محلل بأحد البنوك الكبرى يبدي مخاوفه من أن يؤدي اتفاق إيران إلى انخفاض مبيعات السلاح

مقال رأي

هل يمكن لاتفاق لتطبيع العلاقات الغربية مع إيران ووضع قيود على تطوير إيران للتكنولوجيا النووية أن يؤدي إلى شرق أوسط أكثر سلامًا وأقل تسليحًا؟

هذا بالتاكيد ما يأمل المؤيدين للمفاوضات مع إيران في تحقيقه. ولكن مستقبل الاستقرار به على الأقل محلل مالي واحد قلق بشأن تأثير المفاوضات على أحد أكبر مقاولي الدفاع في العالم.

أثار مايلز والتون المحلل في البنك الألماني "دويتشه بانك" خلال اجتماع للأرباح بشركة "لوكهيد مارتن" في 27 يناير الماضي، إمكانية أن يؤدي اتفاق نووي مع إيران إلى تراجع مبيعات الأسلحة. سأل والتون مارلين هيوسون الرئيس التنفيذي لشركة "لوكهيد مارتن" عن ما إذا كان الاتفاق الإيراني يمكن أن "يعرقل ما تراه كتقدم في المبيعات العسكرية الخارجية." يستخدم محللو الصناعة المالية مثل والتون اجتماع الأرباح كفرصة لسؤال الشركات المساهمة مثل "لوكهيد" حول القضايا التي تضر الربحية.

أجابت هيوسون قائلة "إن ذلك ليس مقبلًا"، إلا إنه شدد على أن "التقلبات في كل أنحاء المنطقة" ستستمر في جلب أعمال جديدة. ووفقًا لهيوسون فإن هناك الكثير من التقلبات، والكثير من عدم الاستقرار، والكثير من الأشياء تحدث" في كل من الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ يعني إن كل من المنطقتين هي "مجال للنمو" لـ"لوكهيد مارتن".

يقول وليام هارتونج مدير مشروع الأسلحة والأمن في مركز السياسة الدولية إن الحوار بين "دويتشه بانك" و"لوكهيد" يؤكد على حقيقة بديهية قديمة الأزل عن تجارة السلاح: الحرب أو التهديد بالحرب أمر جيد لصناعة السلاح." ولاحظ هارتونج أن هيوسون وصف تطبيع العلاقات مع إيران ليس باعتباره تطورًا إيجابيًا من أجل المستقبل، ولكن باعتباره "عائقًا". وأضاف هارتونج "أن رد هيوسون، والذي كان جوهره ]لا تقلق، هناك الكثير من عدم الاستقرار لندور حوله[، يظهر التركيبة الفاسدة المحركة التي هي قلب سوق السلاح الدولي."

ودفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط الحكومات للذهاب في جولة تسوق لشراء جماعات ضغط وأسلحة أمريكية. كتب موقع "ديفينس وان" أنه على مدى السنوات الخمس المقبلة "من المتوقع أن تنفق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والأردن" أكثر من 165 مليار دولار على الأسلحة. وفي الولايات المتحدة دفعت المخاوف بشأن تنظيم الدولة الإسلامية وإيران إلى دعوات بزيادة ميزانية الدفاع.

أثناء المكالمة، ذكرت هيوسون بفخر إن 20 في المائة من مبيعات "لوكهيد" في عام 2014 كانت "دولية"، بمعنى أنها كانت لعملاء غير أمريكيين. وقالت "لذا نحن سعداء بذلك"، مضيفة أن "لوكهيد" وضعت هدفًا للوصول إلى 25 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة.

الشعار التجاري لشركة "لوكهيد مارتن" هو "نحن لا ننسى الذين نعمل من أجلهم"، والذي تحب "لوكهيد" أن تشير إلى أنه يعني الأمريكيين عمومًا وقدامى المحاربين العسكريين خصوصًا. أما اجتماع الأرباح في يناير فيشير إلى أن لوكهيد في الواقع تخاطب جماهير مختلفة للغاية.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب