نص شهادة وزير الدفاع الأمريكي حول طلب الرئيس التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد داعش

مقال رأي

 

فيما يلي نص شهادة وزير الدفاع الأمريكي أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول طلب الرئيس التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد داعش يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2015:

 

سيدي الرئيس، العضو البارز السيد مينينديز، وجميع أعضاء اللجنة، أشكركم على إتاحة الفرصة لي لأكون معكم اليوم في هذا الموضوع الهام.

قبل أن أبدأ، أعتقد أنكم تعرفون أن طائرة هليكوبتر من نوع  "بلاك هوك UH-60" تعرضت لحادث الليلة الماضية بالقرب من قاعدة ايجلين للقوات الجوية في ولاية فلوريدا. ونحن نعرف أنه على متن تلك المروحية هناك أربعة من أفراد الطاقم الجوي – وهم أفراد جيش من وحدة الحرس الوطني في هاموند، لويزيانا - وسبعة من مشاة البحرية – جرى توزيعهم على كامب ليجون بولاية نورث كارولينا. وأعرف أننا نوجه أفكارنا وصلواتنا لهم ولأسرهم بينما يستمر البحث والإنقاذ، تماما كما أعرف أننا جميعا نفخر بأن لدينا أفضل قوة مقاتلة عرفها العالم.

ولذلك، في نهاية الأسبوع الأول لي في منصب وزير الدفاع، سافرت إلى أفغانستان والكويت، حيث شكرت رجالنا ونسائنا في القوات المسلحة لمساهماتهم في البعثات الهامة.

وفي الكويت، تحدثت مع سفرائنا وقادتنا العسكريين في المنطقة حول الحملة ضد داعش. أكدت لي هذه الرحلة أن داعش تمثل تهديدا خطيرا ومعقدا، خصوصا في عالمنا المترابط والمتشابك. ولكنها أكدت لي أيضا أن العدو يمكن أن يهزم، وسوف نلحق بداعش هزيمة دائمة. وأنا سعيد لتقاسم أفكاري حول تلك الحملة معكم.

ولكن اسمحوا لي أن أنتقل إلى موضوع هذه الجلسة، وهو التفويض باستخدام القوة العسكرية. عند استعراض طلب التفويض المقترح من قبل الرئيس بوصفي وزيرا للدفاع، سألت نفسي سؤالين.

أولا، هل يوفر السلطة والمرونة اللازمة لخوض حملتنا العسكرية، سامحا بمجموعة كاملة من السيناريوهات العسكرية المحتملة؟

وثانيا، هل سيرسل رسالة للأفراد المسؤولين مني – أي رجالنا ونسائنا الشجعان الذين يرتدون الزي العسكري، والموظفين المدنيين - الذين سيشنون تلك الحملة، أن البلاد تقف وراءهم؟

أعتقد أن طلب التفويض باستخدام القوة العسكرية المقترح من الرئيس يقوم بالأمرين، وأنا أحث الكونجرس على تمريره.

واسمحوا لي أن أشرح لماذا أجد أن طلب التفويض المقترح يعطي السلطة والمرونة اللازمة للانتصار في هذه الحملة.

أولا، يضع طلب التفويض المقترح في الاعتبار واقع الأمر على الأرض، فكما أشار وزير الخارجية كيري بالفعل، أنه من المرجح أن تتطور داعش كمنظمة على نحو استراتيجي، فتتحول، وتعيد تعريف نفسها، وترتبط مع غيرها من الجماعات الإرهابية، بينما تستمر في تهديد الولايات المتحدة وحلفائنا.

ثانيا، لا يتضمن طلب التفويض المقترح أي تقييد جغرافي، وهو أمر حكيم، لأن داعش تظهر بالفعل علامات على الانتشار خارج سوريا والعراق.

ثالثا، يوفر التفويض المقترح من الرئيس قدرا كبيرا من المرونة في الوسائل العسكرية التي نحتاجها لمتابعة استراتيجيتنا، مع استثناء واحد: طلب التفويض المقترح لا يأذن بالعمليات البرية الهجومية الممتدة، أو على نطاق واسع مثل تلك التي قمنا بها في العراق وأفغانستان، لأن استراتيجيتنا لا تتضمنهما. بدلا من ذلك، يجب على القوى المحلية أن توفر الوجود الدائم اللازم لتحقيق فوز دائم ضد داعش.

رابعا وأخيرا، تنتهي صلاحية التفويض المقترح في غضون ثلاث سنوات. لا استطيع ان اقول لكم إن حملتنا لهزيمة داعش ستكتمل في غضون ثلاث سنوات. ولكن أنا أفهم السبب في توفير موعد انتهاء مقترح. إنه مستمد من مبدأ هام نابع من الدستور يجعل التفويض باستخدام القوة العسكرية – وهي مسألة خطيرة- مسؤولية مشتركة بين الرئيس والكونجرس. يتيح التفويض المقترح من قبل الرئيس للشعب الأمريكي فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزناه في غضون ثلاث سنوات، ويقدم للرئيس القادم والكونجرس القادم فرصة لإعادة إعمال التفويض اذا وجدوا ضرورة لذلك. بالنسبة لي، هذا أمر معقول ومبدئي يقدمه طلب التفويض، على الرغم من أنني لا يمكن أن أؤكد أن حملة مكافحة داعش سيتم الانتهاء منها في غضون ثلاث سنوات.

والآن، بالإضافة إلى توفير السلطة والمرونة على شن حملة ناجحة، أقول إنني كان لي اهتماما رئيسيا أخرى بصفتي وزيرا للدفاع، وهو إرسال الإشارات الصحيحة للقوات، وهو الأمر الأكثر أهمية. سيثبت  تمرير طلب التفويض المقترح سوف يثبت لجنودنا أن حكومتهم تقف وراءهم. وكما أوضح وزير الخارجية السيد كيري، فهو سيرسل أيضا رسالة إلى شركائنا في التحالف وإلى خصمنا أن حكومة الولايات المتحدة اتحدت معا لمعالجة تحديا خطيرا.

لقد أقسمنا جميعا على حماية الأمة ومصالحها. ولكن للقيام بذلك، يجب أن نعمل معا. وأنا أعلم أن الجميع في هذه اللجنة يأخذ تهديد داعش على محمل الجد. والرئيس أوباما – وجميع الموجودون في هذه الغرفة- يفعلون نفس الشيء.

إننا نشجع النقاش الجدي. ولكنني أحثكم على تمرير طلب تفويض استخدام القوة العسكرية الذي اقترحه الرئيس لأنه يوفر السلطة والمرونة اللازمتين لخوض حملتنا الحالية ، ولأنه سوف يثبت لرجالنا ونسائنا في الجيش – وبعضهم في وجه الخطر الآن – أننا جميعا نقف وراءهم دون تردد.

شكرا سيدي الرئيس.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب