التعديل الوزاري السعودي: من رحل ومن بقى؟

مقال رأي

 

أجرى الملك السعودي سلمان تغييرا وزاريا موسعا في حكومته يوم الأربعاء، حيث عين وليا جديدا للعهد، ما عزز زمرة من المسؤولين السعوديين الأصغر سنا – ومثل إشارة إلى أنه جاهز لتكثيف ضغط الرياض لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في أنحاء الشرق الأوسط.

يأتي التعديل وسط تصاعدٍ لحدة التوترات بين السعودية وطهران، إلى جانب تنفيذ الرياض لهجوم عسكري مستمر ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين تعتبرهم الرياض وكلاء إيرانيين. منذ خلافته للملك الراحل عبد الله في شهر يناير، أشار سلمان إلى أنه يخطط إلى تبني سياسة خارجية أكثر حزما، بدرجة كبيرة، لضمان عجز إيران عن تقويض النفوذ السعودي في أنحاء شبه الجزيرة العربية.

 

 

 

 

 

 

 

 

تعيينات الأربعاء يبدو أنها تعزز المسؤولين الذين ساعدوا في سن تلك السياسة. حيث عين سلمان ابن شقيقه، الأمير محمد بن نايف (على اليسار)، أقوى وزراء الداخلية السعوديين، في منصب ولي العهد السعودي الجديد، ليحل محل الأخ غير الشقيق للحاكم الحالي، مقرن بن عبد العزيز (على اليمين)، وهو حليفٌ للملك السابق. وسيستمر نايف، 55 عام، في منصبه كوزيرٍ للداخلية بعد تعيينه كوليٍ للعهد.

وجه نايف خلال السنوات الأخيرة الجهود السعودية لقمع المتطرفين المحليين، وخصوصا القاعدة، ويقال إنه يتمتع بعلاقات أقوى مع الولايات المتحدة مقارنةً بأي عضوٍ آخر من العائلة المالكة. جدير بالذكر أنه قد نجا من محاولة اغتيال دبرها تنظيم القاعدة عام 2009.

يعني تعيين نايف أنه لأول مرة في تاريخ السعودية سيكون وريث العرش أحد أحفاد مؤسس المملكة، وليس أحد أبناءه.

 

 

 

 

 

 

 

 

كما عين ابن سلمان، محمد بن سلمان، وليًا لولي العهد.

يُعتقد أن بن سلمان الذي تولى وزارة الدفاع في شهر يناير، في أوائل الثلاثينات. وسيستمر في منصبه كوزيرٍ للدفاع، وهو منصب أدار منه الحملة السعودية التي استمرت شهرا في اليمن.

كما تم تغيير وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، 75 عاما، يوم الأربعاء، حيث عين سلمان محله أول وزير خارجية غير منتمٍ للعائلة المالكة، وهو السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير. يقال إن فيصل كان في حالةٍ صحية سيئة، وتورد تقارير أنه قد طُلب منه التقاعد. وقد قاد وزارة الخارجية السعودية منذ عام 1975.

مع وجود فيصل ونايف، يرجح أن تكون الحكومة السعودية الجديدة أكثر توددا تجاه واشنطن بالمقارنة بالحكومة السابقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

وتتمثل إحدى الخطوات التي يصعب قليلا تفسيرها في عزل نورة الفايز، المرأة صاحبة ارفع منصب في حكومة الرياض، من منصبها كنائبةٍ لوزير التعليم لتعليم الفتيات. لم تحظ الفايز، الحاصلة على تعليمها في الولايات المتحدة والتي دعمت برامج رياضية تديرها الدولة للطالبات، بشعبية كبيرة وسط المحافظين دينيا، ولكن لم يعرف عنها تمتعها بعلاقةٍ سيئة بسلمان.

 

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب