من وراء مقاتلي الدولة الإسلامية؟ صدام حسين

مقال رأي

عندما وافق الثائر السوري السابق، أبو حمزة، على الانضمام إلى الدولة الإسلامية فعل ذلك متصورًا أنه سيصبح جزءًا من اليوتوبيا المرجوّة التي تَعد بها المجموعة والتي استدرجت جهاديين أجانب من شتّى أنحاء الكرة الأرضية.

بدلًا عن ذلك، وجد نفسه تحت إشراف أمير عراقي ويتلقى أوامر من عراقيين ضبابيين يتحركون من وإلى أراضي المعركة في سوريا. عندما لختلف أبو حمزة مع زملائه من القادة في اجتماع للدولة الإسلامية، في العام الماضي، قال إنّه وُضع تحت الإقامة الجبرية بأوامر من رجل عراقي مقنّع كان يجلس صامتًا يستمع خلال الإجراءات ولا يبدي أية ملاحظات.

لم يكتشف أبو حمزة، الذي أصبح الحاكم التابع للمجموعة لمجتمع صغير في سوريا، أبدًا هوية العراقيين الحقيقة والتي كانت مخفية بأسماء حركية أو ببساطة لا يتم الإعلان عنها. كان جميع الرجال مع ذلك ضباطًا عراقيين سابقين خدموا خلال حكم صدام حسين، بما في ذلك الرجل المقنّع الذي عمل، في الماضي، مع الاستخبارات العراقية وينتمي الآن إلى الجهاز الأمني الضبابي للدولة الإسلامية كما يقول.

تؤكد روايته عن هؤلاء وعن غيرهم، من من عاشوا مع الدولة الإسلامية أو حاربوا ضدّها خلال العامين الأخيرين، على انتشار أعضاء الجيش التابع للبعث سابقًا في منظّمة ترتبط عادة بجهاديين أجانب غريبي الأطوار وفيديوهات وحشية يلعبون أدوار بطولتها.

حتى مع تدفق الآلاف من المقاتلين الأجانب، فإنّ جميع قادة الدولة الإسلامية سبق أن كانوا ضباطًا عراقيين، بما في ذلك أعضاء جيشها الضبابي ولجان أمنها وأغلبية الأمراء فيها، حسبما قال عراقيون وسوريون ومحللون درسوا المجموعة.

لقد جلبوا إلى المنظّمة الخبرة العسكرية وبعضًا من أجندة البعث السابقة، بالإضافة إلى شبكات التهريب التي تم تطويرها لتفادي العقوبات في التسعينيات، والتي تسهل، في الوقت الحالي، تجارة النفط غير الشرعية.

قال أبو حمزة، الذي هرب إلى تركيا، في الصيف الماضي، بعد تزايد خيبة أمله في المجموعة، إنّ سوريا يطغى عليها "الأمراء" المحليين، إذ نائب عراقي هو من يتخذ القرارات الحقيقية. إنه يستخدم اسمًا مستعارًا لخوفه على حياته.

يقول إنّ "جميع صناع القرار عراقيين وأغلبهم ضباط عراقيين سابقين. من يصنعون التكتيكات وخطط المعارك هم من الضباط السابقين... لكن العراقيين أنفسهم لا يحاربون. هم يضعون المقاتلين الأجانب في الصفوف الأمامية".

الصورة العلنية للجهادي الأجنبي كثيرًا ما تشوش على جذور الدولة الإسلامية في التاريخ الدموي الحديث للعراق، شطحاتها الوحشية هي عرض بقدر ما هي سبب لويلات البلد.

القسوة الفجة لنظام صدّام البعثي وتفكيك الجيش العراقي، بعد الغزو الأمريكي في عام 2003، والتمرد التالي وتهميش العراقيين السُنة من قِبَل الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة، جميعها متشابكة مع صعود الدولة الإسلامية كما يقول حسن حسن، المحلل المقيم في دبي والمشارك في تأليف كتاب "داعش : داخل جيش الرعب". يقول حسن "يعتقد الكثير من الناس أن الدولة الإسلامية منظّمة إرهابية وهذا ليس مفيدًا... إنها مجموعة إرهابية ولكنها أكثر من ذلك. إنها تمرُّد عراقي محلي الصنع وهي أصيلة في العراق".

طالما عرف أن قانون اجتثاث حزب البعث الذي روّج له ل. بول بريمر، الحاكم الأمريكي للعراق في عام 2003، هو أحد الأمور المساهمة في التمرُّد الأصلي. بجرة قلم تم منع 400000 عضو في الجيش العراقي المهزوم من الوظائف الحكومية وتم حرمانهم من راتب التقاعد - واحتفظوا بأسلحتهم.

قال الكولونيل جول رايبرن، كبير زملاء جماعة الدفاع الوطني والذي عمل مستشارًا لكبار الجنرالات في العراق، إنّ القوات المسلحة الأمريكية فشلت، في السنوات المبكرة، في أن تدرك الدور الذي سيلعبه الضباط البعثيين المتقاعدين في المجموعة المتطرفة طاغين على دور المقاتلين الأجانب الذين يفضل المسؤولين الأمريكين لومهم. وهو يفصّل الصلات بين البعثيين والدولة الإسلامية في كتابه "العراق بعد أمريكا".

كانت القوات المسلحة الأمريكية تعرف دائمًا أن الضباط البعثيين السابقين قد انضموا إلى مجموعات متمرّدة أخرى وأعطوا دعمًا تكتيكيًا للمرتبطين بالقاعدة في العراق، وهي سلف الدولة الإسلامية. لكن لم يتوقع المسؤولون الأمريكون أن هؤلاء سيصبحوا يومًا ما أعضاء مركزيين في مجموعة جهادية وليس فقط ملحقين بالقاعدة.

وقال "يمكن أن نكون قادرين على الإتيان بطرق لاستباق الالتحام، إتمام عملية "التعريق"، لم كين الضباط السابقين في الأغلب غير قابلين للتأهيل، لكن الغلطة كانت تعريفهم كغير مهمين".

تحت قيادة أبو بكر البغدادي، الذي أعلن نفسه خليفة، أصبح الضباط السابقين أكثر حضورًا. إنّهم أساسيين في بعث المجموعة من الهزائم التي ألحقها بها الجيش الامريكي الذي عاد الآن إلى العراق ليقصف العديد من نفس الرجال الذين حاربهم نحو مرتين بالفعل.

أغلب قادة الدولة الإسلامية كانوا ضباطًا في جيش العراق تحت حكم صدام حسين، شاهد هنا

الصفات المشتركة

للوهلة الأولى، تبدو العقيدة العلمانية لحزب البعث التسلطي، تحت صدام حسين، متناقضةً مع تفسير الدولة الإسلامية القاسي للقوانين الإسلامية التي يدّعون الالتزام بها.

لكن تلتقي العقيدتان في عدّة أوجه خاصّة في اعتمادهم على الخوف لتأمين تسليم الناس لحُكم المجموعة. سيطرت، منذ عقدين، طرق التعذيب المفصلة والقاسية التي ابتكرها حسين على الخطاب السائد حول العراق كما يسيطر العقاب القاسي للإسلاميين الآن.

شأنه شأن الدولة الإسلامية، نظر حزب البعث لنفسه على أنه حركة انتقالية تمتلك أفرعًا في الشرق الأوسط وتدير معسكرات تدريب للمتطوعين الأجانب من أنحاء الوطن العربي.

بحلول الاحتلال الأمريكي في عام 2003، كان حسين قد أعاد الميزان نحو التوجه الأكثر تدينًا للحوكمة جاعلًا الانتقال من البعث إلى الإيديولوجيا الإسلامية أكثر إمكانية لبعض الضباط العراقيين المفصولين كما قال أحمد هاشم، البروفيسور الذي يبحث في تلك الروابط في جامعة نانيانج للتكنولوجيا في سينغافورة.

مع إطلاق الديكتاتور العراقي لحملة الإيمان، في عام 1994، بدأ تقديم المباديء الإسلامية الصارمة. كتبت كلمة "الله أكبر" على العلم العراقي وتم إقرار البتر كعقاب للسرقة. يتذكر المسؤولون البعثيون السابقون أصدقاء لهم توقفوا عن الشرب فجأة وشرعوا يصلون ويتبنون نقاشات معمّقة عن نوع الإسلام المعروف بالسلفية في السنوات السابقة على الغزو الأمريكي. في السنتين الأخيرتين من حكم حسين، بدأت حملة من قطع الرؤوس استهدفت النساء المشكوك في ممارستهم للدعارة بشكل أساسي، وقامت بها وحدة رفيعة المستوى من الفدائيين قتلت 200 شخص كما قالت منظّمات حقوق الإنسان في ذلك الوقت.

قال حسن إنّ الوحشية التي تمارسها الدولة الإسلامية الآن تُعيد إلى الأذهان التعطُّش للدماء من قِبَل بعض هؤلاء الفدائيين. تتضمن الفيديوهات الدعائية من مرحلة صدّام حسين مشاهد تشبه تلك المذاعة اليوم من قِبَل الدولة الإسلامية والتي تُظهر الفدائيين في تدريبهم يزحفون بالأقنعة السوداء ويمارسون فنون قطع الرأس وفي أحد المرّات يأكلون كلبًا حيًا.

يقول هشام الهاشمي، المحلل العراقي الذي ينصح الحكومة العراقية والذي له أقارب خدموا في الجيش العراقي تحت حكم صدّام حسين، إنّ بعض هؤلاء البعثيين أصبحوا من أوائل المجندين في الفرع التابع للقاعدة الذي أنشأه أبو مصعب الزرقاوي، المقاتل الأردني الفلسطيني والذي يعتبر سلف الدولة الإسلامية الحالية. تم تحويل عراقيين آخرين إلى الراديكالية في معسكر بوكا، السجن المريكي في جنوب العراق حيث تم اعتقال آلاف المواطنين العاديين الذين اختلطوا بدورهم بالجهاديين.

أبقى الزرقاوي البعثيين السابقين على مسافة منه لأنه لم يكن يثق في رؤيتهم العلمانية، حسبما قال البروفيسور هاشم. تم تجنيد الضباط البعثيين السابقين تحت نظر القائد الحالي للدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، حيث أصبحت استراتيجية متعمّدة، وفقًا لمحللين وضباط سابقين. قام البغدادي بحملة عنيفة لجذب الضباط السابقين بعد تكليفه بإعادة بناء المنظّمة المتمرّدة التي كانت قد أضعفت بشدة، باحثًا وسط مجموعة واسعة من الرجالة الذين إمّا أنهم بقوا عاطلين عن العمل أو انضموا إلى منظّمات متمردة أقل تطرفًا.

بعضهم حارب ضدّ القاعدة بعد تغيير صفّه وتحالف مع حركة الصحوة التي تدعمها الولايات المتحدة خلال ارتفاع عدد القوات في عام 2007. قال براين فيشمان، الذي بحث في شؤون المجموعة في العراق لصالح مركز وست بوينت لمحاربة الإرهاب والذي يعمل حاليًا كزميل في مؤسسة نيو أمريكا، إنه عندما انسحبت القوات الأمريكية وهجرت الحكومة العراقية مقاتلي الصحوة كانت الدولة الإسلامية هي الاختيار الوحيد الباقي لهؤلاء الذين شعروا بالخيانة وأرادوا تغير صفّهم.

ساعدت جولة أخرى من اجتثاث البعث أطلقها رئيس الوزراء آنذاك، نوري المالكي، بعد أن رحلت القوات الأمريكية، في عام 2011، مجهودات البغدادي وقد قام المالكي بطرد الضباط الذين تم إعادة تأهيلهم من قِبَل الجيش الأمريكي.كان من ضمنهم العميد حسن دوليمي، ضابط الاستخبارات الأسبق في الجيش العراقي القديم الذي تم إعادة تجنيده من قِبَل القوات الأمريكية في عام 2006 كقائد للشرطة في الرمادي، عاصمة مقاطعة الأنبار المضطربة منذ زمن.

بعد شهور من رحيل الأمريكيين قال إنّه فقد راتبه ومعاشه بالإضافة إلى 124 ضابطًا آخر كانوا قد خدموا مع الأمريكيين. يقول الدوليمي، في مقابلة أجريت معه في بغداد، "لم تحدث أزمة داعش بالصدفة... لقد كانت نتيجة لتراكم المشاكل التي خلقها الأمريكان والحكومة العراقية".

وقد أشار إلى حالة صديق مقرّب له هو ضابط استخبارات سابق، في بغداد، تم طرده، في عام 2003، وعانى لسنوات كي يكسب عيشه. يقول الدوليمي إنه يعمل الآن كوالي الدولة الإسلامية أو قائدها في مدينة هيت في الأنبار. ويتذكر "رأيته لآخر مرّة في عام 2009. كان يشتكي من أنه فقير. هو صديق قديم لذلك أعطيته بعض المال... كان مرنًا. إن أعطاه أحد ما وظيفة وراتبًا ما كان لينضم للدولة الإسلامية"، وأضاف "هناك مئات بل آلاف مثله... الأشخاص المسؤولون عن العمليات العسكرية في الدولة الإسلامية هم أفضل ضباط الجيش العراقي السابق وهذا هو السبب في أن الدولة الإسلامية تهزمنا استخباراتيًا وعلى أرض المعركة".

تم تسهيل استيلاء الدولة الإسلامية على الأراضي بسبب اضطهاد حكومة المالكي للأقلية السُنية وهو الاضطهاد الذي ازدادت حدته بعد انسحاب القوات الأمريكية التي تركت العديد من السُنة العاديين مستعدين للترحيب بالمتطرفين كبديل لقوات الأمن العراقية التي كثيرًا ما تكون متوحشة.

لكن يقول هاشم إن تدفق الضباط البعثيين إلى صفوف الدولة الإسلامية نفسها هو ما أطلق الانتصارات العسكرية الجديدة. بحلول عام 2013، كان البغدادي قد أحاط نفسه بضباط سابقين أشرفوا على توسع الدولة الإسلامية في سوريا وقادوا الهجمات في العراق.

قيل منذ ذلك الحين إن بعضًا من أقرب مساعدي البغدادي قد قتلوا بما فيهم أبو مسلم التركماني، نائبه في العراق، وأبو أيمن القراقي، أحد كبار قادته العسكريين في سوريا، وكلاهما ضباط عراقيين سابقين- لكن يشك الدوليمي في أن العديدين ادّعوا موتهم كي يتفادوا أن يتم العثور عليهم مما يجعل القيادة الحالية عصية على التمييز.

قال إن الضباط السابقين يقوموا بملأ أي فراغ مما يُبقي التأثير العراقي في قلب المجموعة حتى لو انتفخت صفوفهم بالقادمين الأجانب. وقال إن القيادة تعزل نفسها عن المقاتلين الأجانب والمقاتلين السوريين والعراقيين العاديين خوفًا من الاختراق والجواسيس عبر شبكات معقدة من الوسطاء الذين هم في غالب الأحيان من وكالات الاستخبارات العراقية القديمة. وقال "لقد قدموا الذهنية البعثية المعتادة على السرية بالإضافة إلى مهاراتها".

كان الرجل المقنّع الذي أمر باعتقال أبو حمزة واحدًا من مجموعة من ضباط الأمن ذوي الهيبة الذين يدورون في أنحاء الدولة الإسلامية مراقبين أية إشارة للتمرّد بين أعضائها كما يتذكر السوري. وقال "إنهم عيون وآذان الأمن في داعش وهم شديدو القوة" مستخدمًا الاختصار العربي للدولة الإسلامية.

تم إطلاق سراح أبو حمزة بعد أن وافق على العودة إلى الصف مع باقي القادة، كما قال، ولكن أسهمت تلك التجربة في تحرره من وهم المجموعة. كان المقاتلون الأجانب الذين خدم بجوارهم "مسلمين جيدين"، كما قال. لكنه ليس متأكدًا بنفس الدرجة بخصوص القادة العراقيين.

وقال "إنهم يصلون ويصومون، فلا تستطيع أن تكون أميرًا بدون أن تصلي ولكن لا أظن أنهم صادقين في ذلك حقًا... يستخدم البعثيون داعش. إنهم لا يهتمون بفكر البعث أو حتى صدّام... إنهم يريدون السلطة فقط. إنهم معتادون على كونهم في السلطة ويريدونها مرّة أخرى... إنّهم يريدون إدارة العراق".

إن التزام البعثيين القدامى بأيديولوجيا الدولة الإسلامية موضوع قابل للجدال. يشك هاشم في أن غالبيتهم غير ملتزمين. وقال "لا نزال قادرين على القول إنه تحالف تكتيكي... لا يأبه أغلب البعثيين بأن تدير داعش العراق. ينظر الكثير منهم إلى الجهاديين بذهنية لينينية على أنهم أغبياء مفيدين يستطيعون استغلالهم للوصول إلى السلطة".

ويتساءل رايبرن عن ما إن كان المتطوعون الأجانب يدركون إلى أي مدى يتم استدراجهم إلى مستنقع العراق. بعض أكثر المعارك شراسة التي يتم شنّها اليوم، في العراق، هي من أجل السيطرة على المجتمعات والأحياء التي كانت موضع تنازع بين العراقيين لسنوات قبل ظهور المتطرفين. "لديك مقاتلين يأتون من أنحاء القارة لمحاربة هذه المعارك السياسية التي لا يمكن أن يكون للجهاد الدولي أي مصلحة فيها".

يؤمن الضباط البعثيون الذين أخذوا يقاتلون الآن مع الدولة الإسلامية أن الموضوع على العكس من ذلك. بدلًا من القول إن البعثيين يستخدمون الجهاديين كي يعودوا إلى السلطة، يكون الجهاديون هم من يستغلون يأس الضباط المعزولين، حسبما قال جنرال سابق قاد القوات العراقية خلال غزو العراق للكويت، في عام 1990، والغزو الأمريكي للعراق في عام 2003. وقد تحدّث على شرط عدم ذكر اسمه لأنه يخشى على سلامته في إربل، عاصمة مقاطعة كردستان العراقية الشمالية، حيث يعيش الآن. وقال إنه يمكن أن يتم استدراج البعثيين السابقين بعيدًا إذا تم عرض بديل ما عليهم في المستقبل.

قال "يتحمل الأمريكان المسؤولية الأكبر. ما الذي كانوا يتوقعون أن يفعله هؤلاء الرجال عندما فككوا الجيش؟... كانوا في الطل بدون أن شيء وكان هناك مخرج واحد لهم كي يكسبوا عيشهم". وقال إنه عندما عطّل المسؤولين الأمريكيين الجيش البعثي "لم يجتثوا البعث من عقول الناس. هم فقط أخذوا وظائفهم".

يمكن لبعثيين سابقين في مجموعات متمرّدة أخرى أن يتم إقناعهم بتبديل أماكنهم، كما يقول حسن، مشيرًا إلى مثال رجال الطريقة النقشبندية التي يتم الإشارة إليهم بالاختصار (JRTN). لقد رحبوا بالدولة الإسلامية خلال اكتساحها لشمال العراق، في الصيف الماضي، لكن المجموعة سقطت منذ ذلك الوقت. لكن يُتوقع أن يسمح أغلب البعثيين الذي انضموا إلى الدولة الإسلامية لأنفسهم بالتحول إلى قدر أعلى من الراديكالية إمّا في السجن أو في أرض المعركة.

قال فيشمان، الباحث في مؤسسة نيو أمريكا، "حتى وإن لم تدخل بهذه الرؤية قد تخرج بها بعد خمس سنوات من القتال الشرس... لقد مرّوا بأمور قاسية ستشكل رؤيتهم بطريقة درامية حقًا".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب