شركة إسرائيلية تركز على التهديدات الآتية من الداخل

أخبار

 

 أنشأت أقدم شركة دفاع إسرائيلية مديرية للتعامل مع واحدة من أحدث التهديدات على الأمن الداخلي: المجموعات الفرعية المدنية المتطرفة أو الساخطة أو التي تدفعها دوافع أيديولوجية، العازمة على زرع قلاقل أهلية.

أطلقت هذا العام شركة "الصناعات العسكرية الإسرائيلية" (IMI) مديرية جديدة كجزء من اعادة تموضع الشركة المملوكة للدولة لتسبق خطط الخصخصة لعام 2016.

وبصرف النظر عن الروبوتات، الحماية من الهجمات الإلكترونية وأجهزة الاستشعار للكشف عن المتفجرات ومراقبة الحشود، تطور المديرية قنابل صوت غير قاتلة تطلق من البنادق لاستخدامها ضد الجماهير غير المسلحة.

وقد صنعت ارتكازا على قنابل بندقية المشاة المتقدمة رفائيم من عيار 40 ملليمتر والتي تصنعها الشركة وجرى تطويرها بتمويل جزئي من وزارة الدفاع الإسرائيلية، وهي تشبه الصاعق الكهربائي فتهدف إلى تعطيل التهديدات المحتملة بشكل مؤقت من خلال صدماتٍ دقيقة.

وقال نير ريجيف، رئيس مديرية شركة IMI الجديدة:"نحن نتحدث عن نفس عيار المقذوف البالغ 40 ملليمتر الذي طورته شركة IMI تماما، من قاذف القنابل M203 الذي يستطيع التصويب داخل نافذة أو باب على بعد 100 متر. ولكن بالنسبة لمهمات السيطرة على الحشود، سنغيير الرؤوس الحربية للتعامل مع تهديدات من قبيل التجمهر."

ريجيف الذي عمل في السابق رئيسًا للأمن في الخدمة الداخلية للشاباك الإسرائيلي، قد باشر العديد من الحقائب الأمنية نيابة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في الداخل والخارج.

وأضاف:"ما يزعجنا ويزعج الكثير غيرنا في العالم الغربي هو ظهور نسخ من الدولة الإسلامية والقاعدة في أشكالٍ عديدة. يصبح التهديد الداخلي أكثر واقعية في سياق الجيل الثاني والثالث من التطرف الإسلامي الذين يترسخ في التربة الغربية."

"إن الإعداد والتجهيز لحرب العصابات أو التهديدات الإرهابية لأمر مختلف، ولكن نظرا لنمو الجماعات المتطرفة من الداخل، قد تجري 'المعركة' القادمة في قاعات الحفلات الموسيقية، أو مراكز التسوق، أو ميادين البلدات."

وقال ريجيف في مقابلةٍ في منتصف أبريل إن القنابل الصاعقة التي لا تزال لا تحمل اسمًا حتى الآن تهدف إلى غلق الهوة بين الجيش التقليدي وقوات المهام شبه العسكرية وتلك التي تدار الآن من قِبل قوات الشرطة المحلية.

وقال أفي فيلدر، الرئيس التنفيذي لشركة IMI، إن المديرية الجديدة سوف تتضمن أكاديمية مكافحة الإرهاب التابعة للشركة للسماح للعملاء بتهيئة وتحسين المنتجات مع المفاهيم التشغيلية للسيناريوهات المحلية.

"بطريقة منظمة للغاية، فشركة IMI - أقدم شركة دفاع إسرائيلية - تنقل أكثر من 82 عاما من الخبرة في ميدان المعركة وتقدمه إلى سوق ’الأمن الداخلي’، والذي نتوقع أن يزداد مع مرور الوقت نتيجةً لمزيج من قيود الإنفاق على الدفاع وظهور تهديدات محلية جديدة"، تابع فيلدر.

وأضاف: "إن سوق الأمن الداخلي يتوسع في جميع أنحاء العالم، ونحن متأكدون أن هذه الوحدة الجديدة سوف تقدم مساهمةً كبيرة للعملاء الحاليين والمستقبليين."

وامتنع عن قول كم من الميزانية السنوية التي تقدر بـ 110 ملايين دولار والمخصصة للبحث والتطوير في الشركة قد تم تحويلها في اتجاه مديرية أمن الوطن الجديدة. وقال مسؤولون تنفيذيون إنه في الأشهر الثلاثة الماضية، كانت المديرية تعمل بموظفين أساسيين عددهم 10، ولكنها مخولة للعمل مع أقسام أخرى ووحدات أعمال على مدى أقسام الشركة.

وقال ريجيف إن المنطقة الأخرى المستهدفة للتنمية من قبل المديرية الجديدة هي أجهزة التشمم بعيدة المدى وأجهزة الكشف عن المتفجرات بالليزر وتكنولوجيا الموجات الملليمترية.

وقال ريجيف، الذي شملت مناصبه السابقة في الحكومة رئيس الأمن بشركة النقل الجوي الإسرائيلة إل عال: "اليوم، هناك وفرة في أنظمة الكشف عن المتفجرات في السوق، لكنها محدودة. أنت بحاجة للاقتراب بأجهزة التشمم أو الماسح لتجري تحليلات."

وأضاف: "في البداية، ستبدأ التجارب على الأشخاص والأشياء المفردة، ولكن في النهاية نرى موقفا سنكون فيه قادرين على مراقبة الحشود القادمة إلى بوابة."

سلطة الشركات الحكومية الإسرائيلية تدير خصخصة IMI، مع خطط لبيع الشركة لأعلى مزايد مؤهل بحلول أوائل العام القادم.

مع قوة عاملة قوامها 2,700 شخص، ورأس مال يقدر بـ 2.12 مليار دولار ومبيعاتٍ سنوية تقدر بـ 600 مليون دولار ، سوف تباع الشركة ككيانٍ واحد فيما عدا برامج دفع الصواريخ الثقيلة والبرامج السرية الأخرى التي ستبقى في أيدي الحكومة تحت شركة جديدة تديرها وزارة الدفاع تسمى تومر.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب