مبيعات الأسلحة لدول الخليج ترتفع إلى ٧٠٪ في خمس سنوات

أخبار

ترفع السعودية من مبيعات أنظمة الأسلحة الكبرى أربع مرات بين 2010 و2014 مع تضخُّمٍ في مبيعات الدرون العالمية.

ازدادت مبيعات الأسلحة لدول الخليج بأكثر من 70 بالمئة في السنوات الخمس الأخيرة، حسبما قال بحثٌ أشار أيضًا إلى أن مبيعات الدرون العسكري في ازدياد أيضًا.

 قالت مؤسسة ستوكهولم الدوليّة للسلام (سيبري)، في تقرير نشر يوم الإثنين، إنّ ست دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي - البحرين والكويت وعُمان وقطر والإمارات والسعودية - قد استثمروا بثقلٍ في تَرْساناتهم من 2010 إلى 2014. وتُعَدُّ هذه الدول الست أسواقًا مربحةً للأسلحة البريطانية.

قال بيتر وزمان، كبير الباحثين في سبيري، "من المخطط له أن تتلقى دول مجلس التعاون الخليجي - مع مصر والعراق وإسرائيل وتركيا في الشرق الأوسط الكبير - شحنات كبيرة من الأسلحة في السنوات القادمة".

اشترت السعودية، بين 2010 و2014، أربعة أضعاف الكميّة من أنظمة الأسلحة الكبرى مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، وقد استوردت مروحيات ومركبات مدرعة وطائرات مقاتلة. وتأتي الإمارات من ضمن أكبر خمس دول مستوردة للأسلحة والهند هي أكبر دولة مستوردة للسلاح.

تستورد آسيا نصف إجمالي صادرات الأسلحة، بينما زادت الصين من صادراتها من الأسلحة بنسبة مخيفة تبلغ 143% في الفترة نفسها.

ترتفع أيضًا مبيعات الدرون العسكري حول العالم مع أعدادٍ متزايدةٍ من الدول التي تشتري طائرات استطلاع وتلك التي تُبدي اهتمامًا بالنماذج المسلّحة، كما ذكرت مؤسسة سيبري.

توجد إجمالًا 35 دولة لديها درون وقد بيع 429 منها في السنوات الخمس السابقة مقارنة بـ 322 بيعت بين 2005 و 2009. الموردان الأساسيان للدرون حول العالم هما إسرائيل وأمريكا مع أن دولًا أخرى، بما فيها النمسا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وإيطاليا وجنوب أفريقيا والسويد، تقوم بتصديرها أيضًا.

قال سيمون وزمان، كبير الباحثين في سيبري، "هناك توجه نحو الاهتمام المتزايد بهذه المنطقة... وعدد البلاد التي تحصل على درون يتصاعد بسرعة".

قال وزمان "تبحث أغلب البلاد عن هذه التكنولوجيا"، مضيفًا أنّ اهتمامًا خاصًا تحظى به الطائرات بعيدة المدى التي تطير على ارتفاعات والدرون المدرع. "هناك اهتمام بالتأكيد. هناك سوق وهناك موردين".

تُعَدُّ صادرات الأسلحة إلى دول الخليج خلافيّة بشكل خاص بسبب القلق حول سجل هذه الدول في حقوق الإنسان. أعلنت السويد مؤخرًا أنها مزّقت اتفاقية أسلحة عمرها عقد من الزمن مع السعودية بعد أن اشتبكت الدولتان في صراع على حقوق الإنسان. وبالرغم من هذه المخاوف إلا أن حكومة المملكة المتحدة قد باعت نفاثات تايفون إلى السعوديين وتعلن عن صفقات أسلحة قادمة إلى عُمان والإمارات والبحرين.

قال أندرو سميث، من الحملة ضد تجارة الأسلحة (CAAT)،  "ليس ثمة مفاجأة في أنه من بين أكبر المشترين بعض أكثر الديكتاتوريات قمعًا. للأسف حيث توجد الحرب والصراع والقمع وعدم الاستقرار تكون هناك شركات أسلحة تبحث عن إشعالها والكسب من ورائها".

"لا تزال المملكة المتحدة هي أكبر مورّد للأسلحة إلى السعودية ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الدور المحوري الذي لعبته الحكومة في تعزيز المبيعات. إنّ صفقات أسلحة من هذا النوع لا توفر دعمًا عسكريًا لأنظمة قمعية فقط، لكنها أيضًا تميل لكونها علامة واضحة على المساندة السياسية".

استأنفت الولايات المتحدة، في العام الماضي، صادرات الأسلحة الموجهة إلى مصر والتي جمدت بعد انقلاب 2013 العسكري، كما زادت فرنسا من مبيعاتها من الأسلحة لمصر في العام الماضي، كما ورد في التقرير الذي الصادر يوم الإثنين.

تعود نصف مبيعات الأسلحة في الشرق الأسط إلى الولايات المتحدة تليها روسيا والمملكة المتحدة.

هناك خمس دول آسيوية بين أكبر 10 مستوردين للأسلحة الكبرى، الهند أولًا ثم الصين وباكستان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

قال وزمان "تستمر الدول الآسيوية في التوسع في قدراتها العسكرية مع التشديد على القطع البحرية ويمكنها من ذلك النمو الاقتصادي المستمر ودوافعها الناتجة عن تصورها عن التهديدات... لا تزال الدول الآسيوية تعتمد عادة على صادرات كبيرة من الأسلحة والتي ازدادت بقوة وستبقى عالية في المستقبل القريب".

وفي السنوات الخمس الأخيرة، كانت الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا أكبر مصدري الأسلحة في العالم.

وقد زادت روسيا من صادراتها من الأسلحة بشكل ملحوظة مع ذهاب 60 بالمئة من الصادرات، في السنوات الخمس الأخيرة وحتّى 2014، إلى الهند والصين والجزائر. وزادت الصادرات الأفريقية 45 بالمئة في نفس الفترة مع كون الصين مورِّدًا أساسيًا.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب