تقرير: مصر تشهد عملية عنف سياسي كل ٩٠ دقيقة

تقرير صحفي

واجهت مصر 1461 عملية "عنف سياسي وتطرف" خلال الربع الأول من عام 2015، أي بمتوسط عملية واحدة كل ساعة ونصف، حسبما كشف تقريرٌ جديد.

لقي 174 مصريا حتفهم وجُرح أكثر من 600 شخص نتيجة العنف ذي الدوافع السياسية في الشهور الثلاث الأولى من العام، وفق تقرير نشرته مؤسسة "مؤشر الديمقراطية" التي تقع بالقاهرة هذا الأسبوع.

وجد برنامج الرصد غير الحكومي الممول بواسطة مركز التنمية الدولية ومقره القاهرة، أن عدد الحوادث قد انخفض على نحوٍ ثابت منذ بداية العام، حيث حدث أكبر عدد من الأعمال العنيفة – 664 – في يناير، حينما مرت مصر بالذكرى السنوية الرابعة لثورتها عام 2011 ضد حسني مبارك.

 

كانت القاهرة أكثر المحافظات المصرية عنفا في الربع الأول، تليها محافظة شمال سيناء المضطربة، حيث تقود الحكومة حملةً عسكرية ضد التنظيمات المسلحة.

تضمن التقرير حوادث القنابل التي تم زرعها ولكنها فككت لاحقا دون إصابات – وشكلت الأغلبية العظمى من "الأعمال العنيفة" في الربع الأول من العام، حيث وصلت إلى 535 عملية.

وقعت انفجارات لعبواتٍ ناسفة وقنابل صوتية 286 مرة، وفقا للتقرير، أي ثلاث مرات يوميا.

دفع معدل حوادث انفجارات القنابل خلال الربع الأول من عام 2015 تطبيق المرور المصري الشهير، "بيقولك"، والذي يهدف إلى "تمكين المستخدمين من التغلب على الزحام"، إلى تدشين خدمة على وسائل التواصل الاجتماعي لإعلام المستخدمين بمواقع الانفجارات.

تجمع الخدمة البيانات من مستخدمي تويتر على هاشتاج "#بيقولك_القنبلة_فين" قبل تأكيدها وإرسال تحديث إلى مستخدمي التطبيق.

تستهدف القنابل عادةً قتل أو إصابة من يعملون في الشرطة أو الجيش، بالإضافة إلى البنية التحتية مثل أبراج الكهرباء، والتي وجد التقرير أنها قد استهدفت 115 مرة بين يناير ومارس.

إلا أن المدنيين والمارين يتعرضون للقتل بشكلٍ متكرر بفعل القنابل في الأماكن العامة – ففي مطلع مارس، أودى انفجار خارج دار القضاء العالي في القاهرة بحياة شخصين، أحدهما محامي شاب كان قد وقع للتو قسم مهنته.

تمثلت ثالث أكثر صور العنف السياسي انتشارا في "تفريق المتظاهرين والاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة".

وفق التقرير، كانت الشرطة "السبب الرئيسي لـ288 واقعة عنف".

لقي ما يصل إلى 20 شخصا حتفهم في يوم واحد، وهو ذكرى انتفاضة 25 يناير، بينهم ضابط شرطة.

كما أدى مقتل متظاهرة غير مسلحة، شيماء الصباغ، قبل ذلك بيوم أثناء توجهها إلى ميدان التحرير، أيقونة الثورة المصرية، لوضع زهور من أجل من قتلوا أثناء احتجاجات عام 2011، إلى تأجيج الغضب في مصر، مع تحذير العديد من النشطاء من أن إفلات الشرطة من العقاب، الذي أدى إلى الثورة ضد مبارك، لا يزال في حاجةٍ إلى علاج.

وقد تم تحويل ضابط شرطة إلى المحاكمة منذ ذلك الحين بتهمة قتل شيماء الصباغ.

صدر التقرير مع إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن إجراءاتٍ جديدة لمحاولة اتخاذ خطوات صارمة تجاه العنف السياسي الذي يرتكبه مواطنون.

متحدثا خلال اجتماعٍ مع وزير الداخلية ورئيس المخابرات وقادة أمنيين وعسكريين، شدد السيسي يوم الخميس على الحاجة لاستمرار استهداف "منابع الإرهاب والجريمة" في البلاد.

سيستمر "التنسيق الكامل للعمل الميداني" الذي ينفذه الجيش والشرطة، وفق تصريح الرئيس الذي اقتبسته صحيفة الأهرام التابعة للدولة.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب