إلى القوات العراقية في هجمة كبرى على مدينة تكريت.

هناك بعض الدلائل على انعدام التنسيق بين الولايات المتحدة والعراقيين، ويبدو أن الولايات المتحدة قد فوجئت بالهجمة على تكريت - كما يُلقي مسؤولون عراقيون ظلالًا من الشك على تقرير مختصر للبنتاغون حول هجمة في الربيع لاستعادة الموصل؛ أعلن مسؤولون في البنتاغون، في 19 فبراير، أنه في وقت ما من الربيع ستدعم الولايات المتحدة 20000 إلى 25000 من القوات العراقية والكردية في محاولة لاستعادة الموصل. لكن قال مسؤولون في البنتاغون لنانسي يوسف من الديلي بيست، الجمعة الماضية، إن الخطّة توقفت "لأجل غير مسمى".

أشار ألين، بشكل غير مباشر نوعًا ما، إلى أن المشكلة تعلّقت باستعداد العراقيين لتعزيز المكاسب داخل الأرضي التي حصلوا عليها وبالتعامل مع التحديّات الإنسانية في الموصل. ما يجدر أخذه في الاعتبار أن استرداد مدينة مثل الموصل من داعش "لا يدور فقط حول إخلاء قوة... لكنه يدور بشكل أكبر حول تملك القوة".

سيحتاج أي جيش غازي إلى إعادة إنشاء البنية التحتية المفقودة وإعادة خلق آليات الحكم المدني، من الأول تقريبًا، في الموصل، وأن يفعل ذلك على عجالة. بمعنى آخر، إن تحرير مدينة تعدادها 1.5 مليون نسمة سيكشف عن أزمة إنسانية قد لا تكون الحكومة العراقية الهشّة مستعدة لإداراتها.

قال ألين "إن رئيس الوزراء (حيدر العبادي) قد قال إننا سنتعامل مع الموصل عندما نكون على استعداد لذلك. والخلاصة: إننا سنتعامل مع الوصل عندما نكون مستعدين لذلك أيضًا".

كم أصبحت الحياة سيئة في المناطق التي تسيطر عليها داعش؟ "ما يُقال من السكان القابعين تحت احتلال داعش مختلط" يقول ألين الذي وصف أيضًا التقارير بأنها "تتدرج بشكل ثابت من السلبي إلى المروّع". هناك بعض الأخبار الجيدة في ذلك بالنسبة إلى الحكومة العراقية والتحالف المضاد لداعش. قال ألين "هناك معارضة متنامية داخل هيكل قيادة داعش" وتحديدًا زيادة في المعارضة وإعدامات متكررة للمقاتلين الأجانب من قيادات داعش للحفاظ على النظام داخل الصفوف.

وأضاف أن الأشخاص الذين قابلهم وكانوا قد تحرروا من سيطرة داعش في مناطق مثل كوباني "تحملوا ظلمًا وحرمانًا كبيرين".

أمّا عن المؤشرات الحقيقة للتقدم نحو أي عودة مستدامة للاستقرار "فإن إخراج داعش من وسط السكان جزء من هذه المؤشرات، وكذلك دفع السكان مرّة أخرى إلى صلب العراق والاهتمام بهم".

لم يتطرق ألين إلى التطورات في تكريت حيث شنّت القوات العراقية المسنودة من قِبل مليشيات سُنيّة وضباط إرانيين هجمةً لاستعادة المدينة من قوات داعش. وأذاعت القنوات الإخبارية الإيرانية، يوم الأثنين، أن قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، كان في تكريت للإشراف على الهجمة، وهي عملية "فاجأت" الكثير المسؤولين الأمريكيين.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب