ديمبسي يقول إن تدخل إيران في العراق يمكن أن يكون جيدا

أخبار

 

 

 إن دعم إيران المباشر للهجوم العراقي الذي يهدف إلى طرد جماعة الدولة الاسلامية من شمال مدينة تكريت يمكن أن يصبح "شيئا ايجابيا" اذا لم يؤجج التوترات الطائفية، حسبما قال جنرال أمريكي كبير يوم الثلاثاء.

عَكَس بيان الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، التوازن الدقيق الذي تحاول واشنطن الوصول إليه بين الحد من النفوذ الإيراني والسماح للقادة العراقيين أن يقرروا طريقتهم الخاصة في هزيمة الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون أمريكيون إن العراق لم يطلب من الولايات المتحدة تقديم دعم جوي للهجوم الهادف لاستعادة مدينة تكريت، على الرغم من أن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة يشن غارات جوية في الكثير من أجزاء العراق منذ أغسطس، وقد تم نشر المئات من الجنود الامريكيين في محاولة لتجديد الجيش العراقي الذي انهار في يونيو الماضي.

وقال ديمبسي إن إيران ووكلائها كان يعملون داخل العراق منذ عام 2004، ولكن حملة تكريت تشير لمستوى جديد من المشاركة.

وقال ديمبسي ردا على أسئلة من أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "هذا هو أكبر تصرف علني للدعم الإيراني، في هيئة مدفعية وأشياء أخرى.  بصراحة، سيكون هناك فقط مشكلة إذا أدى الأمر إلى طائفية."

وأضاف أن نحو ثلثي القوة التي تسعى لاستعادة السيطرة على تكريت تتألف من مقاتلي الميليشيات الشيعية التي يقع مقرها في إيران. وتشكل القوات الحكومية العراقية الثلث الآخر. وتكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين، هي مدينة ذات أغلبية سنية.

واستطرد ديمبسي "إذا كان أداؤهم فعالا" وخلصوا تكريت من سيطرة الدولة الإسلامية،"إذن سيكون الأمر ايجابيا في المجمل فيما يخص حملة مكافحة داعش."

وفي وقتٍ سابق من يوم الثلاثاء، قال جنرال امريكي يشرف على قتال التحالف العسكري في العراق للجنة مجلس النواب إن الحملة قتلت أكثر من 8500 من مقاتلي الدولة الإسلامية منذ بدء حملة القصف في أغسطس. وقال الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الدولة الإسلامية، التي تسيطر على أجزاء رئيسية من شمال وغرب العراق منذ الصيف الماضي، لم تعد قادرة على الاستيلاء والاحتفاظ بأراضٍ جديدة.

وقال أوستن أنه بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 8500 من مقاتلي الدولة الإسلامية، فقد دمر القصف التي تقوده الولايات المتحدة "مئات" من مركبات المجموعة ودباباتها وأسلحتها الثقيلة. أدى القصف أيضا إلى إضعاف قدرة المجموعة على الحصول على إيرادات من خلال ضرب مصافي النفط ومواقع تجميع النفط الخام، لا سيما في سوريا المجاورة.

وقال أوستن "الحقيقة هي إن التنظيم لم يعد قادرا على فعل ما فعله في البداية، أي الاستيلاء والسيطرة على مناطق جديدة."

قال أوستن هذه التصريحات في بيانه المعد مسبقا لجلسة استماع خاصة بطلب الرئيس باراك أوباما لتفويضٍ قانونيٍ جديدة لتنفيذ الحملة العسكرية ضد الدولة الإسلامية. أوستن هو قائدٍ سابق للقوات الأميركية في العراق.

وكان الجنرال يتحدث وسط حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاه الجديد للمعركة ضد الدولة الإسلامية حيث بدأت القوات العراقية، التي تضم الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، حملة مضادة ضد الدولة الإسلامية في مدينة تكريت.

وردا على سؤال حول مشاركة إيران العسكرية في المعركة من أجل تحرير تكريت، والتي بدأت يوم الاثنين، لم يصف أوستن طبيعة أو مدى التورط الإيراني، لكنه ذكر بشكل قاطع أنه "لا يوجد تعاون بين قوات الولايات المتحدة والقوات الإيرانية."

وقال الجنرال إن مصادر الاستخبارات الأمريكية  سمحت له بأن يتوقع مشاركة إيران في حرب تكريت.

"إن النشاط في تكريت لم يكن مفاجئا. لقد توقعت ذلك قبل عدة أيام من حدوثه. انه تطورٌ منطقي لما كانوا يفعلونه في شرق البلاد، لكننا لا ننسق معهم" أضاف أوستن، مشيرا الى الايرانيين.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب