تدريبات عسكرية بين الجيشين المصري والسعودي

أخبار

تفكر السعودية ومصر في إقامة تدريبات عسكرية كبيرة بعد إطلاق الهجمات الجوية على المتمردين اليمنيين الذين طالهم حظر الأسلحة والعقوبات.

في إشارة محتملة إلى أن الحملة الجوية التي تقودها السعودية ضدّ المتمردين الشيعة قد تتوسع إلى عملية برية، قالت القاهرة إنّ الرياض تفكر في تدريبات في السعودية مع اشتراك دول خليجية أخرى.

قال مكتب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بعد لقاءٍ مع وزير الدفاع السعودي "لقد تقرر تشكيل لجنة عسكرية مشتركة للنظر في المناورة الاستراتيجة الكبيرة على الأراضي السعودية".

أطلقت السعودية وتحالف من الدول العربية هجمات جوية، يوم 26 مارس، بعد أن استولى المتمردين الذين تساندهم إيران على العاصمة، صنعاء، في العام الماضي، وتقدّمت إلى المدينة الجنوبية الرئيسية عدن حيث لجأ الرئيس عبد ربه منصور هادي.

هرب هادي إلى الرياض من عدن التي شهدت قتالًا ثقيلًا بين القوات الموالية والمضادّة للحكومة مع قتل على الأقل سبعة أشخاص بعد هجمات المتمرّدين في الليلة الماضية.

اتهمت السعودية طهران - القوة الشيعية الأساسية - بتسليح المتمرّدين وتصعيد التوترات في الشرق الأوسط. أصرّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى إلى السيطرة الإقليمية. وقال ‘ن "الهدف النهائي (لبلاده) ليس السيطرة الإيرانية على المنطقة أو الهيمنة الشيعية على السُنة".

قال روحاني في خطبة، في مدينة رشت المطلة على البحر قزوين، "نحن لا نرى فرقًا بين الشيعة والسُنة والأتراك والعرب والفرس والبلوش". في الرياض، اتهم المتحدث باسم التحالف العميد أحمد العسيري أن "إيران لعبت دورًا في تسليح هذه المليشيات" وعليها أن تتوقف.

أضاف أن التحالف نجح "بنسبة كبيرة" في وقف تقدم المليشيات في الجنوب وأن أهدافه "بدأت تتحقق". وقال وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، في ليشبونة، إن "المذبحة" في اليمن يجب أن تتوقف لمنع القاعدة من الاستفادة. وأضاف أن بلده مستعدة لاستخدام تأثيرها "لجلب الجميع إلى طاولة المفاوضات".

اتحدت القوة الدولية ضدّ المتمردين، يوم الثلاثاء، مع مجلس الأمن في فرض حظر على الأسلحة وضرب قادتهم بالعقوبات. يطلب القرار - وهو الفعل الرسمي الأول الذي يقوم به مجلس الأمن منذ اندلاع الهجمات الجوية - من الحوثيين الانسحاب من صنعاء وكل المناطق الأخرى التي استولوا عليها.

تزايد الضحايا

إنّها تصفع القادة الحوثيين وحلفائهم بحظر على الأسلحة ويضع الزعيم، عبد الملك الحوثي، والابن الأكبر للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، أحمد، على قائمة العقوبات فارضة حظر سفر دوليّ وتجميدًا لأصولهم. لقد تحالف الحوثيون مع قوات موالية لصالح الذي تم إرغامه على ترك السلطة، في عام 2012، عقب عام من الاحتجاجات بطول البلاد ضدّ حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.

لقد شجبت إيران التدخل السعودي مطلقة عليه لفظ "إجرامي" وعرضت، يوم الثلاثاء، وقفًا لإطلاق النار يعقبه محادثات بوساطة أجنبية تؤدي إلى حكومة تشاركية.

مع تزايد الضحايا من المدنيين ومعاناة الوكالات لإدخال المعونات، ظهرت تحذيرات من أزمة إنسانية كبرى في البلد الفقير بالفعل. ويقول السكان إنهم يعانون من نقص كبير في الطعام والمياه مع خوف الكثيرين من مغادرة منازلهم كي لا يعلقوا في وسط إطلاق النيران. وتقول منظّمة الصحة العالمية إن 736 شخصًا على الأقل قد لقوا حتفهم في القتال منذ 12 إبريل وأكثر من 2700 قد أصيبوا.

الهروب المخيف

قالت الأمم المتحدة إن نصف الإصابات تقريبًا من المدنيين ودعا رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رائد الحسين، إلى تحقيق يوم الخميس حيث قال "مثل هذا العدد الكبير من الضحايا يجب أن يكون إشارةً واضحةً لجميع الأطراف بأن هناك مشكلة في إدارة هذا الصراع".

لقد علق آلاف الأجانب في اليمن بسبب العنف ولكن مؤخرًا هناك زيادة في الإجلاء. رفضت واشنطن ادعاءات من مواطنين مزدوجي الجنسية، يمنين- أمريكين، أنه تم هجرهم من قِبَل البلاد وقالت إن مئات المواطنين الأمريكين وعائلاتهم قد نقلوا إلى بر الأمان في جيبوتي المجاورة.

حكى باكستانيون هربوا من القتال لوكالة الأنباء الفرنسية عن هرولة مخيفة عبر المناطق الممزقة بالحرب لتفادي الرصاص والشظايا من أجل الوصول إلى السفن التي تجلي الأجانب.

قالت سامية تانفير، المدرّسة التي كانت ضمن حوالي 170 باكستاني هربوا من اليمن، يوم 3 إبريل، "استمر القصف وإطلاق النار وتحرك الدبابات في الشوارع. كان الأمر مخيفًا جدًا لنا".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب